شربكهُ
شربكهُ

@sharbaka_new

11 تغريدة 151 قراءة Nov 26, 2020
يُحكى أن أحد المحتالين علم بوجود قرية أكثر سُكانها من الدراويش ، فقرر هذا المحتال أن يجعل كل تجار تلك القرية هدفًا له.
فأعد العدة ، ووضع الخطة ، وتوجه لتلك القرية ، وقد كان رسم لنفسه مظهر الوقار والتقوى ، لأن ذلك جزء من خطته المرسومة ، بل قُل : هي جُل خطته المرسومة .. يتبع
وأخذ معه ديك كبير ، ذو مظهر جميل ، وعندما دخل القرية دخلها وهو يمشي بسكينة ولسانه لا ينقطع عن التمتمة ، وسأل عن مكان يستطيع من خِلاله أن يستأجر بيت يؤيه ، فدلوه على صاحب عقارات في القرية ، فذهب له واستأجر منه بيت صغير دون أن يفاصله في السعر ، وطلب من صاحب العقار أن يبحث .. يتبع
له عن شخص يخدمه ويكون أمين ، فأحضر له من يخدمه ، وأصبح المحتال يُظهر للخادم أنه من الرجال الصالحين ، ويُكرم الخادم في العطاء ، ولاحظ الخادم أمرًا غريب ، وهو أن الديك يأتي وينقر في أُذن هذا المحتال ، وبعدها يُتمتم بكلامات غريبة ، لكن الخادم لم يُظهر للمحتال استغراب من ذلك .. يتبع
وبدأ المحتال يسئل الخادم عن أهل القرية، من الغني ومن الفقير؟ ويحفظ كل الأسماء ويسجلها بعد مغادرة الخادم، وعرف من الخادم بعض حاجات أهل القرية.
وأصبح يتكرر أمام الخادم مشهد نقر الديك في أُذن المحتال، وذات يوم وبعد نقر الديك في أُذن المحتال وأمام الخادم ، نادى المحتال الخادم ..يتبع
وقال له : إني أُمرت أن أعطي فلان من الناس مبلغ من المال ، وفلان هو أحد الأسماء التي عرفها من الخادم سابقًا ، فقال الخادم : ومن أمرك ؟ قال ألم ترى الديك وهو يكلمني ؟! قال بلى قد شاهدته كثير وهو يأتي إليك ويقترب من أُذنك ، فقال المحتال بأن الديك ينقلي لي وحي يأمرني بفعل شيء .. يتبع
والأن أمرني أن أعطي فلان هذا المال ، خُذهُ وسلمهُ له ، أخذ الخادم المال وذهب به لذلك الشخص المحتاج وحكى له الموضوع ، وتكرر هذا الأمر مع مجموعة أشخاص من دراويش القرية حتى ذاع صيت ذلك المحتال بين أهل القرية ، وأصبح يجتمع حوله فقراء القرية حتى ينالوا من الحب والرزق جانب .. يتبع
نقل الدراويش خبر هذا المحتال وديكه لكامل أهل القرية ، وأصبح مشهورًا في القرية ، والناس تجتمع من حوله وكُلًا يُمني نفسه أن يكون لديه من المُقربين ، بدأ المحتال يُفهمهم أنه جاء إليهم ليجعل كل فقراء القرية من الأغنياء ، فطمع تجار القرية أكثر من فقرائها ، فكان هذا المحتال .. يتبع
عندما ينقضي مجلسه يطلب من أحد تجار القرية البقاء ، وبعد أنصراف الناس يقول للتاجر إني أُمرت أن تكون أنت لدي من المقربين ، وأن بُحت بشيء لغيرك سُيخبرني الديك وسأختار غيرك وستخسر هذه المكانة ، فيفرح التاجر بهذه المكانة ويعاهده على الكتمان ، وقد كان المحتال قد أتفق مع الخادم .. يتبع
حين يكون هو ومن يختاره للبقاء أن يُدخل عليهم الديك مع الباب ويتركه ، وحين يشاهد الديك المحتال ينطلق له مسرعٍ وينقر في أُذن المحتال ، فيقول المحتال للتاجر بأني أُمرت أن أُضاعف لك مالك عشرات الأضعاف ! فيفرح التاجر بهذه البشارة ، ويتكرر هذا المشهد مع جميع تجار قرية الدراويش ..يتبع
وحدد المحتال يومٍ يجمع فيه جميع أموال التجار ، وكل تاجر يأتي بأمواله في ساعة مُعينة من ذاك اليوم حتى لا يشاهدوا بعض ، وقد جهز وسيلة نقل كي يحمل عليها الأموال ويهرب من القرية تحت جُنح الظلام ، وكان له ما خطط وأراد ، وهرب من القرية وترك لهم الديك الذي صنع له الثروة .. يتبع
بقي أن نعرف ما سر ذاك الديك الذي كان ينقر في أُذن المحتال.
كان هذا المحتال يضع الحبوب التي يأكلها الديك داخل أُذنه ، ويترك الديك حتى يجوع ثم يُقرب الديك عنده أُذنه ، فيشاهد الديك الحبوب ويبدأ ينقرها من أُذن المحتال ، فتعوّد الديك على ذلك ، فأصبح الديك إذا شاهد المحتال يتجه لأُذنه

جاري تحميل الاقتراحات...