الـجوري
الـجوري

@aljoory41

6 تغريدة 241 قراءة Nov 17, 2020
لكل منّا له موقف جعله يُقبل على حفظ القرآن .. ومن المواقف التي جعلتني " أُفكّر في حفظ القرآن " جالستُ مرة إحدى الأخوات بشكل عابر برفقة أختي ، ثم تحدّثت هذه الأخت عن القرآن وسهولة الحفظ-هي ما كانت حافظة-هي فقط كانت تقرأ سورة البقرة يوميًا فحفظتها-كنت حينها لا أفكر أبدًا في الحفظ
في نظري أن الحفظ صعب ولا يستطيعه أي أحد ! الشاهد ؛ انتهت هذه الجلسة، رجعنا للبيت أنا وأختي ومكثنا نسترجع كلام هذه الأخت رغم أنها كلمات عابرة لكن بلغت في النفس مبلغًا ..!
اتفقنا أنا وهي أن نحفظ من الغد .. لم تكن لدينا حينها عزيمة قوية لحفظ القرآن كاملاً ولكننا بدأنا بنفس متلهّفة
يوم تلو يوم حتى حفظتُ بفضل الله عشرة أوجه-برفقة أختي-شعرنا بسهولة الحفظ وأنه فعلاً ليس بهذه الصعوبة ! ومن هُنا بدأنا نفكّر في حفظ القرآن كاملاً لأننا مبدئيًا كنا نفكّر فقط في حفظ سورة البقرة .. مرّت الأيام وأمنية حفظ القرآن ما زالت في نفسي لكنني توقّفت عن الحفظ لأسباب عدة !
كانت من الأسباب التي شجّعتني للحفظ أن حافظ القرآن يوم القيامة " يُلبس والديه تاج الوقار " فأنا أحببت أن أنال هذا الشرف لأجلهم .. مرّت سنة وأنا ما زلت في البدايات
حتى فُجعت ذات يوم بخبر وفاة والدي -بشكل مفاجئ- الذي أصبح معنا بصحة وعافية ولكنه لم يمسي إلا تحت الثرى-طيّب الله ثراه-
كانت وفاته فاجعة على قلبي وما كنتُ أتخيّل ولو لمرّة أنني سأعيش بدون أبي ولكن قدر الله وما شاء فعل .
وفي هذه الأيام الحزينة وفي حين كانت أمي في العِدة وكل يوم أرى أثر الدموع على عينيها ويصيبُ قلبي الحزن معها ولم أجد حينها والله جبرًا كجبر القرآن ، ولم أجد سلوى ولا مواساة كالقرآن!
ومن هنا عزمنا أنا وأختي على العودة للحفظ مرة أخرى.. !
وكلّما ارتخت همّتي وتوانيت تذكرت“ تاج الوقار “ لأنني أُريد أن أفاجئ به والدي يوم القيامة لأنه توفي ولم يعلم بحفظي .. مرت سنة تلو سنة حتى أتممنا حفظه بفضل الله فاللهم ارزقنا حسن معاهدته على الوجه الذي يرضيك وأكرِم به والدينا♥️

جاري تحميل الاقتراحات...