Ali Arkan - علي أركان
Ali Arkan - علي أركان

@A2SAOH

26 تغريدة 35 قراءة Nov 21, 2020
اليوم سوف نتحدث عن نابليون بونابرت احد اشهر الشخصيات في العصر الحديث و اول امبراطور لفرنسا بعد الثورة الفرنسية و الرجل الذي حكم اوروبا
بعنوان
نابليون بونابرت امبراطور فرنسا
تابع السلسلة لتعرف
علي أركان
قائد عسكري، وأول إمبراطور لفرنسا بعد الثورة التي أطاحت بالملكية عام 1789
ولد نابليون عام 1769 في مدينة أجاكسيو بجزيرة كورسيكا، عقب تسلم فرنسا تلك الجزيرة من إمارة جنوة الإيطالية، وكان الرابع ضمن أبناء أسرته الكورسيكية
سافر نابليون وهو في سن التاسعة إلى فرنسا، والتحق بالأكاديمية العسكرية في بريَّن بمساعدة الكونت ماربيف حاكم كورسيكا، وكانت الأكاديمية في ذلك الوقت حكرا على أبناء الطبقة الأرستقراطية، فوجد نابليون نفسه نشازا بينهم نظراً للكنته الإيطالية المميزة
كرّس جل وقته للمطالعة، وكان شديد الاهتمام بالتاريخ عموما والعسكري خاصة، وكذلك الرياضيات، كما كان مهتما بالفن
تخرج نابليون وهو في سن الـ15 من أكاديمية بريَّن ليدخل المدرسة العسكرية في باريس واستطاع الحصول على شهادة التخرج في عام واحد، بينما في الحالة العادية يحتاج الطلاب إلى عامين
وتخرج منها برتبة ملازم متخصص في المدفعية مع تميزٍ لافت في الأداء الأكاديمي، وفي بداية مشواره العسكري أبلى بلاء حسنا في معركة استعادة قاعدة تولون البحرية من بريطانيا عام 1793، وهو ما جعل القيادة العليا للقوات المسلحة تُقرر ترقيته إلى رتبة لواء ولم يتجاوز عمره الـ24 عاما
استطاع نابليون أن يُنظم الجيش الفرنسي على جبهة إيطاليا، ويُعدّ انتصار فرنسا على النمسا وحلفائها وقبولهم توقيع اتفاقية السلام معها عام 1797 في كامبو فورنيو، ومن ثم استُقبل نابليون في باريس استقبال الأبطال؛ مما أجج طموحاته السياسية في الحكم.
في العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني 1799 أحدث نواب في البرلمان مقربين من نابليون ( بقيادة لوسيان بونابرت ) انقلابا سياسيا ضد مجلس الحكم المعروف بالقيادة المشتركة، ليُحلوا محله آلية تنفيذية جديدة أُطلق عليها اسم "القنصلية"، وسُمي نابليون رئيسا للقنصلية.
وبعد ذلك بشهر، أُجري تعديل دستوري منح بونابرت صلاحيات واسعة، وقلَّص هامش المناورة أمام مجلسي البرلمان.
وفي عام 1802، أعلن بونابرت نفسه قنصلا مدى الحياة بعد فوزه الساحق في انتخابات رئيس المجلس التي حصل فيها على أكثر من 5.3 ملايين صوت مقابل 8500 صوت فقط لمنافسيه
في شهر مايو/أيار 1804، أُعلنت فرنسا إمبراطورية، وكانت تشمل فرنسا وإيطاليا وأجزاء من بلجيكا وألمانيا والنمسا وصولا إلى روسيا
وفي الثاني من ديسمبر/كانون الأول 1804، احتضنت كاتدرائية "نوتردام د باري" حفل تتويج نابليون إمبراطورا بحضور آلاف الوجهاء والساسة والقادة العسكريين والبابا
أصبح نابليون إمبراطورا يحكم أجزاء واسعة من أوروبا، وهو في أواسط العقد الرابع من عمره، ورغم ذلك كان طموحه التوسعي بلا حدود، فواصل حملاته العسكرية وشنَّ حربه الثالثة ضد الحلفاء "النمسا، وبلجيكا، وهولندا، وروسيا، وبريطانيا"وفي شتاء عام 1805 انتصر في معركة أوسترليتز"
