حضر الكاتب الكبير عبد الوهاب مطاوع رحمه الله مناسبة عائلية مع والديه وكانت سنّه صغيرة، فشعر بالفرحة والغبطة إذ رأى الناس يضحكون ويقهقهون من حوله، وعندما كبر تذكّر الموقف فقال :(ونرجع إلى بيوتنا ونحن نتساءل في مرارة: لماذا تقصر أوقات البهجة دائماً في الحياة، وتطول أوقات الأحزان؟).
لا ثبات ولا دوام في هذه الدنيا على حال، والأحزان تأتي -عادةً- لفقد محبوب أو فوت مطلوب، ولا يسلم منها إنسان له مشاعر، ولو كان سيسلم منها أحد لسلِم الأطفال كما قال الشّاعر:
يا لظلم الأحزان ما سلم الأطفال
من أسرها ولا الشّبان
كم وليد يبكي وما تعلم الأمّ
لماذا يبكي وما الأحزان؟
يا لظلم الأحزان ما سلم الأطفال
من أسرها ولا الشّبان
كم وليد يبكي وما تعلم الأمّ
لماذا يبكي وما الأحزان؟
ما زالتْ تستوقفني جملةٌ خطّتها أناملُ الأديب العذب زكي مبارك -رحمه الله- حيث قال :(إن الأحزان والدموع كانت ولن تزال من أنصبة الموهوبين، والحزن العظيم من نصيب الرجل العظيم).
جاري تحميل الاقتراحات...