محمد M.Alshehri
محمد M.Alshehri

@mohdshehri2

12 تغريدة 154 قراءة Nov 29, 2020
هذه السلسلة قد تهم طلاب الجامعة وطلاب الطب ومن لديه مشكلة أزلية مع الدراسة.
١) دخلت الجامعة بعقلية طالب الثانوية معتمدا على القدرات الذهنية وحدها، فوجدت نفسي في أزمة شديدة قبيل الامتحانات. فالمناهج ضخمة جدا ولا يمكن أن تدرك من أين يؤكل الكتاب (الكتف).
٢) قضيت الثلاث السنوات الأولى من الكلية في طراد مع الوقت والكتب قبيل الامتحانات. وصرت فجأة من النوع الذي لا ينهي الصفحة الأخيرة من المنهج إلا على باب القاعة!. وهذا لا يصلح أبدا وغير صحي وغير منطقي.
٣) في نفس الوقت لم أستوعب أن أكون “دافوارا” تقليدا يخرج من الكلية إلى كتبه في غرفته حتى ينام ويذهب إلى الكلية عندما يصحو. فالحياة الجامعية مليئة بالأشياء الجميلة خارج صناديق الكتب.
٤) والحل أنني وصلت لطريقة بسيطة جدا ورغم بساطتها اكتشتف أن كثيرا من الطلاب والزملاء لم يجربها. وهي ببساطة كالتالي:
أ. ركز على جودة حضورك. بمعنى أن أحضر المحاضرة بذهني وعقلي. حاول أن تفهم ما يقول الأستاذ وستجد أن ما يقول الأستاذ هو ما سيسألك عنه في الاختبار.
٥) ب. دون ما تراه مهما، تدوينا تستطيع العودة إليه.
ج. اختر كتابا سهلا في المادة (الباطنة مثلا) وضعه قريبا منك تقرأه كما تقرأ رواية جميلة، فتقرأ منه صفحات قليلة كل يوم بغض النظر عن المنهج الدارسي. وهذه نقطة في غاية الأهمية.
٦) د.حضر للاختبارات القصيرة بإخلاص شديد وإن كانت الدرجات المحسوبة عليها قليلة جدا.
هـ. النقطة الأخيرة والأهم: قبل الاختبارات بأسبوعين أقل أو أكثر وهي كما يلي:
٧) تأمل في المنهج وعدد المحاضرات ثم اقسمها على عدد الأيام الباقية. لنفترض أن لديك عشرين محاضرة نظرية تود دراستها ولديك اثنا عشر يوما : 20\12= 1.6
هذا يعني أنك تحتاج أن تذاكر محاضرتين في اليوم تقريبا كحد أدنى. وبدلا من محاضرتين: ذاكر ثلاث إلى أربع محاضرات تزيد أو تقل.
٨) ومذكراتك تكون كالتالي: قراءة المحاضرة إن كانت هناك أوراق للمحاضرة. وقراءة تعليقاتك عليها من حضورك لها. ثم قراءة الموضوع من كتاب مُوصى به في المنهج وإذا استشكل عليك شيء اقرأ في كتاب أكبر..
٩) لنفترض أنك قررت أن تذاكر محاضرتين في اليوم. وقرارك هذا يعني أن تزيد على محاضرتين ولا تنقص عنها. وإذا فرغت منها فانطلق لما تحب وتصفح ما تريد و سنّب كما تشاء، واختر من المطاعم ما شئت، والق من تحب ومن لا تحب، ولا تنس حظك من الآخرة.
١٠)من السنة الرابعة في الكلية إلى يومي هذا صار هذا نهجي في التعامل مع الاختبارات ومع التخصص.فانهيت البؤساء لهيغو ليلة اختبار علم الأدوية،وزمن الخيول البيضاء لنصر الله ليلة اختبار الجراحة العامة.ولم أمنع نفسي من نزهة ما دمت ملتزما بالحد الأدنى وتخرجت من أوائل الدفعة بفضل الله.
١١) والمستقبل الدراسي مهم، وأهم منه سلامة نفسك من العلل والأمراض والقلق. وأهم منها أن تقبل على الحياة بنفس مطمئنة راضية. وذلك خير لك في دينك ودنياك.
وفقنا الله وإياكم لكل خير
اختم بهذه الصورة التي وجدتها بين الصور القديمة. وهي لتحضيرات اختبار الباطنة ١٤٣٠ هـ تقريبا. ملتقطة بجوال "الدمعة"، لمن يعرف جوال الدمعة. والحزن يغشي الصورة كما ترى :)

جاري تحميل الاقتراحات...