سعد مقداد🇩🇿 حساب٢
سعد مقداد🇩🇿 حساب٢

@Adel_Mekdad81

10 تغريدة 200 قراءة Nov 26, 2020
بنو رياح ومحرقة المستعمر الكبرى
محرقة الظهرة 18جوان1845
يصل للعقيد بيليسي أمر بملاحقة عرش أولاد رياح، الذين قاوموا الغزو الاستعماري،فقام العقيد بـبساطة بمحرقة ضد قبيلة أولاد رياح، التي فرت من بطش جيوش المستعمر فلجأت إلى مغارة الفراشيح بدوابها وأنعامهاوالقليل من الزاد والماء
المغارة تقع في أسفل مرتفع جبلي وعر بمنطقة الظهرة، بمنطقة نقمارية شرق مستغانم، على بعد 80 كلم.فقام السفاح بيليسي بغلق وسد كل منافذ المغارة بالحطب والقش والتبن وصب الكبريت، ثم أضرم النار التي بقي لهيبه مشتعلا لمدة 24 ساعة. والنتيجة إبادة جماعية لقبيلة يتجاوز تعددها 1200 نسمة..
خلال صبيحة يوم 18جوان 1845 طوق الجيش الفرنسي المغارة بعدما عجز عن اقتحامها بسبب الطلقات النارية التي كان يطلقها المجاهدون المتواجدون بداخلها فأعطى بيليسيي أمرا للمدفعية بقنبلة المغارة حتى يستسلم من بداخلها وعند عجزه عن تحقيق ذلك تمركزت قواته حول مداخل المغارة
إلى غاية اليوم الموالي أي يوم 19جوان 1845 وفي حدود الساعة العاشرة صباحا طلب بيليسيي من جيشه قطع الحطب من الأشجار المتناثرة هنا وهناك في المنطقة ومن ثمة جمع القش الذي كان متواجدا بكثرة في الحقول حيث أن شهر جوان هو موسم الحصاد وبعد جمع كل ما طلبه أمر بوضع الخشب على شكل رزم...
ووضعها عند مداخل المغارة الشمالية والجنوبية عندها أمر بإضرام النار على هذه الحزم الخشبية التي كانت في نفس الوقت محفوفة بالقش ، يقول الضابط الإسباني الذي كان شاهدا على الحادثة في الرسالة التي بعثها إلى الجريدة "المدريلانية هيرالدو Le Madrilène Héraldo "...إن النار أبت في البداية..
أن تشتعل بسبب المياه التي كانت تغمر مدخل المغارة وفي حدود الساعة الواحدة مساء بدأنا برمي أمام المدخلين حزم أخرى من الحطب حينها اشتعلت النيران و من الصدف يقول أن بدأت الرياح تنقل الدخان إلى الداخل...مما كان يسمح للعساكر بدفع الحزم من الحطب داخل فتحاتها تماما كما يحدث بداخل الفرن"
في نفس السياق وجه أحد الجنود الفرنسيين رسالة إلى عائلته يقول فيها بالنسبة لهذه الليلة المشئومة"...بقيت النار مشتعلة خلال طول الليل... كنا نسمع صيحات الرجال والنساء والحيوانات وكذا تصدع وتكسر الصخور المتفحمة التي كانت تسقط داخل المغارة بفعل ارتفاع درجة الحرارة .
للعلم كانت هذه المأمورية تجري تحت حراسة مشددة للضباط الفرنسيين الذين شددوا على مواصلة اشتعال النار ودون انقطاع لمدة ثمانية عشر ساعة حيث بدأت المحرقة في الساعة الواحدة مساء من يوم 18 جوان لتنتهي على الساعة السادسة صباحا من يوم19 من نفس الشهر.
صبيحة20جوان1845 تمكن عسكر الفرنسيين الدخول إلى المغارة حيث ينقل أحد جنود الجيش الفرنسي وهو من مجند إسباني تلك المشاهد المروعة التي رآها يقول"عند المدخل كانت الأبقار والحمير والخرفان مستلقية على الأرض وكأنها في رحلة البحث عن الهواء النقي ووسط الحيوانات كانت النساء والأطفال
رأيت بعيني رجلا ميتا ركبته في الأرض ويده تشد بقوة قرن ثور تقابله امرأة تحتضن طفلا يبدو أن هذا الرجل اختنق في نفس وقت إختناق المرأة والطفل والثور حيث كان جليا أن هذا الرجل كان يبحث عن الطريقة التي ينقذ بها عائلته من هيجان الثور الذي كان يركض في كل مكان في الأخير عددنا 760 جثة"

جاري تحميل الاقتراحات...