zainab alknani
zainab alknani

@zainabalknani

49 تغريدة 427 قراءة Nov 25, 2020
أرمجدون أو هرمجدون هي كلمة جاءت من العبرية هار-مجدون أو جبل مجدو ، بحسب المفهوم التوراتي هي المعركة الفاصلة بين الخير و الشر أو بين الله و الشيطان و تكون على إثرها نهاية العالم .
و تقع هضبة "مجيدو" في منطقة فلسطين على بعد 90 كلم شمال القدس و 30 كلم جنوب شرق مدينة حيفا و كانت مسرحا لحروب ضارية في الماضي كما تعتبر موقعا أثريا هاما أيضا.
وهي عقيدة مسيحية ويهودية مشتركة، تؤمن بمجئ يوم يحدث فيه صدام بين قوى الخير والشر، و سوف تقوم تلك المعركة في أرض فلسطين في منطقة مجدو أو وادي مجدو، متكونة من مائتي مليون جندي يأتون ل وادي مجدو لخوض حرب نهائية.
ويذكر أنه في عام 1984 أجرت مؤسسة يانكلوفينش استفتاء ظهر منه أن 39% من الشعب الأمريكي أي حوالي 85 مليون يعتقدون أن حديث الإنجيل عن تدمير الأرض بالنار - قبل قيام الساعة - بحرب نووية فاصلة.
وعند المسلمين فإن هناك إيمان بمعركة كبرى في آخر الزمان تقع بين المسلمين والكفار دون الإشارة إلى اسم هرمجدون تحديداً، وينتهي الأمر بانتصار المسلمين في المعركة.
الموقع الجغرافي للمعركة
يقول قاموس الكتاب المقدس للدكتور بطرس عبد الملك 
تقع مجدون في مرج ابن عامر، وزاد في قيمتها الاستراتيجية أنها تقع على خط المواصلات بين القسمين الشمالي والجنوبي من فلسطين.
وهرمجدون: كلمة عبرية مكونة من مقطعين، هر أو هار: بمعنى جبل، مجدون: اسم وادٍ في فلسطين يقع في مرج ابن عامر على بعد 55 ميلاً شمال تل أبيب و20 ميلاً جنوب شرق حيفا وعلى بعد 15 ميلاً من شاطيء البحر المتوسط، وتعرف مجدون الآن باسم (تل المتسلم) وكلمة هرمجدون: بمعنى جبل مجدون.
وجاء في قاموس يانج للكتاب المقدس:
هذه الكلمة لموقع معركة اليوم الأعظم للرب القادر حسب النص (في اليوم العظيم، يوم الرب القدير، فجمعهم في المكان الذي يدعى بالعبرية هرمجدون وهذه الكلمة تعني جبال مجدون في الوادي الكبير بمدينة مجدون القديمة
حيث دارت معارك الأزمنة الغابرة، وهي تشير إلى معركة شرسة مدمرة ستدور رحاها في ذلك الوادي (وادي يزرعيل)).
