سؤال يستشري في الأوساط النسائية، فكرة اندمجت وتشكلت منها أفكار أخرى، ونتائج ..
هل دافعت النسوية حقا عن المظلومات، وكان التحسين الواقعي-كما يتردد-بفضل الجهود النسوية؟
وهل تتفق مع فكرة مفادها أحارب دينك، وأتهم مقدساته بالمخلفات، ثم أزعم أني من أنقذك من وطأة واقع إجتماعي تم سحقك به؟
هل دافعت النسوية حقا عن المظلومات، وكان التحسين الواقعي-كما يتردد-بفضل الجهود النسوية؟
وهل تتفق مع فكرة مفادها أحارب دينك، وأتهم مقدساته بالمخلفات، ثم أزعم أني من أنقذك من وطأة واقع إجتماعي تم سحقك به؟
ما يغيب عن كثير من العقول، إدراك أن النسوية بحد ذاتها، حرب على الإسلام نفسه، سلاح تم رفعه في وجه الدين، وهذا السلاح تم زخرفته بقضايا ادعى أنه جاء من أجلها، وتخفى بجماليات شكلية تخفي آثاره الفتاكة.
فكثير من العيون أغراها الشكل عن المضمون، وأشغلها عن تحليل ما نتج عنه من كوارث، أو على الأقل لأي دافع كان.
فالنسوية رؤية أيديولجية لا تمتنع من الدفاع عن حقوق المرأة ولكن من منطلقات ليست شرعية،
فالنسوية رؤية أيديولجية لا تمتنع من الدفاع عن حقوق المرأة ولكن من منطلقات ليست شرعية،
قيم غربية لا تستند إلى ما جاء به الوحي، ثم وحتى في دفاعها ستركز على ما يخدمها من قضايا، وتتجاهل وتصم الآذان عن مشكلات المرأة المسلمة عالميا، لأنها في الأساس متحيزة لعرفها الوافد، والفاسد.
لن تجد تلك النسوية التي تبكي على إضطهاد مسلمات الهند والصين وسوريا وفلسطين .. حتى لو من قبيل الصدفة أو سقطة لسان عابرة، لأنها لا تعرف أن لهن حقوقا -هناك- من الأصل،
وأن الحق الفعلي هو ما وافق مبدأ اللذة، المادي، من علاقات غير شرعية، أو حقها في الإسقاط أو الشذوذ أو حريتها بجميع صورها، حتى لو تتعارض تماما مع الدين الإسلامي.
توجد فجوة تأمل للواقع مع الأصول الشرعية، وهذا ما جعل الكثير ممن هو على حال مستقيم، وبعيد كل البعد عن الفكر النسوي،
توجد فجوة تأمل للواقع مع الأصول الشرعية، وهذا ما جعل الكثير ممن هو على حال مستقيم، وبعيد كل البعد عن الفكر النسوي،
يعتقد ولو بشكل جزئي أن النسوية ساعدت في الدفاع عن حقوق المظلومات، وأنها عملت على تحسين الواقع، وإن كان يرفض أكثر ما جاءت به.
وهذا خلل في التصور، في أن النسوية دافعت أصلا عن شيء، وذلك لأن التغييرات الحقيقية في واقع المرأة اليوم يعود في الأساس لأسباب سياسية كانت العامل الأول في تغيير هيكلة توزيع، الحقوق والمحظورات والمقبولات،
حتى مطالبات النسوية نفسها كانت غطاء متدرج للتغيير السياسي، بأن تتدخل القرارات بما هو من مطالب المرأة نفسها، وشكواها التي رفعتها بشكل ضاغط.
أي موجة علمانية ستستصحب معها آثارها، والتي ستخرج بأشكال عدة فيها من تأثيراتها في العزل الديني بمستوى النموذج العلماني المفروض.
فحقوق المرأة تتأثر -في الأصل- بتعريف الحقوق والمرجعية الحاكمة لتلك الحقوق، فقد يكون ذلك الحق الذي يتم التعزيز له،
فحقوق المرأة تتأثر -في الأصل- بتعريف الحقوق والمرجعية الحاكمة لتلك الحقوق، فقد يكون ذلك الحق الذي يتم التعزيز له،
نابع من فلسفة تنفصل عن النموذج الإسلامي أو بالأحرى تتخالف معه، وهي حق للمرأة -بزعم الحركة العالمية- ولكن ليس بالضرورة أن كل حق يتم التصريح عنه والمطالبة فيه، أن يكون حقا ملائما، متفقا مع الشريعة.
ما تريده العولمة، إذابة الفوارق الحضارية والدينية، والنزوع حول الفردانية المتساوية.
فهي تضمن حرية انتقال المعلومة، وتعميم الأفكار وتوسيع دائرتها، بما في ذلك “مفهوم الحقوق” ذاته.
