خفايا وحقائق
خفايا وحقائق

@kacem_meh

13 تغريدة 50 قراءة Nov 22, 2020
"فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ. فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ.
وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ. قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ. وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ". الصافات، 102 -107.
رؤيا الأنبياء وحي من الله. فهم إسماعيل ذلك وعرف أن كلام أبيه وحي ويتضمن أمرا إلهيا
فسلّم ووعد بالصبر. موقف مريع للأب والابن معا.. لكن جبريل أنقد الموقف عندما قلب السكين في يد إبراهيم.. وهذا هو معنى تلك المعجزة..
لكن علينا ان نعرف ان هذا ما كان يفعله الناس في ذلك الزمن؛ التضحية بأبنائهم إرضاء للآلهة وتجنبا لغضبها كما أوهموهم.
كان الناس يحرقون أبناءهم أو يذبحونهم في المعابد أمام تماثيل كبيرة لآلهة مزيفة مثل بعل مثلا أو مالوخ وهما اسمان لـ"اله" واحد.. وتعني الكلمة السيد أو المالك.. والمقصود إبليس.. وكان ذلك يتم في شهر نيسان أفريل وفي شهر يوليو تنتهي تلك الطقوس! وهو ما يفسر احتفالات النادي البوهيمي
في هذا الشهر.
في بابل القديمة، كانت عبادة الشمس لعبة ابليس المفضلة، فقد جعلها رمزا له. (نهى الإسلام عن الصلاة لحظة شروق الشمس وتبرر النصوص ذلك بأن إبليس يقول للشياطين إن المصلي في ذلك الوقت إنما يعبده هو).. كان الناس زمن إبراهيم ع يعبدون الشمس
-مع عبادتهم للأصنام الترميزية- بأمر من النمرود الذي كان ينفذ أوامر حليفه. وكانوا بدورهم يضحون بأطفالهم في المعابد.. وهنا علينا أن نؤكد أن لا أحد يمكنه الادعاء أنه مسلم بينما هو ينكر الشيطان وألاعيبه التي فصّل القرآن كثيرا منها..
لم تنته طقوس التضحية بالأطفال بل هي مستمرة ويمارسها اليوم "عبدة الشيطان" والجماعات الظلامية من الذين يشربون دماءهم ويستخرجون بعض المواد من أجسامهم قبل بيعها..
هناك جزيرة اسمها جزيرة جيفري وهي مليئة بتماثيل شيطانية غريبة قيل انها بالأسلوب الكنعاني للقبائل التي كانت تعبد مولوخ..
وتتداول تلك الجماعات عبارة "سأضحي بدجاجة لمولوخ في الفناء الخلفي" ويقصدون بذلك التضحية ب"طفل". وقد ظهر أوباما مرة وهو يرتدي قناع مولوخ بشكل سري. لكن صورة التقطت له. وعلى كل حال فهو تابع لهم وملتزم بطقوسهم شأنه شأن أي رئيس أمريكي أو غير أمريكي..
اتخذ إبليس لنفسه أسماء ورموز عديدة ومنها رمز البافوميه أو وجه الماعز.. وقد ضحى إبراهيم بكبش بدل إسماعيل، ربما للإحالة على إبليس. ولم يكن الذبيح إسحاق كما يزعم اليهود والمتصوفة، لأن من كان في مكة مع أبيه هو إسماعيل كما أن إسحاق لم يكن قد ولد في ذلك الوقت،
ولذلك بشر إبراهيم بإسحاق بعد حادثة التضحية.
تلك التضحية تتضمن ضربا لتلك العقائد الوثنية التي لا تزال مستمرة ولن تنتهي إلا بانتهاء إبليس نفسه في اليوم الموعود -عند الظهور- كما نص القرآن وليس يوم البعث كما يزعم كثير من عوام المفسرين..
فالله سبحانه رفض ذلك عندما طلبه منه إبليس: "قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم". الحجر، 36 – 38.
كأنما التضحية بالكبش كانت لأسقاط تلك العقائد الإجرامية وتعني ضرورة ذبح إبليس لكسر أتباعه.
وهو ما تحدثت عنه النصوص الإسلامية الموثوقة التي أكدت أن ذلك سيحدث.. وهذا بعكس ما يقولوه أولئك الذين يتحدثون عن احترام كل الأديان ولا يعرفون أنهم بذلك يعبرون عن جهلهم بحقيقتها الدموية.. وأن الاحترام يجب أن يكون للحقيقة والخير وليس للأكاذيب والشر والقبح..
الصراع بين إبليس وآدم، والشياطين والأنبياء، والأشرار والأخيار.. مستمر ولن ينتهي إلا بنهاية إبليس..
وسلامتكم..

جاري تحميل الاقتراحات...