عبدالعزيز الموسى Abdulaziz Al-Mous
عبدالعزيز الموسى Abdulaziz Al-Mous

@A_2018_s

11 تغريدة 20 قراءة Nov 26, 2020
يَجوزُ الجمعُ بين الصَّلاتينِ لِمَطرٍ، وهذا مذهبُ الجمهور: المالِكيَّة، والشافعيَّة، والحَنابِلَة، وبه قال الفقهاءُ السَّبعةُ، وحُكي الإجماعُ على ذلك.
#جدة_الأن
المراد بالفقهاء السَّبْعة هم: (سعيد بن المسيَّب، وعروة بن الزُّبير، والقاسم بن محمَّد بن أبي بكر، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعُبَيدالله بن عبدِاللهِ بن مسعود، وسُليمان بن يسار، وأبو بكر بن عبد الرَّحمن). كم ذكر القرافي في الذخيرة.
واستدل الجمهور بحديث ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: (جمَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بين الظُّهرِ والعَصرِ والمغربِ والعِشاءِ بالمدينةِ من غيرِ خوفٍ ولا مَطرٍ. فقيل لابن عَبَّاسٍ: ما أرادَ إلى ذلك؟ قال: أرادَ أنْ لا يُحرِجَ أُمَّتَه). رواه البخاري ومسلم.
قال الألباني رحمه الله في إرواء الغليل: تَعبيرَ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنه: (مِن غيرِ خَوفٍ ولا مَطرٍ)، يُشعِرُ أنَّ الجَمْعَ للمَطرِ كان معروفًا في عَهدِه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم, ولو لم يَكُنْ كذلك لَمَا كان ثَمَّة فائدةٌ مِن نَفْي المطرِ كسببٍ مسوِّغٍ للجمع. والله أعلم
وعنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّى بالمدينةِ سَبعًا وثمانيًا، (أي ليالي وأيام)، الظُّهرَ والعَصرَ، (أي جمع الظهر والعصر من غير قصر)، والمغربَ والعِشاءَ، (كذلك). فقال أيُّوب: لعلَّه في ليلةٍ مطيرةٍ؟ قال: عسى. رواه البخاري ومسلم.
وعن نافعٍ مولى ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ ابنَ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عنه كان إذا جَمَعَ الأُمراءُ بين المغربِ والعِشاءِ جمَعَ معهم في المطرِ. رواه مالك في الموطأ، وعبدالرزاق في المصنف، والبيهقي. وصحَّحه الألباني في إرواء الغليل.
قال الباجي رحمه الله في المنتقى: أنَّ هذا (أي الجمع في المطر) معنًى يَلحَقُ به المشقَّةُ غالبًا؛ فكانَ له تَأثيرٌ في أداءِ الصَّلاةِ في وقتِ الضَّرورةِ كالسَّفرِ والمرضِ.
قال ابنُ قُدامة رحمه الله في المغني: يجوزُ الجمع لأجْل المطر بين المغرب والعشاء. ويُروى ذلك عن ابن عمر، وفَعَله أبانُ بن عثمان في أهل المدينة. وقال: المطر معنًى أباح الجَمع، فأباحَه بين الظُّهرِ والعَصرِ، كالسَّفر.
يتفق مع ما تقدم من النصوص والأقوال، العديد من القواعد الفقية، مثل: المشقة تجلب التيسير؛ لقوله تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج) وفي قوله: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر)، ولما ثبت أن النبي ما خير بين أمرين الا أختار أيسرهما.
وأن الأمر إذا ضاق اتسع، وأن الشريعة الإسلام جاءت بالتيسير ورفع الحرج لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾، والحرج هو ما فيه مشقّة وضيق فوق المعتاد. والله أعلم
عنايتك عزيزي @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...