د. هشام بن عبدالعزيز الغنام
د. هشام بن عبدالعزيز الغنام

@HeshamAlghannam

19 تغريدة 6 قراءة Jan 21, 2021
🔔
#ثريد 💡
#سلسلة هامة📣
إضاءات استشرافية وضرورية بخصوص إدارة #بايدن القادمة.
كنت في نقاش تلفزيوني قبل أسبوعين تقريبا، مع ضيف وضيفة أمريكية، وكانا يتحدثان بشكل حالم عن سياسة بايدن القادمة وأن السياسة الخارجية الأمريكية ستكون شيئا اخر مع بايدن لا يشبه كل من كان قبله!
كان ردي باختصار أن الرجل، بايدن، كان يتحاشى بوضوح، وربما يتهرب، من الحديث عن السياسة الخارجية أثناء الحملة، إضافة إلى أن المقربين منه من مستشارين ومساعدين وغيرهم لا يمكن تصنيفهم من الحمائم بأي حال من الأحوال، فلا أعلم على أي أساس ودليل تم بناء هذه الأحلام والتوقعات.
الان ومع انجلاء الغبار، إلى حد ما، ومع ظهور الأسماء المرشحة لتولي بعض مناصب الأمن والدفاع والسياسة الخارجية بإمكاننا وضع بعض التوقعات.
في هذه #السلسلة أستعرض بعض أهم الأسماء وخلفياتها وارتباطاتها العملية والمهنية، وغير المهنية، ومواقفها السابقة تجاه قضايا هامة لنا.
#Thread
أنتوني بلينكين -لمنصب وزير الخارجية- مؤمن بالهيمنة الليبرالية والتدخل العسكري لقلب الأنظمة وهو أهم مساعدي بايدن عندما صوّت لصالح الغزو الأمريكي للعراق، كما أنه ساهم بشكل أساسي في تطوير اقتراح لتقسيم العراق إلى ثلاث مناطق على أساس الهوية العرقية والطائفية، سنية، شيعية، كردية.
كما أنه كان داعما لللتدخل العسكري في ليبيا لإسقاط معمر القذافي، وفي عام 2018 ساعد في إطلاق شركة WestExec Advisors، وهي "شركة استشارية استراتيجية" تتعامل بسرية مع عملائها، خاصة الشركات الإسرائيلية والتي تتعامل معها بشكل كبير ومكثف.
من المرجح أن خريجي إدارة أوباما الآخرين، الأقل شهرة، سيكون لهم دور مستقبلي كبير مع #بايدن في السنوات الأربع القادمة.
على رأسهم، أفريل هينز، لمنصب مديرة جهاز الاستخبارات الوطنية. كانت هينز أحد أهم المساهمين في تطبيع الاغتيالات المستهدفة في جميع أنحاء العالم عن طريق الدرونز.
ودائما ما كانت تستدعى هينز في منتصف الليل للنظر فيما إذا كان يمكن (حرق) إرهابي أو مشتبه به بواسطة غارة درونز.
حقيقي أن إدارة ترمب توسعت في الدرونز، لكن إدارة أوباما بمساعدة هينز هي التي قامت بتطبيع الاستخدام الواسع للاغتيالات والتي حولت العالم بأسره إلى ساحة معركة أمريكية محتملة
هناك جوانب أخرى مهمة من سجل هينز فهي مستشارة سابقة لشركة Palantir لاستخراج البيانات المثيرة للجدل، والتي شارك في تأسيسها، شركة بلانتير، أحد داعمي #ترمب ، والشركة نفسها قامت ببعض أسوأ الأعمال الخاطئة لإدارة ترمب، بما في ذلك المراقبة الجماعية واحتجاز المهاجرين.
وقد حذفت، أي هينز، أي ذكر لذلك من سيرتها الذاتية عندما أصبحت مستشارة لبايدن. (عملت أيضًا في WestExec). وأيضا في عام 2018 ، أغضبت هينز ما يسمى بالتقدميين عندما تحدثت دعمًا لترشيح جينا هاسبل لمدير وكالة المخابرات المركزية، الاعتراضات كانت على سجل وتاريخ هاسبل.