فحق المرأة دوليًا يتضمن :
فهي تضمن حرية انتقال المعلومة، وتعميم الأفكار وتوسيع دائرتها، بما في ذلك “مفهوم الحقوق” ذاته.
فحق المرأة دوليًا يتضمن :
“الحق في السلامة الجسمانية، والاستقلال، وعدم التعرض للعنف الجنسي، والتصويت، وشغل المناصب العامة، وإبرام العقود القانونية، والحصول على حقوق متساوية في قانون الأسرة، الأجور العادلة أو المساواة في الأجور، والحقوق الإنجابية، والحق في الملكية، التعليم”.
وهذه الحقوق قد تبدو مقبولة نوعا ما، لمن لا يدرك مراميها، أو اتجهات الدفع والتغيير التي تأخذها مطية للاكتمال.
فقانون المساواة بحد ذاته، يطمس في طريقه كل أمر شرعي جاء بالتفاوت أو بفرض أمر على جنس دون الآخر،
فقانون المساواة بحد ذاته، يطمس في طريقه كل أمر شرعي جاء بالتفاوت أو بفرض أمر على جنس دون الآخر،
فالمساواة هنا تكون بمثابت تحديث للأحكام الشرعية، وإعادة تشريع لما يتعلق باختلاف التكاليف والواجبات من المكلفين.
فحينما تتدخل المساواة بالإرث والشهادة والقوامة وأحكام الطلاق... سينتج عن ذلك دين جديد، لا يحمل من الإسلام إلا اسمه.
فحينما تتدخل المساواة بالإرث والشهادة والقوامة وأحكام الطلاق... سينتج عن ذلك دين جديد، لا يحمل من الإسلام إلا اسمه.
وأن تسعى منطقة ما، تحت أي مظلة كانت، لتحديث الحقوق بما يوافق حقوق المرأة العالمية، هي تسعى إلى عزل الدين عن الواقع، وفرض دين آخر لا يمت له بعلاقة، سوى أن الأول هو دين العالم الجديد الذي يسعى إلى ربط جميع الحضارات بمبادئه مهما كانت معارضتها.
لابد أن ندرك أن حقيقة نصرة التيار النسوي للمظلومات هو من أوهام العقل الشكلي، الذي لا ينفذ إلى حقائق الأمور على ما هي فعلا، فأن يتم الصراخ حول قضايا معدودة تندرج تحت الفكر العلماني وشروطه، لا يعني أن الصارخات قدمن الحلول المناسبة لجميع النساء
أو أن تدخلهم سيجدي من أساسه لولا تسهيل الحكومات -المسؤولة- لمثل هذه الهتافات بالبزوغ وبضوابط مسموحة لا تتعادها ..
”وفيما يدعو خطاب النسوية لتحرير النساء وتمكينهن، يغفل في الآن ذاته شرائح من مختلف طبقات المجتمع
”وفيما يدعو خطاب النسوية لتحرير النساء وتمكينهن، يغفل في الآن ذاته شرائح من مختلف طبقات المجتمع
من السود والمضطهدين والمشردين والمسحوقين في العالم الثالث. إذ تنعم النساء الأرستقراطيات بخيرات سحاب الحركة النسوية بعيدا عن مآسي عالم نساء الطبقة العاملة. وبهذا ترتقي الأرستقراطيات السلم الوظيفي وينتهي بهن المطاف في مناصب عليا،
في الحين الذي تنظر إليهن النساء الأفقر بحسرة دون أمل بارتقاء درجة منه. ومصداقا لهذا، أشارت كالكين إلى أن النسوية تواجه اتهامات بالانحراف عن مسارها.
لكن الخطاب النسوي خيب آمال الكثير من النساء واصطبغ بصبغة اقتصادية،
لكن الخطاب النسوي خيب آمال الكثير من النساء واصطبغ بصبغة اقتصادية،
ليسخر نفسه في خدمة سوق العمل ويسلم رقاب النساء لمقصلة المؤسسات النيوليبرالية. خطاب يُقصي كافة الفئات المهمشة الأحق بالرعاية، بدءا من النسوية السوداء ونسوية العالم الثالث والنسوية الغرائبية”. - النسوية الجديدة.. | مزنة حسناوي
”أن النسوية النيوليبرالية تشجع النساء على الالتفات لهمومهن الفردية وطموحاتهن لتثبيت مكانتها في السوق برعاية الرأسمالية النيوليبرالية التي تتبنى خطابا إقصائيا يتفاخر بأنه لا يأبه لمصير سوى النساء الأرستقراطيات،
في صورة تعيدنا إلى ما قبل قيام الموجة الأولى من الحركة النسوية، حيث كانت تصب المكتسبات في مصلحة البيض والطبقات الاجتماعية الميسورة والمعيارية الغيرية.. وأجندات المحافظين الجدد”.-روتينبيرغ / النسوية الجديدة
جاري تحميل الاقتراحات...