14 تغريدة 15 قراءة Dec 05, 2020
النبي عيسى (عليه السلام) وبعض معجزاته .
لما كانت مريم بمصر نزلت على دهقان ، وكان داره يأوي إليها الفقراء والمساكين ، فسُرق منه مالاً ، ولم يتهم أحداً ، فحزنت مريم ، فلما رأى عيسى حزن أمه قال : أتريدين أن أدله على ماله ؟ قالت : نعم
قال : أخذه الأعمى والمقعد ، أشتركا فيه ، حمل الأعمى المقعد فأخذه ، فقيل للأعمى أن يحمل المقعد ، فأظهر العجز ، فقال له عيسى : كيف قويت على حمله البارحه لما أخذتما المال ؟ فاعترفا وأعاداه .
نزل بالدهقان أضياف ، ولم يكن لديهم شراب ، فاهتم لذلك ، فلما رآه عيسى دخل بيتاً للدهقان فيه صفان من الجرار ، فمسح عيسى بيده على أفواهها ، فامتلأت شراباً .
وكان في الكتاب يحدث الصبيان بما يصنع أهلوهم ، وبما كانوا يأكلون ، بينما كان عيسى يلعب مع / الصبيان إذ وثب غلام على صبي فضربه ، فقتله/ فألقاه بين رجلي عيسى متلطخاً بالدماء ،
فانطلقوا بـ عيسى إلى الحاكم ، فقالوا : قتل صبياً ، فسأله الحاكم ، فقال : لم أقتله . فأرادوا أن يبطشوا به ، فقال : ائتوني بالصبي حتى أسأله من قتله ، فتعجبوا من قوله ، وأحضروا عنده القتيل ، فدعا الله فأحياه ، فقال :
من قتلك ؟ فقال : قتلني فلان ، يعني الذي قتله ، ثم مات .
سلمت مريم عيسى إلى صباغ يتعلم عنده ، فأجتمع عند الصباغ ثياب ،فقال لعيسى ، هذه ثياب مخلتفة الأوان ، وقد جعلت على كل ثوب خيطاً باللون الذي يصبغ به ،
فاصبغها حتى أعود ، فأخذها عيسى وألقاها في جب واحد ، فلما عاد الصباغ سأله عن الثياب ، فقال : صبغتها . فقال الصباغ : أين هي؟ قال عيسى : في هاذا الجب ، فقال الصباغ : كلها؟ قال عيسى : نعم
فقال الصباغ : لقد أفسدتها وتغيظ عليه ، فقال عيسى له : لاتعجل وأنظر إليها (وقام وأخرجها) كل ثوب على نفس اللون الذي أراده ، فتعجب الصباغ منه ، وعلم أن ذلك من الله تعالى .
ولما عاد عيسى وأمه إلى الشام نزلوا بقرية يقال لها : ناصرة ، وسمي النصارى بها ، فأقام إلى أن بلغ ثلاثين سنة ، فأوحى الله إليه أن يخرج للناس ، ويدعوهم إلى الله تعالى ، ويداوي المرضى والزمنى والأكمه ولأبرص وغيرهم من المرضى ،
ففعل ما أمر به وأحبه الناس وكثر إتباعه ، وحضر يوماً طعام بعض الملوك ، ودعا الناس إليه ، فقعد على قصعة يأكل منها ولاتنقص ، فقال الملك : من انت؟ قال : أنا عيسى ابن مريم ، فنزل الملك واتبعه في نفر من أصحابه ، فكانوا الحواريين .
وقيل : إن الحواريين هم الصباغ الذي ذكرته ، وأصحاب له ، وقيل : صيادين ، وقيل: قصارين ، وقيل : ملاحين ، والله أعلم ، وكانو أثني عشر رجلاً ، وكانوا إذا جاعوا أو عطشوا قالوا ، يالله قد جعنا وعطشنا ،
فيضرب يده إلى الأرض ، فيخرج لكل إنسان منهم رغيفان ومايشربون .
ولما أرسله الله أظهر من المعجزات أنه صور من الطين صورة طائر ، ثم نفخ فيه ، فيصير طائراً بإذن الله وكان غالب على زمانه في الطب ، فأتاهم بما أبرأ/ الأكمه والأبرص ، وأحياء الموتى .
(النهاية)

جاري تحميل الاقتراحات...