2. شخص لديه مال لايستطيع استثماره لسبب او آخر فيقدمه لشخص آخر لديه مهارة او وقت ويتفقان على تقاسم الربح بعد انتهاء التجارة وهذا التقاسم قد يكون بنسبة 50 الى 50 % او 70 الى 30% او 60 الى 40 % بحسب اتفاقهما ولنفترض انهما اتفقا على مناصفة الأرباح واليكم مثال رقمي للتوضيح
3. لنفترض ان صاحب المال قدم الى المضارب في أمواله 100 ألف دولار مثلا واتفقا على مناصفة الأرباح فهذه المضاربة لها ثلاث نتائج محتملة احدها الربح والثانية الخسارة والثالث عدم الربح وعدم الخسارة فكيف تتم القسمة في الحالات الثلاث....اليكم الأجابة ...
4. لنفترض ان المضارب ربح 20000 دولار فعليه أولا ان يعيد رأسمال وقدره 100 ألف ثم يتقاسم الربح بنسبة 50 في المئة أي ان صاحب رأس المال سيكسب 20 ألف دولار كعائد على رأسماله بينما المضارب سيكسب 20 ألف مقابل عمله .
5. اما اذا خسر المضارب 20 ألف بدل ان يربح فان هذه الخسارة تقع كلها على صاحب راس المال اذا لم يكن هناك تقصير من قبل المضارب في أدارة الأموال وبذلك يخسر صاحب رأس المال 20 الف بينما يخسر المضارب عمله خلال الفترة
6. اما اذا لم يكن هناك ربح او خسارة فان المضارب يعيد راس المال الى صاحبه من غير مكسب ويخسر هو عمله ولذلك سميت هذه الصيغة التجارة بصيغة المشاركة في الربح والخسارة كما ان أداة تنموية فاعلة ولكن نصيبها من معاملات البنوك الأسلامية اليوم لازالت محدودة وللأسف للأسباب عدة
7.وتورد كتب الفقه واقعة تاريخية تؤكد أهمية هذا النوع من التجارة في جزيرة العرب منذ القدم وخلاصتها ان عبدالله وعبيد الله ابني عمر بن الخطاب " خرجا في جيش العراق وكان أبو موسى الأشعري يومئذ أمير البصرة فنزلا عنده فرحب بهما وأكرمهما وقال لهما ان عندي مال من مال الله .......تتمة
8. " اريد أن ابعث به الى أمير المؤمنين فخذاه سلفا واشتريا به تجارة من العراق تبيعانها في المدينة وتدفعان رأس المال الى أمير المؤمنين وتنتفعان بربحه ، فرضيا بذلك وفعلا ، باعا فربحا فلما دفعا الى المؤمنين سألهما : هل أسلف أبو موسى كل الجيش أو اختصكما انتما به ، فقال بل اختصنا.....
9. " فقال انه قد فعل معكما ذلك لأنكما أبنا أمير المؤمنين .... وطلب منهما ان يدفعا رأس المال وربحه الى بيت المال فسكت عبدالله أما عبيد الله فقال له هذا لا ينبغي لك يا أمير المؤمنين لأن المال كان في ضماننا ولو هلك لألزمتننا به ....ولم يلتفت عمر الى قوله وأعاد ما قاله ..فقل رجل
10 . " من الحاضرين لو جعلته قراضا يا أمير المؤمنين ، أي لبيت المال نصف الربح ولهما نصفه ، فقال أجعله قراضا وفعل ذلك "
11. اما في المعاملات المعاصرة فهذه الصيغة يمكن أن تكون أكثر تعقيد وتنوع فالبنك يكون هو المضارب والمودعين هم أصحاب المال وبعد ذلك يوجه البنك هذه الأموال الى رجال الأعمال والمؤسسات ألأستثمارية بانواعها فيصبح هو صاحب رأس المال وهذه المؤسسات تصبح في مكان المضارب وهكذا دواليك
12. في البداية قلت ان هذه الصيغة تتصف بالعدل فهي تحقق ألأستقرار والأزدهار فالكل يشارك في الربح والخسارة كما ان المصرف نادرا ما يفلس في ظل هذه الصيغة والسبب هو انه اذا تراجعت أرباح المشروعات التي وجه اليها الأموال تتراجع في الوقت نفسه الأرباح التي يوزعها على المودعين فيستقر المصرف
13. في المقابل نرى احتمال الأفلاس في البنك الربوي كبير جدا والسبب هو ان خسارة مشروعاته التي قدم لها القروض لا يقابله تراجع في عائد المودعين لأن عائدهم ثابت ومضمون مسبقا مما يجعل الخصوم أكبر من الأصول فيعلن البنك افلاسه اذا لم يحصل على دعم حكومي
جاري تحميل الاقتراحات...