نهشـل
نهشـل

@some_one225

14 تغريدة 1 قراءة Apr 26, 2023
•••تحرير الخطاب الديني•••
الحمدلله وبعد:فلايخفى عليكم كثرت ولوغ الأعداء في دين الله ومحاولة هدمه بأساليب ومسميات مختلفة مثل:"تنقيح التراث" و"تجديد أو تحرير الخطاب الديني" وماعلى شاكلته.
ولو أردنا حصر أساليب الأعداء الذي يحرفون دين الله وأحكامه لاختصرناه في الآتي:
1-مسلك الطعن بالسنة والتشكيك بها:
وهذا في نظري مسلك منفِّر غير ناجح بشكل واسع وإنما في حدود ضيقة تابعة للزنادقة ومن في يكنون في قلوبهم الكفر فوجدوا هذا المسلك ملاذاً لهم.
2-مسلك تأويل -وهو تحريف محض- النصوص وليِّها بما يناسب العلمانية، وهو مايسمى بتحرير الخطاب الإسلامي.
وفي الحقيقة هذا المسلك ناجح جداً وخطير ويتبعه الكثير وهو سبب ضلال الأولين والآخرين عن الحق!، وهو ماعليه الكلام هنا.
ولعل من أبرز مايحاولون تحريفه -من بعد التوحيد-هي قضايا المرأة.
وأجد أن علة هذا الأمر هو كون أكبر ركائز العلمانية تقوم على مسألة الجندر والمساواة بين الذكر والأنثى ونفي المفاضلة بينهما ونفي أن لكل منهما دوراً مختلفاً في الحياة.
وقد ضلَّ الكثير في هذا الجانب، وسعى كثير من الجهلة ومايسمون بمفكرين إلى تبني هذا المسلك الذي أسميه"التزندق الخفي".
•الخطوة الأولى لهذا المسلك:هي استخدام المتشابه من القرآن كما قال تعالى:{ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم زَيْغٌ فَيَتَّبِعونَ مَا تَشَابهَ مِنْهُ ابتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ}.
فهؤلاء هم أهل زيغ كماوصفهم سبحانه، يقتصون من القران ماناسبهم ويفسرونه بأهواءهم!.
•والخطوة الثانية: هي رد أقوال السلف من الصحابة والتابعين واتباع أقوال بعض المعاصرين الذين هم أدنى بمراحل في القدر والعلم مقارنة بمن سبق.
ولاقيمة لها ولاعبرة؛فإن الحق لايخرج عن أقوال السلف الصالح!.
فقد جاء في الصحيحين عن النبي ﷺ:[خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيءُ أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه].
قال النووي رحمه الله:أي الصحابة والتابعين وتابعي التابعين.
وقال ابن الجوزي رحمه الله في قوله ﷺ "تسبق شهادة أحدهم يمينه" :
يعني أنهم لا يتورعون في أقوالهم، ويستهينون بالشهادة واليمين.
فلن يأتي أحد بعد الصحابة ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ليفهموا دين الله بأحسن ممافهموه فهم أخير الخلق وأحسنهم فهماً بل لامقارنة.
وكل عِلم الآخرين الذين شُهد لهم بتقوى الله والعلم لن تجدهم يخرجون عن أقوال السلف رحمهم الله جميعاً.
وهذه الخطوة الأخيرة هي أحد أسباب نشوء كثير من الفرق الضالة كالمرجئة والمعتزلة والماتيريدية والأشاعرة وغيرهم!.
فإن من فَهِم القرآن والسنة بغير فهم الصحابة ومن تبعهم فلن يقف على موقف بل سيشذ شذوذاً يجعله ينطق بالكفر وهو يزعم أنه الحق!.
•الخطوة الثالثة: انتقاء الأقوال الشاذة من الفقهاء والعلماء بما يناسب الأهواء.
وهذا مايسمى بالتبضع المذهبي، فتجده يجد عند بعض المالكية قولاً ناسبه في مسألة فأخذ به وتجده يجد قولاً عند بعض الحنفية في مسألة أخرى فأخذ به واحتج! وهذا مصيره إلى التزندق كما يقول العلماء!.
ومثل ذلك تجد جمهور العلماء يشترطون الذكورية للقضاء وهذا حق بالأدلة الصحيحة الصريحة، إلا أنك تجد شذوذاً لهذا الشرط عند بعض الحنفية فلايشترطون الذكورية لذلك.
فتجد ذاك المتزندق أو الجاهل يتمسك به بالنواجذ، فهل هو فعل ذلك ابتغاء البحث عن الحق أو أن له دليلاً؟!
لا ليس كذلك، فهو لم يفعل هذا إلا لأنه وافق هواه والموجة العلمانية التي ركبته وامتطته!.
ولايخفى التبضع المذهبي الحاصل اليوم إلا على جاهل لاعلم له.
وهكذا ستستمر حربنا معهم إلى أن يشاء الله وبإذن الله أننا المنصورون، فهما استدلوا بمتشابهٍ رددناه إلى محكم وألجمناهم، ومهما استدلوا بقول شاذٍ رددناه إلى الدليل بفهم أهل العلم وأصولهم فنقضناه!.
قال تعالى:{بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق}.
والله ولي التوفيق.

جاري تحميل الاقتراحات...