1- تصنف دراسة الجدوى بأنها دراسة علمية، تدرس المشروع من كافة الجوانب للوصول لجدوى تنفيذ المشروع أو رفض تنفيذه من خلال المؤشرات المالية وحساب التكاليف والأرباح بعد دراسة عميقة لكل الجوانب
2. دراسة الجدوى للمشروع الواحد تتكون من عدة دراسات وهي دراسة جدوى اقتصادية – سوقية – إدارية – قانونية – بيئية – فنية – مالية، وفي الغالب يجب أن يحتوي على الأقل على خمس دراسات (اقتصادية – سوقية – إدارية – قانونية – فنية – مالية
3. الدراسة الاقتصادية تعكس مؤشرات وملامح الاقتصاد الذي ينشأ فيه المشروع، وتجيب على عدة أسئلة أهمها الوضع الاقتصادي، هل المؤشرات إيجابية تشجع على إقامة المشروع أم الوضع الاقتصادي في حالة ركود أو كساد ولا يشجع على إقامة المشروع
4. كذلك تدرس القطاع محل المشروع ومدى أهميته وتوجه الدولة نحوه، هل الدولة تدعم القطاع أم لا ؟! فإذا كانت المؤشرات قوية للاقتصاد لكن الدولة لا تدعم القطاع ولا تشجع الاستثمار فيها، فالأفضل ألا يتنفذ المشروع ويختار مشروع أخر .
5. دراسة السوق وهي المكون رقم الثاني لدراسة الجدوى، تدرس السوق محل المشروع، تدرس الطلب وقوته وكذلك العرض والمنافسين لتصل في نهاية المطاف هل هناك طلب قوي على المنتج والمعروض لا يكفي.
6. إذاً هناك فجوة طلب ، مما يشجع رائد الاعمال على تنفيذ المشروع ليلبي الطلب ويحصل على حصة من السوق، وكذلك تحدد له سعر بيع المنتجات والخطة التسويقية له.
7. أما الدراسة الإدارية، فتوضح لصاحب المشروع الهيكل الوظيفي وكم يحتاج المشروع من موظف وتكلفة الموظفين بالكامل، وهذا يختلف بإختلاف النشاط وحجمه، فكثير من المشاريع لا تنفذ لاحتياجها لعد موظفين كبير أو متخصصين جدا في المجال.
8. الدراسة القانونية للمشروع تعكس مدى إمكانية تنفيذ المشروع من الناحية القانونية، مثل التراخيص وسماح القانون له، فهناك مشاريع خاصة وسيادية لا تمنح لها التراخيص كالصناعات الاستراتيجية العسكرية .
9. الدراسة الفنية أو الهندسية من أهم الدراسات التي توضح كيفية انتاج او تشغيل المشروع، وتحدد الطاقة الإنتاجية له والتكاليف الاستثمارية للمشروع كامل.
10. أما الدراسة المالية فهى آخر الدراسات تنفيذا في دراسة الجدوى والتي تحدد التكاليف والإيرادات والمؤشرات المالية للمشروع والهيكل الأمثل للتمويل ومن ثم اتخاذ القرار بالاستثمار أم لا.
11. بعض المشاريع تتطلب دراسة البيئة وأثر المشروع على البيئة سواء البيئة البرية أو البحرية، فإذا كان الأثر إيجابي أو غير ضار فلا يمنع من إقامة المشروع .
12. بعد عرض أنواع الدراسات بإيجاز يتضح أهمية الدراسة، ومن ثم فإن جودة الدراسة تتوقف على جودة البيانات التي تحتويها والأرقام الحديثة التي تعكس مؤشرات السوق الحقيقية، وكلما كانت الأرقام أقرب للواقع، كانت الدراسة متميزة.
13. في السابق، كانت أغلب الدراسات المالية هي المنتشرة والمطلوبة من الجهات الداعمة والمانحة وكانت تقتصر على الجانب الفني والمالي، لكن الآن أصبحت دراسة الجدوى المطلوبة شاملة لتعكس دراسة أقرب عن الواقع للمشروع محل الدعم والتمويل.
14. دراسة الجدوى، توضح لك كل شيء حول المشروع قبل البدء فيه، وتتوقع أرقام المبيعات والدخل والتدفقات النقدية للمشروع خلال السنة الأولى أو لمدة خمس سنوات.
15. ودورها هنا يتوقف بينما خطة العمل يبدأ دورها بعد دراسة الجدوى من خلال ترجمة الدراسة لخطط فعلية توضح كيفية تنفيذ الأعمال، وآلية العمل والمهام الكاملة لفريق العمل المنفذ للمشروع والمشغل له.
16. وتلعب خبرة المكاتب الاستشارية دور كبير في جودة دراسة الجودة، خاصة الخبرة للمستشارين والمشاركين في إعدادها، ويفضل أن يشارك في إعداد الدراسة الواحدة فريق عمل كل فرد بتخصصه، حتى تكون ثرية ولا تحمل توجه أو وجهة نظر واحدة.
17. وبالرغم من أهميتها لرواد الأعمال إلا أن غلاء أسعارها يجعل البعض يلجأ لصفحات التواصل الاجتماعي ليحصل عليها بسعر زهيد.
18. الغرف التجارية توفر تلك الدراسات المبسطة خاصة المالية لرواد الأعمال بل وتدعم إعدادها كاملة من خلال دورات لرواد الأعمال، بل وتوفير جهات متخصصة في ريادة الأعمال في توفيرها بسعر مناسب جدا.
19. ويفضل أن يشارك صاحب المشروع في كل مراحل اعداد دراسة الجدوى ويسأل ويستفسر ويناقش كل رقم تحتويه، فالمنهجية العلمية المتبعة في إعداد دراسة الجدوى للوصول للأرقام والتوقعات أهم من نتيجة التوقعات ذاتها.
20. فليس كل مشروع مربح، الأهم هو كيفية الإعداد والحصول على الأرقام، وذلك تفادياً لوضع أرقام خرافية مثل زيادة حجم المبيعات بما لا يتوافق مع السوق ولا الطاقة الإنتاجية للمشروع.
21. تشير الأبحاث والدراسات أن 70% من المشاريع القائمة أصحابها كانوا يدرسون تنفيذ مشروع آخر، فالبحث والدراسة أساس نجاح أي مشروع والتوفيق كله بيد الله .
جاري تحميل الاقتراحات...