عمر بن عبدالعزيز
عمر بن عبدالعزيز

@bc9i_g

11 تغريدة 38 قراءة Nov 21, 2020
ذمّ اللهُ تعالى وقبّح كرهَ أهلِ الجاهلية للإناث لمجرد إنهن إناث.
قال الله
{وإذا بُشّر أحدهم بالأنثى ظلّ وجهه مسوداً وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هونٍ أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون}
فكرهُ البنات لذواتهم واستحقارهم حرامٌ، وهو عادةُ أهل الجاهلية
وفي هذه الآية وما قبلها وما بعدها=بيّن الله تعالى حكمَ أربعة أفعال:
الفعل الأول: ادعاء أن للذات الإلهية أولاداً!! سبحان الله وتعالى عما يقولون علوا كبيرا.
الفعل الثاني:
ادعاء أن الأفضل من الأولاد-وهو الذكور- للمشركين.
وأن الأقل تفضيلا من الأولاد-وهنّ الإناث-للذات الإلهية سبحان الله وتعالى عما يقولون علوا كبيرا
{ويجعلون لله البنات سبحانه}
{ويجعلون لله ما يكرهون}
{لاجرم أنّ لهم النار}
الفعل الثالث:
كره أهلُ الجاهلية الإناثَ لمجرد أنهن إناث.{وإذا بُشر أحدهم بالأنثى}
الفعل الرابع:
تفضيلُ وطلب الأولاد الذكور على الإناث.{ولهم ما يشتهون}
فبيّن الله تعالى بطلان الافتراء العظيم في الفعل "الأول" و"الثاني"بقول الله{ولله المثل الأعلى}
وقوله {ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك على ظهرها من دابة}
ووصفهم بالكذب فقال {وتصف ألسنتهم الكذب}
وبيّن الله تعالى بطلان الافتراء الكبير في الفعل الثالث{ ألا سآء ما يحكمون}
وأقرّ الله تعالى الفعل الرابع، وهو تفضيل الذكور على الإناث.
وذلك في قول الله تعالى {الحسنى}
وتأمّل دقة التوصيف القرآني
فالله نسب فعل كره البنات للمشركين{ما يكرهون}
وفيه دلالة أن الله تعالى لا يكره الإناث لمجرد أنهن إناث.
ثم الله تعالى وصف الذكور بالحسنى{لهم الحسنى}.
ولم ينسب الله تعالى فعل التحسين للمشركين، بل أطلقه، لأن الذكورة في ذاتها حسنٌ وتفضيل، فالذكورة حسنٌ عند الله تعالى، وألاّ لبيّن الله بطلانه
والله تعالى لم يذمّ-في هذه الآيات ولاغيرها- تفضيل المشركين الذكورَ على الإناث.
قال الطبري
كره أهلِ

جاري تحميل الاقتراحات...