وأخضع الحلفاء، وفرض الحماية على إسبانيا وجعلها تحت إمرة شقيقه،جوزيف بونابرت الذي كان حاكم صقلية و نابولي ايضاً
استقرت الأمور لنابليون كما لم تستقر لأحد من قبله في أوروبا، فوزع ملكها بين إخوته وجعل السيادة على القارة أمرا أسريا خالصا يُحظر على المجالس التنفيذية الحديث عنه
لكن بحلول عام 1810 كان حكم بونابرت يسلك طريقه إلى النهاية، مدفوعا بكثرة الحملات العسكرية والخسائر الهائلة التي نتجت عنها.
حيث أعلنت روسيا نقض حلفها مع فرنسا والتحالف مع النمسا، وفتحت مياهها أمام السفن البريطانية، وفي نهاية العام أعلن القيصر الروسي اليكساندر الاول فرض ضرائب على السلع الفرنسية
تسببت تلك الإجراءات في خنق فرنسا اقتصاديا، وقرر نابليون غزو روسيا في شتاء 1812 فتوجه إليها على رأس جيش يضم 600 ألف جندي، لكن البرد القارس والثلوج حولت الحملة إلى كارثة قضى فيها أكثر من 90% من الجنود
كانت خطة نابليون بونابرت للتخلص من برد الشتاء الروسي القارس قائمة على اساس واحد هو احتلال موسكو لتحمي جدرانها نابليون ورجاله من الشتاء لكنّ القيصر اليكساندر الاول حال دون ذلك فقد قام بالانسحاب من موسكو برفقه الجيش والسكان وتسليمها للجيش الفرنسي لكن بعد احراقها بالكامل
شن،الحلفاء هجوما جديدا انتهى بخسارته المدوية في معركة ليبزيغ التي دارت في عام 1813، وتراجع نابليون على رأس جيوشه المندحرة لتأتيه الأخبار من باريس بأن البرلمان بصدد خلعه، فلجأ إلى جزيرة ألبا، وأعلن نفسه إمبراطورا عليها رغم أن سكان تلك الجزيرة لا يتجاوزون 13 ألفا من القرويين.
في عام 1815نزل نابليون بالشواطئ الفرنسية، وتوجه إلى باريس وسط دعمٍ منقطع النظير من السكان ومن حاميات الجيش التي انضمت إليه الواحدة تلو الأخرى، في ضوء الأخبار الواردة من الريف الفرنسي، وفرَّت الحكومة ليدخل بونابرت باريس في مارس معلنا عزمه تدشين معركة جديدة ضد الحلفاء
سميت هذه الفترة فترة المئة يوم نسبة إلى المدة الزمنية الفاصلة بين تاريخ دخول باريس وتاريخ الهزيمة في معركة واترلو في 18 يونيو/حزيران 1815
لجأ نابليون إلى الجيش البريطاني أملا في الحصول على اللجوء السياسي، لكن البريطانيين نفوه إلى جزيرة سانت هيلانة بالسواحل الأفريقية، ليموت هناك في الخامس من مايو/أيار 1821
لكن نابليون بونابرت ليس كما يراه الجميع عراب حروب ودماء فقط حملت فترة حكم نابليون لفرنسا عددا من الانجازات المهمة التي سوف اذكرها تباعاً
تمكن نابليون في فترة حكمه الوجيزة من تأسيس البنك المركزي الفرنسي، وسن القانون المدني الفرنسي الذي تضمن 36 قسما وأكثر من ألفي فصل الذي ظل مرجعا قانونيا أساسيا للكثير من التشريعات في العالم
قسم نابليون فرنسا إداريا إلى مقاطعات، وما زال تقسيمها كذلك إلى اليوم، وأسس محكمة الحسابات وهي -إلى اليوم- واحدة من هيئات الرقابة والتدقيق المالي في فرنسا وعدد كبير من دول العالم، كما أسس مجلس الدولة ومحكمة النقض وبورصة باريس
وفي المجال المعماري، تدين باريس لبونابرت باحد أبرز معالمها السياحية هو قوس النصر
نابليون بونابرت امبراطور فرنسا / علي أركان
المصادر
صعود نابليون بونابرت - روبرت أسبري
نابليون الطريق إلى السلطة - فيليب دواير
شخصيات لا ينساها التاريخ- د.ايمن ابو الروس

جاري تحميل الاقتراحات...