Independent عربية
Independent عربية

@IndyArabia

32 تغريدة 6 قراءة Dec 11, 2020
في منتصف نوفمبر قبل عام، لم تكن تدرك وي ويكسيان بائعة الثمار البحرية بسوق هوانان للأسماك في #ووهان أن الأعراض المرضية التي أصابتها واعتقدتها "أنفلونزا موسمية"، ستتحول سريعا وكأنها "زر ضخم ضغط عليه لإعادة تشغيل الإنسانية كلها، مدفوعة بشكل كبير بالخوف والذعر"
واكتشف العالم لاحقا أنها كانت أعراض لأخطر أوبئة العصر الحديث، أحكم قبضته على البشرية من دون أمد محدد لتحررها، متجاوزا بعداد إصاباته الـ55 مليون شخص، ونحو مليون و300 ألف وفاة في عامه الأول على مستوى العالم
وبين 17 نوفمبر الماضي "تاريخ إبلاغ السلطات الصينية عن وجود حالات التهاب رئوي غير معروف سببها"، وفي ذكراها الأولى، كان لا بد من تقصي حكاية الوباء، والغموض الذي لا يزال يلازم طبيعته، وجهود الشركات والمختبرات في البحث عن لقاح، أمام تسارع وتيرة تفشي "موجته الثانية"
في الوقت الذي كان العالم يحبس فيه أنفاسه، على وقع إعلان منظمة الصحة العالمية في 8 يناير أن نوعا جديدا من فيروس #كورونا، قد يكون مصدر وباء مجهول ظهر في #الصين، في ديسمبر 2019، كانت المختبرات الصحية والسلطات الصينية تبحث في مصدر "الوباء" وكيفية وأسباب انتقاله بين البشر
ووفق البيانات الحكومية الصينية، كانت أول حالة إصابة بـ"كوفيد-19" تعود إلى النصف الثاني من نوفمبر 2019، وتحديدا يوم 17 من هذا الشهر حين الإبلاغ عن الحالة الأولى، في حين لم يكن يدرك الأطباء حينها أنهم يتعاملون مع مرض جديد، وذلك حتى أواخر ديسمبر الماضي
وبحسب "وول ستريت جورنال" في مايو الماضي، كانت أول من حمل المرض وثبتت إصابته بالفيروس هي بائعة القريدس في سوق ووهان، هي وي ويكسيان، وبدأت تشعر بأعراضه في 10 ديسمبر، قبل أن تصبح لاحقا ضمن عشرات العاملين في السوق الذين تم تشخيص إصابتهم بالفيروس
وقالت الصحيفة إن ويكسيان التي توصف بأنها "المريضة صفر"، لم تدرك في بداية إصابتها بالأعراض أنه نوع جديد من الفيروسات، بل اعتقدت أنه "أنفلونزا موسمية"، وبدأت في تناول الدواء المعتاد وواصلت عملها
ولكن بعد نحو أسبوع من إصابتها، كانت وي فاقدة الوعي تقريبا على سرير مستشفى. وبالفعل تلقت علاجا، وخضعت لحجر صحي، خلال الأسبوعين الأخيرين من ديسمبر، اللذين شهدا تفشيا الفيروس، موضحة أن البائعين الذين عملوا حولها وعائلتها أصيبوا جميعا بالمرض
وفي إفادة سابقة أواخر العام الماضي، للجنة الصحة في #ووهان، خلال ديسمبر الماضي، ظهرت مجموعة مؤلفة من 28 شخصا في أول قائمة للمصابين بالتهاب رئوي غامض، لم يعرف سبب تطوره السريع، ولم تكن حينها أدلة واضحة على انتقال المرض من شخص إلى آخر
وأضافت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" الصينية أنه منذ 17 نوفمبر، جرى تسجيل بين حالة و5 حالات جديدة يوميا، وفي 20 ديسمبر كانت حصيلة المصابين بلغت 60 حالة إصابة، موضحة أن الباحثين الصينيين يرجحون أن العدوى الفيروسية ربما نشأت من الاتصال بالحيوانات، وعلى الأرجح الخفافيش
وأثبتت أعمال الباحثين في ووهان أن تسلسل جينات #كورونا المستجد مشابه بنسبة 80%، لتسلسل جينات السارس الذي تسبب بوباء أيضا في عامي 2002 و2003، وبنسبة 96% لتسلسل جينات #كورونا الموجود عند الخفافيش