جاء في سفر الرؤيا ما يلي: (لقد شهد هذا المكان عدة حروب وقد دمرت المدينة وأعيد بناؤها في غضون عشرين عاماً وتوجد هذه المدينة حالياً التي كانت إحدى أهم مدن سليمان والملك آخاب على انقاض المدينة القديمة وتحمل نفس الاسم (هرمجدون) والتي كما يقول البعض ـ ستشهد يوم حساب الرب لهذا العالم)
ويضيف الكاتب مال لنديسي في كتابه كوكب الأرض العظيم الراحل
(هناك في تاريخ الكتاب المقدس معارك دامية لا تعد دارت رحاها بهذه المنطقة ويقال إن نابليون قد وقف بهضبة مجدو ناظراً إلى الوادي متذكراً هذه النبوءة وقال: جميع جيوش العالم باستطاعتها أن تتدرب على المناورات للمعركة التي ستقع هن
ويربط البهائي كارلوتاجيزن بين هذه المعركة والأحداث التي تدور حالياً على الساحة الدولية فيقول:
(ان معركة هرمجدون هي معركة دينية بين الإسرائيليين والمسيحيين والمسلمين،
والأحداث التي تدور في العالم وبصفة خاصة منذ عام 1991 تمهد المسرح الدولي لمعركة هرمجدون، كما أن المسائل والقضايا الراهنة تشير بوضوح إلى أن هذه المعركة ستحدث عن قريب)
المعركة عند اليهود والمسيحيين
يستند اليهود إلى النص العبري الوارد في سفر الرؤيا/ 16 بأن المعركة المسماة (معركة هرمجدون) ستقع في الوادي الفسيح المحيط بجبل مجدون في أرض فلسطين وأن المسيح سوف ينزل من السماء ويقود جيوشهم ويحققون النصر على المسلمين، والنص كما يلي:
ثم سكب الملاك السادس جامه على النهر الكبير ـ الفرات ـ فنشف ماؤه لكي يُعدَّ طريق الملوك الذين من مشرق الشمس، ورأيت من فم التنين ومن فم الوحش ومن فم النبي الكذاب ثلاثة أرواح نجسة شبه ضفادع فإنهم أرواح شياطين صانعة آيات تخرج على ملوك العالم 👇🏻
وكل المسكونة لتجمعهم لقتال ذلك اليوم العظيم يوم الله القادر على كل شيء، ها أنا آت كلص، طوبى لمن يسهر ويحفظ ثيابه لئلا يمشي عرياناً، فجمعهم إلى الموضع الذي يدعى بالعبرانية هرمجدون
كما جاء في سفر يوحنا اللاهوتي إشارة لهذه الحرب يقول:
(إن القتال الذي سيكون في يوم الرب سيكون في جبل هرمجدون).
وقد ذهب بعض المسيحيين أن النبي عيسى عليه السلام سيحارب اليهود والكفار معاً في هذا اليوم
فقد ورد في الاصحاح الثاني من سفر أشعياء: إنه في آخر الأيام سيظهر النبي المنتظر وسيحارب اليهود الكافرين والأمم الكافرة في يوم الرب على أرض هرمجدون في الساعة التي قال عنها المسيح عليه السلام انه لا يعلمها إلاّ الله وحده).
وصرح القس (بيلي جراهام) عام 1977 (بأن يوم مجدو على المشارف، وأن العالم يتحرك بسرعة نحو معركة مجدو، وان الجيل الحالي يكون آخر جيل في التاريخ، وان هذه المعركة ستقع في الشرق الأوسط).
وتقول قصص التوراة:
(إن الله يتولى ناحية التاريخ البشري في (هرمجدون) وينزل عيسى من السماء ليهزم الأشرار ويعلن العصر الألفي السعيد).
هرمجدون لدى السياسيين
تقول الكاتبة الأمريكية (جريس هالسل) في كتابها (النبوءة والسياسة) (ان النبوءات التوراتية تحولت في الولايات المتحدة الأمريكية إلى مصدر يستمد منه عشرات الملايين من الناس نسق معتقداتهم ومن بينهم أناس يرشحون أنفسهم لانتخابات الرئاسة الأمريكية
وكلهم يعتقدون قرب نهاية العالم ووقوع معركة هرمجدون، ولهذا فهم يشجعون التسلح النووي ويستعجلون وقوع هذه المعركة باعتبار ان ذلك سيقرب مجيء المسيح
وفي هذا المعنى تحدث الرئيس الأمريكي ريگان عام 1980 مع المذيع الانجيلي (جيم بيكر) في مقابلة تلفزيونية أجريت معه قال: (إننا قد نكون الجيل الذي سيشهد معركة هرمجدون
أما الرئيس بوش الابن عام 2008 للولايات المتحدة، فقد نقلت عنه مجلة دير شبيغل الألمانية مايلي: (منذ ذلك الوقت أصبح بوش واحداً من الستين مليون أمريكي الذين يؤمنون بالولادة الثانية للسيد المسيح
كان لهذه المعركة المستقبلية الفاصلة في تل مجيدو تأثير كبير خصوصاً في الولايات المتحدة الأمريكية ، فوفقاً لـ (دونالد واغنر) وهو بروفسور في الأديان ومدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة نورث بارك ،
أن بعض التقارير ذكرت أن مجموعات من الميليشيات في الولايات المتحدة مثل (هوتاري) تجهز نفسها للقيام بأعمال قتالية لها صلة بهذه المعتقدات.