ثم هناك ليندا توماس جرينفيلد، التي تم اختيارها للعمل كسفيرة للأمم المتحدة. اخر وظيفة لها في مجموعة Albright Stonebridge Group، وهي "شركة استراتيجية عالمية" كما تعرف بنفسها تشبه إلى حد ما شركة ماكينزي، لكنها سرية وترأسها مادلين أولبرايت.
مجموعة أولبرايت ستونبريدج، صندوق أسود: يكاد يكون من المستحيل الحصول على معلومات حول هوية عملائها. تدعي الشركة أنها لا تمارس ضغوطًا على حكومة الولايات المتحدة أو تقوم بعمل مشمول بقانون تسجيل الوكلاء الأجانب، لكن بالتأكيد العديد من موظفيها يتضاعفون في الأدوار التي تمارس تأثيرًا.
ثم هناك ميشيل فلورنوي، المرشحة لقيادة البنتاغون (لم يعلن رسميًا بعد) وهي عضو في مجلس إدارة المقاول العسكري المعروف بوز ألن هاملتون، وشاركت في تأسيس مركز الأبحاث المعروف (CNAS) والذي يتلقى تمويلًا كبيرًا من صناع الأسلحة، شركة جنرال ديناميكس، ريثيون، نورثروب جرومان ولوكهيد مارتن.
وستكون أول امرأة على رأس البنتاغون في تاريخ الولايات المتحدة، وهي من بين أهم مؤسسي الشركة المعروفة (ويستاكس أدفيزور) التي تقدم المشورة وتحليل المخاطر الجيوسياسية لعملاء مهمين حول العالم وتعمل مع مختلف كبار المسؤولين الحكوميين السابقين، مثل:
أنتوني بلينكين (أعلاه) نائب وزير الخارجية السابق وكبير مستشاري السياسة الخارجية لبايدن حاليًا وكذلك خبراء عسكريين سابقين مثل الجنرال المتقاعد في الجيش فينسينت بروكس، الذي قاد القوات الأمريكية في كوريا حتى العام 2019.
وقد عملت فلورنوي في إدارة أوباما كوكيل وزارة الدفاع للسياسة من 2009 إلى 2012 ثم لعبت دورًا قويًا في التدخل العسكري في ليبيا عام 2011، وهي داعمة لاحتلال أفغانستان، وعارضت بشدة الإزالة الكاملة للقوات الأمريكية من العراق.
الان، المتوقع، أن ترشيحات وتعيينات #بايدن خلال الأيام والأسابيع المقبلة، الداخلية والخارجية، لن تكون مختلفة كثيرا، في أسلوبها، عن تعييناته الأمنية الحالية والتي هي بغالبها من مؤسسات فكرية ومنظمات و شركات تمولها صناعة الأسلحة أو هي جزء مباشر من هذه الصناعة.
لا شك أن هناك إغراء ودافع للاحتفال، من قبل الديمقراطيين، بسبب قرب نهاية فترة #ترمب وهزيمته. لكن محاولة تصوير أننا أمام أمريكا جديدة هو غير صحيح ولا يجب أن يعمينا عن توجهات بايدن السابقة وربما المستقبلية. الفريق الذي حوله ساهم بالحروب السابقة، أيا كان سببها.
و #بايدن نفسه كان مشاركا في التدخل في ليبيا واستمرار احتلال أفغانستان، ودعم الانقلاب في هندوراس، للمثال وليس الحصر. وهو الان يسحب ويقرب ويصعد نفس الفريق من المستشارين والمساعدين الذين ساعدوا في تحقيق كل ذلك.
لمن أراد المراجع، غالب المعلومات التي وردت بهذا #الثريد هي من المصدر أدناه، وأيضا غيره:
jacobinmag.com
الترجمة والسرد، بالطبع، والإضافات، هي بتصرف كبير مني.
انتهت #السلسلة، على الأقل لليوم.
——————

جاري تحميل الاقتراحات...