بسم الله الرحمن الرحيم نبدأ سلسلة تغريدات حول إمكانية (تحول الكويت إلى قوة إقليمية سياسياً وعسكرياً واقتصادياً وثقافياً) وأرجو نشرها على أوسع نطاق إن نالت على إعجابكم
الكويت اليوم ومع الأسف الشديد تعتبر قوة صغرى في المنطقة والسبب يعود إلى عوامل كثيرة أبرزها
١- صغر حجمها مقارنة بمحيطها
٢- قلة عدد سكانها وبالتالي قلة عدد أفراد جيشها
٣- غياب المشروع السياسي الخارجي الكبير للكويت
١- صغر حجمها مقارنة بمحيطها
٢- قلة عدد سكانها وبالتالي قلة عدد أفراد جيشها
٣- غياب المشروع السياسي الخارجي الكبير للكويت
ورغم هذه الصورة القاتمة إلا أننا نملك في الكويت ما لا تملكه الدول الخليجية المجاورة التي تقارب حجمنا مثل (الإمارات وقطر) لنصبح قوة سياسية واقتصادية وثقافية هائلة وذلك لعدة عوامل أبرزها
١- وجود إرث سياسي وثقافي كبير في الكويت منذ مطلع القرن العشرين وحتى اليوم
١- وجود إرث سياسي وثقافي كبير في الكويت منذ مطلع القرن العشرين وحتى اليوم
٢- وجود مجتمع مدني حر صنع نفسه بنفسه (لم تصنعه الحكومة كما هو الحال في الدول المجاورة)
٣- وجود تنوع سكاني وثقافي كبير بين المواطنين أنفسهم
٣- وجود تنوع سكاني وثقافي كبير بين المواطنين أنفسهم
ماهي الحلول التي يتوجب على الكويت أن تقوم بها لتحول نفسها من دولة صغرى عرضة للالتهام من أي طرف عند أي اختلال في موازين القوى الدولية (ربما يجدر بالجميع معرفة أن الأمريكيين ينوون الانسحاب من المنطقة) إلى قوة إقليمية تكون مهمة للمجتمع الدولي؟
الجواب في التغريدات القادمة
الجواب في التغريدات القادمة
أول عوامل القوة السياسية للكويت هو إعادة هيكلة المشهد السياسي فيها لأننا وصلنا إلى مرحلة من الاختلال جعلت الهدف الأساسي للنواب هو الاستجوابات والهدف الأساسي للحكومة هو المحافظة على الوضع الراهن سواء كان الوزراء فاسدين أو غير فاسدين مما عطل التنمية وجعل البلاد في حالة توتر مستمرة
أما على صعيد السياسة الخارجية فإن الكويت بحاجة إلى حماية نفسها من الحدود الشمالية وأعني بها جارتنا العراق التي ترى من الناحية (الجيوسياسية) أننا نخنقها ونحجب ماء الخليج العربي عنها وهذا لا يكون إلا عبر بناء (جدار ناري) معها يتمثل في جعل الأراضي الجنوبية للعراق مساحة=
= مساحة تتحرك فيها الكويت وتبني نفوذاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً يحول المحافظات الجنوبية في العراق (وهي خزان المقاتلين هناك) من محافظات قد تكون عدوة إلى محافظات تقف بوجه أي هجمة عراقية على الكويت (وهو أمر محتمل)
أما على الصعيد العسكري فإننا بحاجة أولاً إلى زيادة عدد السكان بشكل أكبر (نعم نحن بحاجة إلى سياسة تشجيع زيادة عدد المواليد!) وسن سياسات أكثر تساهلاً مع البدون (تقود إلى منحهم الجنسية) لأنهم يمثلون قوة بشرية هائلة من نسيج المجتمع الكويتي ومن ثم زيادة عدد أفراد الجيش الكويتي=
=والقطاعات العسكرية وتطوير قوتنا الجوية عبر شراء أسطول جديد من الطائرات الحربية والأنظمة الدفاعية (مثلما تفعل الإمارات اليوم) وبناء الجيش الكويتي من جديد وفق استراتيجية تتواءم مع متطلبات المنطقة عوضاً عن الاستراتيجية الحالية التي أثبتت فشلها عام ١٩٩٠
ويمثل الاقتصاد كارثة كبرى بالنسبة لنا في الكويت، فرغم امتلاكنا لرؤوس أموال ضخمة إلا أن القطاع الصناعي في الكويت (وهو عصب الأمم المتطورة) قطاع مخجل وضعيف تماماً (وسأفرد حديثاً كاملاً عن التطور الاقتصادي في الكويت فيما بعد)
النقطة الأخيرة تتعلق بموضوع الثقافة، فالكويت تملك إرثاً ثقافياً كبيراً في المنطقة بسبب تنوع الهجرات إليها وتطور مجتمعها مقارنة بالدول الخليجية ويمكن ملاحظة هذا في المسلسلات التي كانت تنتجها الكويت سابقاً وكيف أثرت في الخليج العربي بأكمله لكن ضعف الاهتمام الحكومي بنشر الثقافة=
= والتي تعتبر أداةً مهمة من أدوات الهيمنة، أدى إلى استثمار دول خليجية أخرى في المسلسلات ومحاولة استمالتها نحوها (ورغم هذا فإن الجهود الفردية في الثقافة الشعبية الكويتية لا تزال مهيمنة على الخليج)! وأبسط مثال قضية الفاشينستات. نعم الفاشينستات!
تقدمت في عام ٢٠١٧ بمذكرة قصيرة (على غرار ما يكتبه المسؤولون السابقون في الدول المتقدمة للمسؤولين الحاليين) عن ضرورة استثمار القوة الناعمة التي يمثلها قطاع الترفيه والموضة لدولة الكويت فرفض المسؤولون الإطلاع عليها!! ورأيتم ما حل بوسائل التواصل الاجتماعي من انحطاط أخلاقي اليوم
ونسي هؤلاء المسؤولون المشغولون بالمجاملات الفجة والمحافظة على مناصبهم الزائلة أن اليابان (أحد أقوى خمس اقتصادات في العالم) قامت بخطة استراتيجية لمد نفوذها الثقافي وتحسين صورتها عبر المسلسلات الكرتونية المعروفة باسم (إنمي) وهي السياسة التي عرفت باسم COOL JAPAN
أقول قولي هذا وأستغفر الله وأعتذر عن الإطالة لكن في هذا التطبيق شيء من الحنين إلى الماضي في العمل السياسي والدبلوماسي وأسعد بتواصلكم عبر الرسائل الخاصة أو عبر المنشن وتصبحون على حب ومحبة وسلام ووئام
جاري تحميل الاقتراحات...