المعتقد البهائي
قدم التراث البهائي عدة  تفسيرات حول معركة هرمجادون ، و 3 منها تشير إلى حصول حروب عالمية ، وجاءت أول التفسيرات من بهاء الله (1817-1892) مؤسس الدين البهائي ،
وهي تذكر تجمع الجيوش من أنحاء الأرض للقتال في هرمجادون. ويؤمن أتباع الدين البهائي بقدوم رسول جديد في آخر الزمان ومن ثم بعث جديد (القيامة العظمى) وهو يوم لقاء الله الذي يتجسد للبشر وحيث تبدل الأرض غير الأرض .
معتقد شهود يهوه
يعتقد شهود يهوه بأن معركة هرمجادون ستكون وسيلة الرب ليحدد هدفه النهائي من خلال جعل الأرض مسكونة ببشر سعداء وأصحاء وخالين من الخطايا ومحصنين ضد الموت، ومن تعاليمهم أن جيش السماء سيقضي على كل من يعارض مملكة الرب وشريعتها وسيمحون أثر كل الأشرار مبقين فقط على الصالحين
كما يعتقدون أيضاً أن تجمع كل أمم الأرض يشير إلى وحدة القوى السياسية في العالم ويرون أنه عملية تدريجية بدأت منذ عام 1914 وأتت ثمارها في تشكيل عصبة الأمم ومن ثم هيئة الأمم المتحدة التي أعقبتا الحربين العالميتين الأولى والثانية وأن تلك القوى السياسية هيمن عليها الشيطان وأتباعه
ليجعلهم ضد مملكة الرب
ويُنظر إلى مملكة بابل العظيمة على أنها مملكة عالمية للدين الخاطئ وسيدمرها الدجال قبل معركة (هرمجادون)، ويؤمن شهود يهوه بأنه عندما تدمر كل الأديان الأخرى فإن حكومات العالم ستتحول إلى تدمير شهود يهوه وعندئذ سيتدخل الرب ويعجل بحدوث معركة (هرمجدون).
ويعلم شهود يهوه أن جيوش السماء التي يقودها المسيح يسوع ستدمر كل أشكال الحكومات لدى البشر وسوف تحكم الأرض لـ 1000 سنة  وخلال هذه الفترة  لن يكون الشيطان وأتباعه من الشياطين قادرين على التأثير على البشرية.
وبعد إنقضاء فترة 1000 سنة وعندما تحدث القيامة الثانية يتحرر الشيطان ويسمح له بأن يغوي الجنس البشري لآخر مرة ، وأولئك الذين يتبعونه سيقضى عليهم ويتركوا الأرض لتعيش البشرية بسلام مع الرب للأبد من دون خطايا وبدون فناء ،
ومملكة الرب في معتقد شهود يهوه هي حكومة في السماء بمعناها الحرفي ويحكمها المسيح ومعه 144000 مسيحي يختارهم الرب من الأرض .
ويجدر بالذكر أن جماعة شهود يهوه تأسست  في الولايات المتحدة الأمريكية في أواخر عقد  1870 على يد (تشارلز تاز راسل) وهي جماعة لها هيكل تنظيمي ومعروفين بطريقة التبشير بدينهم من خلال طرق أبواب منازل الناس لعرض معتقداتهم.
