العام 2050م، وما سيؤول إليه العالم بقضاياه الكبرى آنذاك، وجمع توقعاته في كتاب بعنوان: "المستقبل 2050" فما أبرز ما جاء فيه ؟
وإلى أين ستذهب المخلفات والقمامة التي سيتسبب فيها كل هؤلاء؟ الحل هو تطوير آليات إعادة التدوير، للاستفادة من هذه المخلفات، بدلاً من إنتاج مواد جديدة!
وعندما تتطور المعدات الطبية، ويصبح من الممكن اكتشاف خلايا السرطان في بداية تكونها، وقبل انتشارها، والتوصل إلى تشخيص أي قصور في أي عضو في الجسم، من خلال كاميرات دقيقة متناهية الصغر، تسبح في جسم الإنسان
وتتمكن في الوقت نفسه صناعة الدواء من إنتاج عقاقير متطورة، فليس من المستبعد في ظل هذه الأوضاع أن يرتفع متوسط أعمار الأشخاص، وستكون نسبة الأشخاص الذين يبلغون المائة سنة عندئذ، هي نفس نسبة الأشخاص الذين يبلغون السبعين حاليًا !
لا يمكن تجاهل هذه الملايين أو المليارات من كبار السن، بل لا بد من تجهيز الطرق والمباني والمطارات والفنادق والأندية الرياضية لهم. لذلك، من المتوقع أن تكون هناك سيارات مزودة بكاميرات ومعدات متطورة ذكية
تساعد هؤلاء الأشخاص على القيادة، فتراعي السرعة المسموح بها، وحركة السيارات حولها، والمساحة المتوافرة لركن السيارة في أماكن الانتظار، لأنه من غير الممكن أن توفر لكل هؤلاء الأشخاص من كبار السن من يرافقهم طوال الوقت.
يعتقد كثيرون أن نجاح العلماء في التوصل إلى حلول تقنية، يضمن انتشارها وخروجها من معامل الاختراعات إلى الاستخدام اليومي. ولكن هذا الاعتقاد ليس دقيقاً، ونضرب على ذلك مثالاً بالصورة الخيالية التي يصر كثير من أفلام الخيال العلمي على الترويج لها،
وهي السيارة التي تقدر أن تطير، بحيث لا تحتاج إلى الوقوف في زحمة السير، وتختصر الوقت، وتجعل قائدها يشعر بالتفوق، وتجاوز كل القيود، التي تعوق حركته وانتقاله.
وبغض النظر عن سعر السيارة، الذي يبلغ حوالي مائتي ألف دولار أمريكي، فإن إقلاع السيارة لا يمكن أن يتم إلا من أرضية المطار، وبالتالي فإن السائق لا يستطيع أن ينطلق من أي مكان، بل عليه دوماً أن يبحث عن أقرب مطار، والنقطة الأهم هي أن قيادة الطائرة تحتاج إلى رخصة مختلفة عن قيادة السيارة
وحتى لا تحدث حوادث تصادم، لا بد أن تكون هناك مسارات مختلفة في الجو لكل سيارة طائرة، فمن يستطيع تنظيم طيران آلاف أو ملايين السيارات في الجو، وكم ستكون تكاليف التأمين ضد الحوادث؟
أن تنهض بالطبقة المحرومة لتصبح طبقة متوسطة، وما يعنيه ذلك من زيادة الاستهلاك من الطاقة، لكنه يدعو إلى البحث عن أفضل السبل للحفاظ على كوكب الأرض، موضحاً أن الاستهلاك الحالي يحتاج إلى كوكبي أرض على الأرجح !
ويضرب أمثلة على الحلول المستقبلية لمشكلات البيئة، فالسيارات الكهربائية ستصبح هي القاعدة وليست الاستثناء. والمباني الحديثة لن تحتاج إلى طاقة إضافية، وستكون الإضاءة من خلال ألواح في الجدران
تحتوى على ما يعرف باسم (صمامات الضوء الثنائية العضوية)، وهي قادرة على توليد الطاقة بواسطة الخلية الشمسية المصنوعة من مواد عضوية مضيئة
ستدخل هذه الشرائح كل مكان. فإذا كانت الملابس مزودة بها، فإن الغسالة ستتعرف إلى نوع النسيج والبرنامج المناسب للغسيل، وكمية المسحوق المطلوبة، وكمية الماء اللازمة
وفوق كل ذلك يمكن أن تحدد الغسالة الوقت المناسب للتشغيل، تبعاً لاستهلاك الطاقة في المنزل، بحيث لا يكون ذلك مثلاً في نفس الوقت الذي تعمل فيه أجهزة أخرى كثيرة.
بعد توفير الأسس القانونية للاعتراف بمادة عند أستاذ في جامعة أمريكية، ومادة أخرى عند أستاذ في جامعة عربية، ومادة ثالثة عند أستاذ في جامعة صينية.
ومن خلال تطور أبحاث الجينات البشرية، ستُحل شفرة كثير من الأمراض الخطيرة، وستُنتج أدوية تتناسب مع الاحتياجات الفردية للحالة الصحية لكل فرد.
ختاماً، يمكن أن يكون في هذا الكتاب بعض ما يستحق التأمل من تصورات حول المستقبل، وللقارئ أن يصدق ما فيه أو لا يصدقه، لكن المؤكد أنه يثير الفكر في قضايا حاسمة للبشرية جمعاء، لأن الدنيا لن تبقى على حالها، ولأن التغير قادم لا محالة، ولأن بإمكاننا أن نستعد لهذا المستقبل!
جاري تحميل الاقتراحات...