Jalal | جلالـ
Jalal | جلالـ

@eng_jalardo

10 تغريدة 3 قراءة Nov 26, 2020
بابلو أيمار هنا اختصر الكثير من التصنيفات
نجم .. اسطورة .. ايقونة .. الخ كل هذا واقعي
ولكنه قال : Superhero "بطل خارق" وكأنه
يصف امر خيالي .. ويخلّد للأبد ..
محروم من منع نفسه من التعمّق في دييغو
خصوصاً وان كل شي متوفر ومتاح وموجود ..
كل ما يستوعبه عقلك في اللعبة سيتوقف ..
تخيّل معي فريق صغير يصنع عداوات
مع البقية .. ثم تخيّل لقاء بين الارجنتين
وايطاليا في ارض ايطالية وفي كأس العالم
والجمهور يهتف للاعب ضد بلده في بلد
كرة القدم لديهم "عقيدة" ..
هذا لن يحدث ابداً ..
قصص الحرب والفقر .. ورسائل من وسط
كل هذا الظلام ... وشعب لا يعرف للسعادة
طريق وكانت شمعته الوحيدة دييغو ..
في البرامج العربية التي استضافوا فيها
من تابع المونديال من العرب كانوا يصفون
ماردونا وكأنهم من مواليد الارجنتين ..
ورغم وفرة الاساطير قبله ومعه حينها كان
الإتفاق سائداً ..
ماذا قال الشاعر الكبير محمود درويش
عن "ماردونا" بعد ان انتهى مونديال ٨٦م ؟
ماذا نفعل بعدما عاد "مارادونا" إلى أهله
في الارجنتين ومع من سنسهر بعدما اعتدنا
أن نعلّق طمأنينة القلب وخوفه على قدميه
المعجزتين وإلى من نأنس ونتحمّس بعدما
أدمناه شهراً تحوّلنا خلاله من مشاهدين
إلى عشّاق ؟
ان كنت سوف أشكر جهة اشبعتني ماردونا
ستكون قناة ابوظبي الرياضية اولاً وبالتعاون
مع اتحـاد اذاعـات الدول العربية الذي كانوا
مرجعاً ليس فقط عن ماردونا وانما عن كثير
مما فاتنا واشبعونا مباريات وبرامج مترجمة
وملخصات عن امور علقتنا في اللعبة ..
رغم تكامل ماردونا حتى في امور لا يمكن
استيعابها من ناحية قوة بدنية او الألعاب
الهوائية قياساً مع بنيته القصيرة ... ولكن
اساسه شخصية ... وقائد عظيم قادر على
اخراجك منتصراً حتى في اسوأ معاركك ..
يقول عبدالله بن مساعد هو الاعب الذي
سأخذه معي ان كان لقاء حياة أو موت ..
ما انسى ايام برنامجه ليلة الملك رقم عشرة
والضيوف وحجم التقدير العظيم لدييغو من
اساطير بعظمة زيدان مثلاً وغيره ..
ولن انسى رسائل الحرب والفقر التي كانت
ترسل له لمن كانت سعادتهم الوحيدة دييغو
واتمنى حقاً ان اشاهد حلقاته من جديد ..
شخصية عبقرية بعيداً عن امكانيات فردية ..
الشخصية .. تصنع حضوراً .. فتصنع محالاً
ان حدث ذلك "انجازاً فريداً" سيحكى لأجيال
وان تكرر وتكرر سيحكى ماردونا فقط ..
قصيراً .. قوياً وحتى هوائياً لم يكن يصدق ان
ذلك قـد يصدر من لاعب بهذه البنية ليست
مهارة وسرعة او حسم او حتى انجازات ..
انما "شخصية خارقة" ستقف خلفها دائماً ..
هم يعاملونه كـ آلهة .. لأن كرة القدم لديهم
عقيدة ، كل ذلك يصف جهلاً عجيباً بالتأكيد
ومهما بررته او حاولت استيعابه لا استطيع ..
لم يلعب لفريق اشجعه .. ولم احضر ايامه
وضد ضـرره الذي كان يلحقه بجسده ودمـه
الذي تلوث حينها ولكنه ظـل خـارقاً بالنسبة
لي وتعلقت به فكيف بمن صنع افراحهم ؟
وداعاً لملك اللعبة .. اعتزل منذ زمن بعيد
وظل حاضراً بمقارناته وفي كل لقطة اعجاز
كان يقال هدف ماردوني .. ولقطة ماردونية
وسيستمر ذلك لأنه المثل الأعلى باللعبة ..
وحتى ان لم تكن محظوظاً بمتابعته
او استغربت كل هذا الكم من التعلق حتى
من المحايدين ستجد انك قد ذكرتها يوماً ..
انتهى ..

جاري تحميل الاقتراحات...