نظرة المسلمين الشيعه لهذه المعركة
يرى المسلمون الشيعه أنه قد ورد ذكر لهذه المعركة والمعركة التي تسبقها وهي معركة تحرير القدس في الأحاديث المروية عن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام والتي تذكر المراحل النهائية لحركة الإمام المهدي عليه السلام في آخر الزمان،
يقول الشيخ علي الكوراني: (بعد هلاك قوات السفياني في الحجاز والهزيمة التي تمنى بها على يد رايات الشرق في العراق تعود المعركة إلى ساحتها الأساسية بلاد الشام إستعداداً لأكبر معارك المنطقة في أحداث الظهور، معركة تحرير القدس، التي يمتد محورها من دمشق إلى طبرية فالقدس)
ويستند الشيخ الكوراني في استنتاجه هذا إلى الآيات الكريمة من سورة الإسراء: (وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَْرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً) والآيات اللاحقة لها،
فالأولى أرسل الله عليهم عبادة المسلمين خلال الفتح الإسلامي سنة 16هـ، والثانية أو العقوبة الثانية ستكون هزيمتهم على يد المسلمين أيضاً عندما يعود المسلمون إلى رشدهم).
وقد أوردت مصادر الشيعة أحاديث معركة المهدي الكبرى هذه (وأن طرفها المباشر السفياني وخلفه اليهود ودول أوروبا، ويمتد محورها من أنطاكية إلى عكا أي طول الساحل السوري اللبناني الفلسطيني ثم إلى طبرية ودمشق والقدس وفيها تحصل هزيمتهم الكبرى الموعودة)
وتورد الروايات أن المهدي عليه السلام يعقد بعد هذه المعركة هدنة مع الروم مدتها سبع سنين ويبدو أن عيسى يكون وسيطاً فيها فيغدر الروم وينقضونها ويأتون بثمانين فرقة (راية) في كل فرقة إثنا عشر ألف، وتكون هذه هي المعركة الكبرى التي يقتل فيها كثير من أعداء الله تعالى،)
وقد وصفت بأنها الملحمة العظمى أو مأدبة مرج عكا أي مأدبة السباع وطيور السماء من لحوم الجبارين)
وفق رؤية أهل السنة
الحرب التي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن المسلمين يقاتلون فيها اليهود ويسلطون عليهم تكون في آخر الزمان، والظاهر أنها تكون عند خروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم وظهور المهدي، ففي الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لا تقوم الساعة[؟] حتى تقاتلوا اليهود حتى يقول الحجر وراءه يهودي: تعال يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله.
وفي لفظ مسلم
لا تقوم الساعةحتى تقاتلوا اليهود حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله، إلا الغرقد
وعلى هذا، فالمراد بقتال اليهود وقوع ذلك إذا خرج الدجال ونزل عيسى ابن مريم، وكما وقع صريحاً في حديث أبي أمامة الباهلي في قصة خروج الدجال ونزول عيسى، وفيه: (وراء الدجال سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلى، فيدركه عيسى عند باب لد فيقتله وينهزم اليهود،
فلا يبقى شيء مما يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء فيقول: يا عبد الله -للمسلم- هذا يهودي فتعال فاقتله، إلا الغرقد فإنها من شجرهم" أخرجه ابن ماجة مطولاً، وأصله عند أبي داود، ونحوه في حديث سمرة عند أحمد بإسناد حسن، وأخرجه ابن منده في كتاب الإيمان من حديث حذيفة بإسناد صحيح.
فهذه الأحاديث تدل على أن هذا القتال لليهود سيكون في آخر الزمان، وليس بالضرورة أن تكون حرباً عالمية، وإذا كانت كذلك، فلا يلزم أن تكون هي الحرب العالمية الثالثة، بل يمكن أن تقع حرب عالمية ثالثة قبلها، وقد لا تقع.
المصادر/
د. أحمد حجازي/ معركة هرمجدون وعودة المسيح والمهدي المنتظر
كارلوتاجيزن/ معركة هرمجدون وتأسيس مملكة الرب
جريس هالسل/ النبوءة والسياسة
محمّد منلاوي/ صراع الاديان

جاري تحميل الاقتراحات...