وفي حين يتفق غالبية الباحثين على القول إن فيروس كورونا المستجد، نشأ على الأرجح لدى الخفافيش، لكن العلماء يعتقدون أنه مر عبر فصيل آخر من الحيوانات لا يزال مجهولا قبل أن ينتقل إلى الإنسان
في الأثناء، وبينما كان الوباء يواصل تفشيه في #ووهان متجاوزا مقاطعة هوبي إلى عموم الصين، كانت السلطات الصينية تقمع التقارير حول انتشار نوع جديد من الفيروسات لم تعرف أسبابه أو سبل علاجه، وفق ما كشفت عنه لاحقا تقارير غربية، وردده زعماء دول أبرزهم الرئيس الأميركي
فقد حمل #ترمب #بكين المسؤولية الأولى لانتشار "كوفيد-19". ووفق غرو هارلم برونتلاند، المديرة السابقة لمنظمة الصحة العالمية فإن بكين تأخرت في تقديم المعلومات اللازمة للمنظمة عندما ظهرت أولى حالات الإصابة، إذ امتنعت في البداية عن تحديد إطار زمني لانتشار الفيروس خارج الصين
بعد أن خفف العالم تدريجيا من "إجراءات العزل والحجر العام"، منتصف العام الحالي، نتيجة قرار يقضي بضرورة التعايش مع الوباء الذي لم تستثن تداعياته وآثاره السلبية قطاعات الحياة المختلفة من اجتياحها، سرعان ما عاد "شبح كورونا" يخيم على عواصم الدول بالتزامن مع موجة تفشيه الثانية
إذ اعتبرت المنظمة أن الموجة الثانية "قد تكون أخطر وأشد قسوة"، وذلك على الرغم من الآمال التي أثارتها بعض الشركات العالمية مثل "فايزر" الأميركية و"بيونتك" الألمانية، وأخيرً "موديرنا" الأميركية بشأن نتائج لقاحاتها الجديدة، والتي من غير المتوقع لها التوافر قبل منتصف العالم المقبل
وخلال العالم الماضي، مر الوباء الجديد بمحطات عدة، منذ إعلان منظمة الصحة العالمية في 8 يناير أن نوعا جديدا من فيروس كورونا، قد يكون مصدر وباء مجهول ظهر في الصين، في ديسمبر، ووفق الترتيب الزمني لتطور الأحداث
فكانت أولى حالات الوفاة في العالم سجلت في الصين في 11 يناير، قبل يومين من تسجيل أولى الإصابات خارج #الصين في #تايلاند في 13 من الشهر ذاته، تبعها بساعات إعلان أولى الإصابات في اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة، بينما كانت أولى الإصابات في أوروبا سجلتها فرنسا في 24 يناير
وبعد أيام قليلة، أعلنت السلطات الصينية عزلا كاملا لمقاطعة هوباي، وتشديد الإجراءات الوقائية في 25 يناير، وذلك قبل ثلاثة أيام من تأكيد نقل العدوى بشكل مباشر خارج الصين، في اليابان وألمانيا، وبدء إعلان دول عدة إجلاء رعاياها من الصين
ومع مرور الأيام الأولى لظهور الوباء خارج الصين، أعلنت منظمة الصحة التي وجهت إليها انتقادات لمماطلتها، في 30 يناير، حالة الطوارئ الدولية، من دون اعتبار أن الحد من الرحلات والتبادلات مع الصين أمر ضروري
وفي 2 فبراير، سجلت أول وفاة خارج الصين في الفلبين، وهو صيني من ووهان. وفي 7 من الشهر نفسه، حذرت منظمة الصحة العالمية أن العالم يواجه نقصا مزمنا في معدات الوقاية، وفي 14 فبراير أيضا، توفي مواطن صيني في فرنسا، وهي أول وفاة خارج آسيا
