AlHamdi, M.Eng # هكونا متاتا
AlHamdi, M.Eng # هكونا متاتا

@Hamdisinsight

17 تغريدة 41 قراءة Feb 08, 2021
ماذا نفهم ونستخلص من معدل العودة للجريمة؟
هذا معيار يخص الذين يخرجون من السجون بعد قضاء عقوبتهم المقررة.
ما الفرق وسبب الفرق بين كونه ٩٠% وبين كونه ٥%؟
هل العودة للجريمة مسؤولية البيئة أم السجن نفسه أم الشخص؟
بالمناسبة .. وردت عقوبة السجن كخبر تاريخي في القرآن الكريم في قصة يوسف.
من هذا نستنتج أن عقوبة السجن (الحبس وتقييد الحرية الشخصية) عقوبة قديمة وعمرها على الأقل ٢٠٠٠ سنة وأكثر.
هل يجب أن ينصلح الشخص بعد سجنه أم أن هذا مجرد افتراض من عندنا؟
إذا كان الصواب عقلا أن ينصلح بعد السجن فيجب أن يكون معدل العودة للجريمة المرتفع مثير لقلقنا.. وإذا كان الأصل أنه لن يتغير فيحب أن تثيرنا وتدهشنا معدلات العودة المنخفصة.
الأمر يعتمد على ما هو الأصل وما يخالفه يدهشنا.
لا أعلم الآن ما الأصل.. أعتقد أن العودة أو عدم العودة للجريمة أمر يعتمد على سبب الجريمة.
إذا كان السبب شخصيا أي مشكلة في عقلية الشخص نفسه وقناعاته الشخصية (عادي أسرق.. أهم شي أستمتع.. طز في الأخلاق) فهو سيعود.
إما إذا كان بيئيا (عائلة مفككة.. صحبة سيئة.. عدم تعليم) فسيعود كذلك.
قد يكون هناك سبب ثالث وهو السجن نفسه .. لكن هذا السبب لا ينشىء مجرما لأن السجين الجنائي أوريدي مجرم وإلا فما الذي أحضره للسجن؟
إنما يستفحل شره بسبب مخالطته لمجرمين آخرين يفوقونه في الإجرام.
الذين يرون أن الأصل أن تكون نسبة العودة صفر محقون لأن المجرم يتربى في السجن وتنزجر نفسه في المستقبل لأنه لا يريد العودة إليه.
لكن تتفاعل العوامل السببية السابقة مع هذا العامل ومحصلة هذا التفاعل هي ما تقرر سلوك الذي خرج من السحن.
الإصرار على عامل واحد خفة علمية لأن الأمر تفاعل.
المحور الآخر في موضوع عقوبة السجن هو تمويل حياة السجناء.
في كل دول العالم تُموَّل السجون من الميزانية.. وبعض الدول تصرف بسخاء شديد على مرافق السجون فيكون فيها ما يكون من مكتبات ومطاعم وربما مرافق استجمام وغير ذلك. يذكر أن أحد الفقراء ارتكب جريمة خفيفة فقط ليسجن ويجد الرعاية!
الحادثة أعلاه مثيرة للتأمل لأن هذا الفقير لم يجد ما يأكل وربما كان مريضا لا تقبله المستشفيات.. عندئذ أحد الحلول عنده أن يبحث في نظام العقوبات عن جريمة خفيفة (أبو ٦ شهور) كأن يكسر نافذة أو ما شاكل ذلك.
استمتاع السجناء بالمرافق المصروف عليها يثير حفيظة البعض.
هذا البعض الذي ثارت حفيظته محق بعض الشيء .. لأنه يقول أنه هو أيضا يريد نادي ومسبح مجاني خصوصا أنه ليس بمجرم!
عندئذ -بعد الإستماع لشكوى هذا الفريق☺- يكون الحل أن يكون السجن منشأة بسيطة فيها مستلزمات الحياة الأساسية فقط وليس نادي ومكتبة ومسبح ...الخ.
قد لا يزال البعض الذي ثارت حفيظته غير مقتنع.. فيقول أنه هو كذلك يريد وجبات عدس مجانية! 😅
لا نستطيع أن نجاريه إلى آخر حفيظته لأن التناقض سيحصل.. السجين سيقول أنه كان يتدبر أكله وشربه سابقا والآن ما دام مقيدا فيجب أن يأتي أكله وإلا سيموت أصلا وهذا معناه أن كل جربمة عقوبتها إعدام!
في آخر جملة حشرت قضيتين في سطر واحد:
١- محاججة السجين (أعطوني أكل ولا فكوني).
٢- أن تؤدي كل جريمة للإعدام.
كلا هاتين القضيتين تحتمان تزويده بضروريات الحياة ..أما الكماليات فمحل جدل.
وأما صاحبنا الفقير الذي كسر النافذة فقضيته معضلة لا حل لها لأنه سيفضل حياة السجن البسيطة على وضعه
البعض قد يقترح أن يعمل السجين داخل السجن لكي يدفع مقابل مستلزمات الحياة الضرورية التي وفرناها له. (يبدو أن جماعة الحفيظة ليسه مصرين 😂)
هذا ممكن..إذا أسسنا داخل السجن مرافق تابعة للشركات التي يتناسب عملها مع ظروف السجين (خياطة ملابس أو تغليف شحنات أمازون) فهناك أيضا مشكلة!
المشكلة👇
هذا يعني أن بعض فرص العمل انتقلت من المجتمع القانوني إلى المجتمع الجنائي المجرم. يمكن للمعترضين أن يعترضوا أيصا ويقولوا أنهم يريدون فرصة عمل كذلك بلا سيفي cv ولا مقابلات ولا ربما ضغط وظيفي.
لا ضغط في السجن لأنك لا تستطيع أن تهدد السجين بالفصل.. ستفصله إلى أين؟؟
ربما يكون أصحاب الحفيظة محقين في كل استقعادهم أعلاه أمام باب السجن.. ربما سُرق من بيته تلفزيون ٥٠ بوصة ومن حقه أن "يطلع عيون" المجرم!
لكن نحن نرى هنا أنه ليس ثمة حل لأن موضوع استفادة المجرم من الأشياء المجانية مرتبط وجوديا بعقوبة السجن ولا يزول إلا بزوالها.. فهل يمكن زوالها؟
زوال عقوبة السجن يعني تقليص السجون أو غلقها كلها.
ما العقوبات البديلة؟
هناك عقوبات بديلة مقترحة كالأعمال الإجتماعية وهناك في بعض الدول الإسلامية عقوبات أخرى مثل القصاص في القتل العمد.
نسينا هنا حل أن يدفع آخرون تكاليف إقامة المجرم في السجن.. أهله وأصدقاؤه.
هذا حل معقول وممكن لكن في بعض الأحيان يرفض كل الناس أن يدفعوا وأحيانا قد لا نجد أهلا له.
ههنا يبرز حل آخر وهو أن يستدين قرضا من إدارة السجن ويدفع عندما يتحرر ويعمل!
أو يخدم أسرة ما لحين استيفاء القرض.
رتبها @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...