🛰 مَرْوَانُ
🛰 مَرْوَانُ

@marwanalnajmi

13 تغريدة 1,700 قراءة Nov 21, 2020
#قصة | «عتبة بن الحباب بن المنذر»
ومحبوبته ريّا بنت الغطريف السُّلمي.
بتصرّف، ونقلًا من كتاب الجواب الكافي لمن
سأل عن الدواء الشافي أو "#الداء_والدواء"
لابن القيم الجوزية رحمه الله، ص520
حجَّ عبدالله بن معمر القيسي سنةً، ثم دخل المدينة لزيارة قبر النبي ﷺ، وبينما هو جالس ذات ليلة بين القبر والمنبر إذ سمع أنينًا، فأصغى إليه، فإذا هو يقول:
ثم انقطع الصوت، فلم يدرِ من أين جاء، وإذ به قد عاد صاحب الصوت للبكاء والأنين، وهو ينشد:
قال (أي عبدالله بن معمر): فذهبت عند ابتدائه بالأبيات ولم ينتهِ إلا وأنا عنده، فرأى شابًا في مقتبل العمر والدموع على خدّيه، فقال له: ألكَ حاجة؟ فقد راعني صوتك وأنا جالسٌ في الروضة، فبنفسي أفديك فما الذي تجد؟
قال: أنا عتبة بن الحباب بن المنذر، غدوت يومًا إلى مسجد الأحزاب ..
فصلّيت فيه، ثم اعتزلت غيرَ بعيد، فإذا بنسوة قد أقبلن يتهادين مثل القطا، وفي وسطهن جارية بديعة الجمال وكاملة الملاحَة، فوقفت عليّ وقالت: يا عتبة ما تقول في وصل من يطلب وصلك؟ ثم تركتني وذهبت. فلم أسمع لها خبرًا، ولا قفوت لها على أثر.
ثم صرخ وأغشي عليه، فلما أفاق أنشأ يقول:
فلما انتهى من الأبيات قال له (عبدالله بن معمر): تب إلى الله، واستغفر من ذنبك، فبين يديك هول المطلع "أي يوم القيامة"
فقال: ما أنا بسالٍ حتى يؤوب القارظان (مثَل يضرب في التأبيد). فلم يزل معه إلى أن أصبح، فقال له: قم بنا إلى مسجد الأحزاب لعل الله يكشف كربتك.
فلمّا وصلا سمعه يقول:
ثم جلسوا حتى صلاة الظهر، فإذا بنسوة قد أقبلن، وليست الجارية فيهن، فوقفن عليه وقلن له: يا عتبة، ما ظنّك بطالبةٍ وصلك وكاشفة بالك؟ فقال:ما بالها؟ قلن: أخذها أبوها وارتحل بها إلى أرض السماوة "في العراق". فسألَهُنَّ عن الجارية، فقلن:هي #ريّا ابنة الغطريف السلمي، فرفع رأسه إليهن وقال:
فقال (عبدالله): إني وردت بمال جزيل ووالله لأبذلنه أمامك حتى تبلغ رضاك وفوق الرضا، فأخذه عبدالله إلى مسجد الأنصار وخاطبهم وطلب مساعدتهم فأجابوه بالسمع والطاعة، فلمّا نزلوا عند قوم بني سليم(قوم ريّا) خرج أبوها لاستقبالهم وأمر بأن تذبح الذبائح، فرفضوا الطعام إلى حين قضاء حاجتهم عنده
فقال الغطريف: وما حاجتكم؟
قالوا: نخطب عَقِيلتك الكريمة لعتبة بن الحباب.
فقال: إن التي تخطبونها أمرها إلى نفسها، ودخل ليخبرها وهو غاضب وقال: قد ورد الأنصار يخطبونكِ مني لعتبة.
فقالت: سادة كرام، استغفر لهم النبي ﷺ.
قال: أقسمت لا أزوجك لعتبة، فقد نمى إليّ بعض حديثكِ معه.
فأشارات عليه بأن الأنصار لا يُرَدّون ردًا قبيحًا، فأحسِن لهم الرد وأغلِظ لهم المهر. فوافقها.
ثم خرج وقال: إنها قد أجابت ولكنّي أريد لها مهر: ألف مثقالٍ من ذهب، ومئة ثوب من الأبراد، وخمسة أوعية من عنبر.
فقال عبدالله بن معمر: قد أجبنا.
ثم حضرت الوليمة، وأخذوا ريّا وانصرفوا
وحُملت في هودج، وجُهّزت بثلاثين راحلة من المتاع، حتى إذا بقي بينهم وبين المدينة مسافة بسيطة، خرجت عليهم غارة، فقام عتبة وقتل منهم رجالًا ورجع وبه طعنة تفور دمًا فسقط على الأرض وتوفّي، فقالوا: وا عتباه، فسمعتهم #ريّا وجعلت تصيح بحرقة وأنشدت:
ثم شهقت وتوفّيت، فحفروا لهما قبرًا واحدًا ودفنوا معًا.
ثم رجع عبدالله بن معمر إلى بلده وعاد إلى المدينة بعد سبع سنين، وقال: والله لآتينَّ قبر عتبة أزوره، فأتى القبر فإذا عليه شجرة عليها عصائب حمر وصفر، فقال لأحدهم، ما يقال لهذه الشجرة؟ قال: #شجرة_العروسين
انتهى.
#ملاحظة | يذكر الشيخ العلامة #عبدالعزيز_بن_باز في شرحه لكتاب "الداء والدواء" بأن هذا الذي نبت على قبريهما كذب وفرية، وذكر رحمه الله بأنه لا يجوز الكتابة ولا غرس الشجر على القبور.

جاري تحميل الاقتراحات...