لاحظ علماء النفس أن هذا العصر تفشت فيه ظاهره (الطفل الأبدي) ذو الدور السلبي في حياته وحياة الأشخاص المحيطين به، يِبقي نفسه داخل حدود الرفاهية داخل الأسرة وخارجها والإهتمام بالمتع الحسية والحياة اللذية، واعتبر علما النفس أن هذا هو المرض العصابي آخذا بالتصاعد في عصرنا تحديدا
ظاهرة الأطفال الأبديين والطفلات الأبديات، رغم وجودهم في أجسال شباب وشابات إلا إن كل أهماماتهم تصب في الترفيه والتفهاهه، وهذا بسبب غياب (الأب الثقافي) المسؤول عن تعبيد الطريق للشباب والشابات المنتقلين من مرحلة الطفوله والمراهقة إلى مرحلة الشباب والبلوغ
ولكي يقوم الأب بهذه الطقوس لابد أن يكون حاضرا روحيا وعاطفيا في حياة الطفل وأن يكون مُستقلا وقويا لتوجيه الطفل.
يقول جيمس هوليس: ( يحتاج الأبناء إلى مشاهدة والدهم في العالم، إنهم بحاجة إليه ليوضح لهم كيف يكونوا في العالم وكيف يعملون وكيف يتراجعون عن الشدائد، إنهم بحاجة الو تنشيط رجولتهم المتأصلة عن طريق النمذجة الخارجية والتأكيد المباشر)
يقول جيمس أيضا أن غياب الأب يُحدث خلل في التوازن الطبيعي للبشرية، أن هذه المشكلة لا تطال الأبناء بحل حتى الأم، لأنها تكون في موضع يُجبرها على إتخاذ دور الأب لتعويض مكان ذكوري مهم في حياة الطفل، ولذلك يُنتج لنا (الأم المتسلطة) وهذه تنتج مشاكل أخرى
أيضا غياب الأب يعني عدم تزويد الأم بحياة عاطفية مستقرة ولذلك هي تصب كل عوافطها وأهتمامها بالطفل مما يُشكل عامل ضغط على الطفل نفسه، يُعيق مستقبلا من تقدمه في الحياة أثناء البلوغ وصعوبه ترك حياة الراحة في منزله
في مثل هذه الحالات تصبح الأم ( متسلطة) لدرجة أنها تحاول إعاقة الاستقلالية عند أطفالها، وتجعلهم دائما تحت رعايتها وإهتمامها إلى الأبد حتى تُبقي طفلها مُعتمدا عليها ليصبح أكثر كسلا وأقل مسؤولية
والصدمة التي أكدت أن غياب الأب يولد لنا أمراض عُصابية، هي الدراسات النفسية التي وجدت أن الأنماط الإجتماعية التي تؤهل لنشوء قاتل متسلسل : أم متسلطة أو مفرطه في الإهتمام + غياب الأب، تم ملاحظة هذه المشكلة في القتلة المتسلسلين الذين أغلب ضحاياهم نساء
فرويد سيغموند وصف هذه الحالة ب ( الأم المفترسه) مع ان نواياها تكون طيّبه، لكنها تكون ضليعة بكل جانب من حياة أطفالها بشكل خانق لهم، ولا عحب إذا أن ظاهره (الطفل الأبدي) ستكون المرض العُصابي في القرن الواحد والعشرين وما بعد إذا ما استمرت المشكلة.
جاري تحميل الاقتراحات...