وفي هذه الأثناء أعربت شركات كبيرة عالمية عن خشيتها من تأثير كبير في نشاطها ونتائجها، وألغي عدد كبير من المعارض الدولية والمباريات الرياضية والاحتفالات. وبدأ تعليق الرحلات إلى الصين، وذلك في الوقت الذي بدأ فيه الوباء التفشي بسرعة كبيرة في #إيطاليا وكوريا الجنوبية وإيران
وفي 25 فبراير، تحدثت منظمة الصحة العالمية عن خطر وباء عالمي. وفي اليوم التالي، تخطى عدد الإصابات الجديدة في العالم العدد بالصين. ليسجل العالم أول 100 ألف إصابة في 6 مارس
وأعلنت منظمة الصحة في 11 مارس أن "كوفيد-19 وباء عالمي". وبعدها بدأت الولايات المتحدة الأميركية، الدولة التي سجلت فيها أول وفاة بـ"كوفيد-19" مطلع فبراير، التي باتت الأكثر تضررا، إغلاق حدودها تدريجيا أمام نحو 30 دولة، وأعلنت حكومات ومصارف مركزية عدة إجراءات هائلة لدعم الاقتصاد
وفي 13 مارس أعلنت الصحة العالمية أن أوروبا باتت "بؤرة" للوباء، وهو ما تبعه إجراءات مشددة في عديد من بلدان القارة العجوز، إذ فرض العزل الإلزامي في إسبانيا في 14 مارس، وفرنسا في 17 من الشهر نفسه، وأوصت دول أوروبية أخرى أولاً بـ"البقاء في المنازل"، وتخفيف الاحتكاك بالآخرين
في أواخر الشهر ذاته، بدأت منظمة الصحة تكثيف تحذيراتها من الوباء، متوقعة انتقال بؤرة الوباء من أوروبا إلى الولايات المتحدة، ثم حذرت في 25 مارس من أن تفشي الوباء العالمي "يهدد البشرية بأسرها"، إذ تخطى في 2 أبريل عدد الإصابات المسجلة رسميا عتبة المليون، وبات نصف سكان العالم معزولين
ومن المليون الأول إلى المليون الثاني في 15 أبريل، ثم المليون الثالث في 28 أبريل، بدت غالبية دول العالم في شهري أبريل ومايو خاوية على وقع تعالي نداءات "الزموا منازلكم" لمنع التواصل والتجمعات التي تشجع انتقال الفيروس، بينما كانت المختبرات والمعامل تزداد حيرتها وعجزها
في أوائل مايو بدأت أوروبا تخطو بحذر نحو التحرر التدريجي "المشروط" من قيود الوباء، التي سرعان ما تبعها بلدان أخرى حول العالم، بينما كان عداد كورونا يواصل حصد ضحاياه، مسجلا في 15 مايو أكثر من 4.5 مليون إصابة
وبينما بدا العالم أكثر تحررا من القيود التي فرضتها السلطات الوطنية لمواجهة الوباء في يونيو، اقترب تعداد الإصابات من حاجز الـ10.5 مليون إصابة وأكثر من 505 آلاف وفاة، في آخر أيام الشهر
بدأ عدد من الحكومات يعود أدراجه نحو الإجراءات الاحترازية لمواجهة الموجة الثانية، الذي تسبب وفق أحدث الإحصاءات الرسمية، واستنادا إلى منظمة الصحة العالمية، في 16 نوفمبر بوفاة 1.319.561 في العالم وإصابة أكثر من 54.493.680 آخرين، تعافى منهم 34.839.400 على الأقل
وبعد مرور نحو عام على الحالة الأولى، لا يزال توافر العلاج النهائي غير متوافر عمليا، على الرغم من إعلان بعض الشركات العالمية، وأبرزها "فايزر" الأميركية و"بيونتك" الألمانية، و"موديرنا" الأميركية بشأن نتائج لقاحاتها "الواعدة"، وقبلها موسكو وما أعلنته في شأن لقاحها "سبوتنيك في"
ووفق ما تفيد به بيانات الصحة العالمية، فإنه يجري تطوير أكثر من 100 لقاح محتمل لـ"كوفيد-19" حول العالم، دخل 26 لقاحا محتملا في مرحلة التجارب على الإنسان في أنحاء العالم كافة. وبين اللقاحات الـ26، دخلت 6 أواخر يوليو المرحلة الثالثة من التطوير
independentarabia.com

جاري تحميل الاقتراحات...