في منتصف نوفمبر قبل عام، لم تكن تدرك وي ويكسيان بائعة الثمار البحرية بسوق هوانان للأسماك في #ووهان أن الأعراض المرضية التي أصابتها واعتقدتها "أنفلونزا موسمية"، ستتحول سريعا وكأنها "زر ضخم ضغط عليه لإعادة تشغيل الإنسانية كلها، مدفوعة بشكل كبير بالخوف والذعر"
واكتشف العالم لاحقا أنها كانت أعراض لأخطر أوبئة العصر الحديث، أحكم قبضته على البشرية من دون أمد محدد لتحررها، متجاوزا بعداد إصاباته الـ55 مليون شخص، ونحو مليون و300 ألف وفاة في عامه الأول على مستوى العالم
وبحسب "وول ستريت جورنال" في مايو الماضي، كانت أول من حمل المرض وثبتت إصابته بالفيروس هي بائعة القريدس في سوق ووهان، هي وي ويكسيان، وبدأت تشعر بأعراضه في 10 ديسمبر، قبل أن تصبح لاحقا ضمن عشرات العاملين في السوق الذين تم تشخيص إصابتهم بالفيروس
ولكن بعد نحو أسبوع من إصابتها، كانت وي فاقدة الوعي تقريبا على سرير مستشفى. وبالفعل تلقت علاجا، وخضعت لحجر صحي، خلال الأسبوعين الأخيرين من ديسمبر، اللذين شهدا تفشيا الفيروس، موضحة أن البائعين الذين عملوا حولها وعائلتها أصيبوا جميعا بالمرض
وفي إفادة سابقة أواخر العام الماضي، للجنة الصحة في #ووهان، خلال ديسمبر الماضي، ظهرت مجموعة مؤلفة من 28 شخصا في أول قائمة للمصابين بالتهاب رئوي غامض، لم يعرف سبب تطوره السريع، ولم تكن حينها أدلة واضحة على انتقال المرض من شخص إلى آخر
وأضافت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" الصينية أنه منذ 17 نوفمبر، جرى تسجيل بين حالة و5 حالات جديدة يوميا، وفي 20 ديسمبر كانت حصيلة المصابين بلغت 60 حالة إصابة، موضحة أن الباحثين الصينيين يرجحون أن العدوى الفيروسية ربما نشأت من الاتصال بالحيوانات، وعلى الأرجح الخفافيش
وفي حين يتفق غالبية الباحثين على القول إن فيروس كورونا المستجد، نشأ على الأرجح لدى الخفافيش، لكن العلماء يعتقدون أنه مر عبر فصيل آخر من الحيوانات لا يزال مجهولا قبل أن ينتقل إلى الإنسان
في الأثناء، وبينما كان الوباء يواصل تفشيه في #ووهان متجاوزا مقاطعة هوبي إلى عموم الصين، كانت السلطات الصينية تقمع التقارير حول انتشار نوع جديد من الفيروسات لم تعرف أسبابه أو سبل علاجه، وفق ما كشفت عنه لاحقا تقارير غربية، وردده زعماء دول أبرزهم الرئيس الأميركي
بعد أن خفف العالم تدريجيا من "إجراءات العزل والحجر العام"، منتصف العام الحالي، نتيجة قرار يقضي بضرورة التعايش مع الوباء الذي لم تستثن تداعياته وآثاره السلبية قطاعات الحياة المختلفة من اجتياحها، سرعان ما عاد "شبح كورونا" يخيم على عواصم الدول بالتزامن مع موجة تفشيه الثانية
وخلال العالم الماضي، مر الوباء الجديد بمحطات عدة، منذ إعلان منظمة الصحة العالمية في 8 يناير أن نوعا جديدا من فيروس كورونا، قد يكون مصدر وباء مجهول ظهر في الصين، في ديسمبر، ووفق الترتيب الزمني لتطور الأحداث
وبعد أيام قليلة، أعلنت السلطات الصينية عزلا كاملا لمقاطعة هوباي، وتشديد الإجراءات الوقائية في 25 يناير، وذلك قبل ثلاثة أيام من تأكيد نقل العدوى بشكل مباشر خارج الصين، في اليابان وألمانيا، وبدء إعلان دول عدة إجلاء رعاياها من الصين
وفي 2 فبراير، سجلت أول وفاة خارج الصين في الفلبين، وهو صيني من ووهان. وفي 7 من الشهر نفسه، حذرت منظمة الصحة العالمية أن العالم يواجه نقصا مزمنا في معدات الوقاية، وفي 14 فبراير أيضا، توفي مواطن صيني في فرنسا، وهي أول وفاة خارج آسيا
وفي هذه الأثناء أعربت شركات كبيرة عالمية عن خشيتها من تأثير كبير في نشاطها ونتائجها، وألغي عدد كبير من المعارض الدولية والمباريات الرياضية والاحتفالات. وبدأ تعليق الرحلات إلى الصين، وذلك في الوقت الذي بدأ فيه الوباء التفشي بسرعة كبيرة في #إيطاليا وكوريا الجنوبية وإيران
وفي 25 فبراير، تحدثت منظمة الصحة العالمية عن خطر وباء عالمي. وفي اليوم التالي، تخطى عدد الإصابات الجديدة في العالم العدد بالصين. ليسجل العالم أول 100 ألف إصابة في 6 مارس
وفي 13 مارس أعلنت الصحة العالمية أن أوروبا باتت "بؤرة" للوباء، وهو ما تبعه إجراءات مشددة في عديد من بلدان القارة العجوز، إذ فرض العزل الإلزامي في إسبانيا في 14 مارس، وفرنسا في 17 من الشهر نفسه، وأوصت دول أوروبية أخرى أولاً بـ"البقاء في المنازل"، وتخفيف الاحتكاك بالآخرين
ومن المليون الأول إلى المليون الثاني في 15 أبريل، ثم المليون الثالث في 28 أبريل، بدت غالبية دول العالم في شهري أبريل ومايو خاوية على وقع تعالي نداءات "الزموا منازلكم" لمنع التواصل والتجمعات التي تشجع انتقال الفيروس، بينما كانت المختبرات والمعامل تزداد حيرتها وعجزها
وبينما بدا العالم أكثر تحررا من القيود التي فرضتها السلطات الوطنية لمواجهة الوباء في يونيو، اقترب تعداد الإصابات من حاجز الـ10.5 مليون إصابة وأكثر من 505 آلاف وفاة، في آخر أيام الشهر
ووفق ما تفيد به بيانات الصحة العالمية، فإنه يجري تطوير أكثر من 100 لقاح محتمل لـ"كوفيد-19" حول العالم، دخل 26 لقاحا محتملا في مرحلة التجارب على الإنسان في أنحاء العالم كافة. وبين اللقاحات الـ26، دخلت 6 أواخر يوليو المرحلة الثالثة من التطوير
independentarabia.com
independentarabia.com
جاري تحميل الاقتراحات...