8 تغريدة 7 قراءة Nov 26, 2020
#ثريد_فهد_العسكر
طرد من بيت والديه وهو الأعمى ، وأحرق والده كل ما وقع بين يديه من شعر ابنه متهماً أياه بالمروق والكفر وأنه خيّب آماله وأصبح مجلبة للعار ولم تعطف عليه سوى أمه الرؤوم الحنون التي خصها بقصيدة طافحة بالألم وهي عنوان شعره وأكثرها تعبيراً وسرداً شعرياً
⬇️
حيث يقول :
كَفّي المَلام وَعلّليني
فالشّكُ أودَى بِاليَقينِ
وَتَناهَبَتْ كَبِدي الشُّجون
فَمَنْ مُجيري مِنْ شُجوني
وَأمَضَّني الدَّاء العَياء فَمَنْ مغيثي؟ مَنْ مُعيني؟
الله يا أمّاه فيَّ ترفّقي لا تعذليني
وتصل الشكوى ذروتها مصحوبة باستعطاف،
⬇️
مبرر حالته شارحاً مرضه ( السل) لأمه التي بقيت معه ولا حول لها ولا قوة:
أَنا شاعر, أَنا بائِسْ
أنا مُسْتَهام, فاعذُرِيني
أَنا مِنْ حَنيني في جَحيم
آه مِنْ حَرِّ الحَنين
أنا تائِه في غَيْهَبِ
شَبَحِ الرَّدى فيه قَريني
ضاقت بِيَ الدُّنيا دَعيني
أَنْدِبُ الماضي دَعيني
⬇️
وأنا السجين بعقر داري
فاسمعي شكوى السجين
ضاقت بي الدنيا دعيني أندب الماضي دعيني
وتستمر دوّامة المعاناة حتى في ذكره حبيبته ليلي حين يلوذ بها هي الأخرى بعد والدته مستعطفاً إياها ألا تهجره فلم يبق له أحد يبثه شكواه وبلغ التوسل والاستعطاف ذروته فيقول :
⬇️
ليلى تعالي زوديني
قبل الممات وودعيني
ليلى تعالي واسمعي
وحي الضمير وحدثيني
ليلاي لا تتمنعي
رحماك بي لا تهجريني
ودعي العتاب إذا التقينا
أو ففي رفق ولين
ويستغرق الشاعر في تفاصيل محنته مع الذين ناصبوه العداء وقذفوه بشتى التهم وشوهوا سمعته دون حق و دون
⬇️
وازع من ضمير، ويذكر التهم الباطلة فيقول :
وهناك منهم من رماني
بالخلاعة والمُجون
وَتَطاولَ المُتَعصِّبون
وَما كَفَرْت وكَفَّروني
وأنا الأَبِيّ النّفس ذو
الوِجْدانِ والشّرَفِ المَصونِ
اللّه يَشْهدُ لي وما
أنا بِالذّليلِ المُسْتَكينِ
⬇️
لا دُر دِرهَم فَلو
حُزْتُ النّضار لألّهوني
أو بِعْتُ وُجداني بأَسْواقِ
النِّفاقِ لأكْرَموني
أَوْ رُحتُ أحرِقُ في
الدواوين البُخور لأنْصَفوني
يا قَوْمُ كُفّوا دينَكُم
لَكُمْ وَلي يا قَومُ ديني

جاري تحميل الاقتراحات...