أحمد أميري
أحمد أميري

@ahmedamiri

9 تغريدة 47 قراءة Nov 26, 2020
النص قبل التعديل:
تسري في شأن جرائم الحدود والقصاص والدية أحكام الشريعة الإسلامية.
النص بعد التعديل:
تسري في شأن جرائم القصاص والدية أحكام الشريعة الإسلامية.
شرح وتعليق:
رفع كلمة "الحدود" من النص يترتب عليه تغيير كبير في التشريع الجزائي الإماراتي، وإزالة الكثير من الإلتباسات.
كان القانون ينص على تطبيق أحكام الشريعة على جرائم الحدود، وهي: السرقة والزنا والقذف وشرب الخمر والردّة والحرابة والبغي. وقد حدّدت الشريعة عقوبات أصلية لها، هي: قطع اليد والرجم والجلد والقتل والصلب والنفي والتغريب. إضافة إلى العقوبات البديلة والتبعية والتكميلية.
كان القانون كما مر ينص على سريان أحكام الشريعة على جرائم الحدود، وفي الوقت نفسه، لا ينص على ماهية جرائم الحدود، ولا ينص على العقوبات المقررة لكل حد. كان على من يريد أن "يفهم" هذه العبارة العودة إلى الفقه الإسلامي، ثم البحث عن أحكام القضاء ليرى كيف تم تطبيق الفقه على القضية.
مثلا لجريمة السرقة الحدية شروط نص عليها الفقهاء، وهي شروط غير مذكورة في أي قانون إماراتي ملزم ونافذ. فإذا وقعت جريمة سرقة ولم تتوافر شروطها وأركانها الشرعية، استحالت السرقة جريمة عادية، فلا تقطع يد السارق، وهي عقوبة السرقة الحدية، وإنما يسجن وهي عقوبة قانونية.
ومثلا يشترط لثبوت حد شرب الخمر توافر أحد الأمور التالية: إقرار الجاني ما لم يعدل عنه، أو شهادة شاهدين عدلين، أو بالرائحة أو القيء إذا ثبت أي منهما بالشهادة، ومتى لم يثبت الحد بأي شيء من ذلك، استحالت الواقعة جريمة تعزيرية؛ أي جريمة تعاطي الكحول المعاقب عليها وفق قانون العقوبات.
وعربيا، لا تعاقب القوانين على جرائم الحدود كجرائم شرعية إلا في كالسعودية واليمن والسودان وموريتانيا. ولا ذكر لجرائم الحدود في قوانين البحرين وعُمان والكويت والعراق والأردن وسوريا ولبنان وفلسطين ومصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب. وكانت الإمارات وقطر في منزلة بين المنزلتين.
القصد من المنزلة بين المنزلتين أن القانون الإماراتي والقطري ينصان صراحة على تطبيق أحكام الشريعة على جرائم الحدود، وفي الوقت نفسه، يخلو قانونهما من أي نصوص أخرى توضح جرائم الحدود وعقوباتها وشروطها وكيفية تنفيذها. عبارة واحدة في القانون. وقد أزيلت من القانون الإماراتي بالتعديل.
علما بأن القضاء في دبي لم يكن يطبق هذا النص، رغم أنه نص اتحادي ونافذ في كل الدولة، وكان القضاء في دبي إذا نظر واقعة سرقة، اعتبرها جريمة سرقة عادية منذ البداية. أما القضاء في بقية الدولة، فكان ينظر للواقعة كجريمة سرقة حدية، فإذا ثبت عدم توافر شروطها، اعتبرها جريمة سرقة عادية.
من المفارقات التي كانت تحدث أن القانون ينص على إبعاد الأجنبي المدان في جريمة عرض، ولو كان مجرد إشارة بالإصبع. وكان القانون في جرائم الزنا ينص على تطبيق أحكام الشريعة. ولا إبعاد (تغريب) في الشريعة لغير المحصنة التي تدان بالزنا، فكانت هذه تبقى ومن أشارت بإصبعها في الشارع تُبعد.

جاري تحميل الاقتراحات...