Mohammed Qurashi
Mohammed Qurashi

@MohamedQurashi

20 تغريدة 142 قراءة Nov 27, 2020
كيف نتصرف في حالات الشك بالإصابة بالكورونا
للأسف مع عدم توافر الفحص اللازم، وقصور التوجيه الكافي، وتزايد الحالات المضطرد، مع إنتشار فوضى عظيمة من النصائح والمعلومات الزائفة والناقصة؛ صار سؤال ما العمل في حالة إصابتي بالكورونا ملحا وبلا إجابة وافية
حاولت بشهر مايو الماضي(١) تلخيص الطرق العلاجية المشهورة بذلك الوقت، واليوم بعد تراكم معارف كثيرة حول المرض وعلاجه؛ حان الوقت لتحديث جديد
أولا حول الشك في المرض:
ليس كل عرض مرضي يدل على إشتباه بالإصابة، وحتى الأعراض الأشهر للكورونا مثل فقدان الشم لا تعني بالضرورة أن المرء مصاب فعلا، ففي دراسة محلية بالموجة الأولى كان هناك تشابه كبير في الأعراض المرضية بين الموجبي الفحص للكورونا وذوي الأمراض الأخرى(٢)
لذا فيجب تثقيف النفس جيدا حول الأعراض وتتابعها المتوقع(٣)، وإستشارة طبيب في أول فرصة ممكنة للتشخيص السليم؛ فقد يكون الأمر مجرد إلتهاب بالجيوب الأنفية مثلا أو رشح، لكن في حالة الشك وعدم توفر الفحص أو الطبيب، فلا مندوحة هنا من العزل المنزلي لحين بلوغ الصحة من جديد
ثانيا لا توجد وسيلة وقاية سوى الإجراءات المعروفة
فلا الفيتامينات ولا القرض ولا بخار الماء الحار ولا الزنك ولا خلافهم مما تمتليء به الأسافير من إشاعات، يشكل أي حماية من الإصابة!
لكن هناك حماية أكيدة وفعالة عبر ممارسة ما هو بالإمكان من:
التباعد الإجتماعي والبقاء بالمنزل
لبس الكمامة عند الخروج
حسن تهوية الأماكن
غسيل الأيدي المتكرر
أما الحرص على تقوية المناعة فلا يقصد به منع العدوى، بل حسن تهيئة الجسم للتعامل مع الفيروس حين الإصابة؛ والطرق المفيدة لهذا الغرض(٤) تتلخص في:
التغذية السليمة وتعويض نقص الفيتامينات
الرياضة المعتدلة والنشاط الجسدي
الراحة النفسية وعدم الخوف والقلق
النوم ساعات كافية يوميا
ثالثا يتوقف العلاج على درجة المرض
أ) المرض اللاأعراضي الخفيف والمتوسط:
وتشمل طيفا واسعا من عدم ظهور أي أعراض (مع فحص موجب) وحتى وجود أعراض تنفسية (ضيق نفس خفيف وسعال إلخ)
ما دام تركيز الأكسجين بالدم أكبر من أو يساوي ٩٤٪، ويمكن قياس هذه النسبة بأجهزة توضع بالأصبع أو بإستخدام بعض أنواع الموبايلات الحديثة التي توفر مقياسا للأكسجين
في هذه الحالات يكون العلاج تحفظيا supportive بمعنى تخفيف الأعراض، تماما كما هو معروف بأمراض الزكام والانفلونزا، ويجب تجنب إستعمال مسيلات الدم والادوية الخافضة للمناعة كالكورتيزول ومشتقاته (البريدنسلون/ الديكساميثازون) إلا بوصفة الطبيب
كما أن إستعمال الفيتامينات وما شابهها هنا لا يقصد منه العلاج بل تخفيف الأعراض وزيادة قدرة الجسم على مقاومة المرض، لذا يمكن الإعتماد فقط على مصادرها الطبيعية دون الكبسولات المصنعة
وأخيرا فإن المضادات الحيوية لا ينصح بها إلا في حالة وجود حمى وأعراض تنفسية قد تؤشر لوجود إلتهاب بكتيري، هنا فقط يبرر إستخدام مضاد حيوي للحماية والعلاج ويا حبذا لو تم فحص زراعة culture للبلغم أولا لتحديد نوع المضاد الحيوي المناسب
ب) المرض الشديد والحاد:
ويقصد به المرض الذي يكون فيه تركيز الأكسجين بالدم دون ٩٤٪، مع سرعة تنفس تفوق الثلاثين مرة بالدقيقة أو علامات مرضية بصور الأشعة تشمل أكثر من ٥٠٪ من الصورة
هذه الحالات تحتاج لعناية طبية متخصصة ولا ينصح بممارضتها بالمنزل، لذا لا أنصح بمحاولة علاجها دون إشراف طبي متخصص؛ وهناك العديد من طرق التقييم والفحوصات والعلاجات المتوفرة(٥) التي تساهم كثيرا في تخفيض معدل الوفاة والمضاعفات
رابعا فترة النقاهة من المرض
بعد التعافي حتى بالحالات الخفيفة والمتوسطة، ينصح بعدم الإجهاد، وبعمل فحص طبي شامل بالذات لذوي الأمراض المزمنة وكبار السن، لأن هناك مضاعفات(٦)
متوقعة بعد الإصابة مهما كانت درجتها، وقد تستمر بعض الأعراض عند بعض الناس لشهور طويلة. كما ينصح في هذه الفترة بتمارين التنفس لزيادة سعة الرئة وحسن تشافيها في حال تأثرها بالمرض
الخلاصة :
الوقاية والوصول لصحة جيدة هي أساس ما قبل الإصابة ولا معنى للهوس فقط بالفيتامينات والطرق غير الفعالة التي تمتليء بها الأسافير
العلاج تحفظي بالدرجة الأولى يهدف لتخفيف الأعراض فقط، والجسم يشفي نفسه بنفسه بالحالات الخفيفة والمتوسطة؛ أما بالحالات الشديدة والحرجة فلا مندوحة عن الرعاية الطبية المتخصصة.
#متابعات_محمد_قرشي_لكوفيد١٩
المراجع
(١) كيف نعالج الكورونا؟
m.facebook.com
(٢) دروس من الموجة الأولى بالسودان
m.facebook.com
(٣) الاعراض والصور المرضية للكورونا
m.facebook.com
(٤) تقوية المناعة
m.facebook.com
(٥) بروتوكول علاج الحالات الحادة
covid19treatmentguidelines.nih.gov
(٦) المضاعفات الممكنة
m.facebook.com

جاري تحميل الاقتراحات...