العز بن ربيعة..
العز بن ربيعة..

@3ezz_B52

8 تغريدة 55 قراءة Nov 24, 2020
هل تعرفُ الفرارَ المُحبَّب إلى النفوس ؟
“من أعاجيب النفوس،أن بعضها تكره ذكر الموت،وتظن أنه سيبتعد عنها حين تتحاشاذكره،وإن ذكرته فسيكون قريبًا منها،وتتكلف الأسباب المشروعة وغير المشروعة في مدافعة الموت وتظن أن سيؤجل يومهاالمكتوب؛وهذا (الفرار النفسي)
صوره القرآن تصويرًا تبكيتيًا:
“قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم”
وهَبْ أنك فررت، وافترِض أن خطرًا من الأخطار سلمت منه؛ فحتى ما ستعيشه بعد ذلك سيظل فترة زمنية محدودة، يقول تعالى: {قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلًا}
بل تأمَّل ما هو أعجب من ذلك، وهو أن الإنسان يسير بقدميه إلى الموضع الذي كتب الله وفاته فيه، وهو لايعلم القدر المخبوء، حيث يقول تعالى: {قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ}
بل قد تجد كثيرًا من الناس يمر بطريق، أو غرفة، أو مستشفى، أو غيرها، سنوات عديدة من عمره، ولا يخطر بباله أن هذا الموضع الذي يمر به هو الذي كتب الله وفاته فيه بعد كذا وكذا من الساعات والدقائق..
والمراد أن هذه اللحظة القادمة التي تنتظرني وتنتظرك يا أخي الكريم؛ لحظةٌ لا تقبل التأجيل ولا التقديم، ساعة قررها الجبار جل جلاله، كما قال تعالى: {وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ}
جلستُ أتذكّر قوائم من الأصدقاء والأقرباء وغيرهم ممن حانت ساعة رحيلهم المكتوبة وودعونا في السنوات السابقة، تذكرت أصدقاء درسوا معنا في الثانوية، وأصدقاء الجامعة،وأقرباء كانوا يخالطوننا بشكل دوري، وتذكرت علماء كانوا سمع الدنيا وبصرها،حين كنا نتداول أخبارهم، تذكرت ابن باز وابن عثيمين
بل تذكرت رسول الله ﷺ الذي طاف بالكعبة وسعى بين الصفا والمروة وقرأ بالناس إمامًا في مسجده بالمدينة النبوية؛ذهبوا كلهم بين أطباق الثرى..
فكيف يا تُرى يأمن الإنسان ويغفل وهو يرى الناس حوله يتناقصون؟!
هذا والله سِرٌ من أسرار النفس البشرية.. “
ابراهيم السكران

جاري تحميل الاقتراحات...