صالح الله يصلحه
صالح الله يصلحه

@S19_lf

31 تغريدة 22 قراءة Nov 17, 2020
سأسرد تحت هذه التغريدة الغزو المغولي الأول على العالم الإسلامي مع تفصيل بسيط
#المغول
بعد أن سيطر جنكيز خان (توموجين) على قبائل التتار وإمبراطورية الجين في شمال الصين وآسيا الوسطى أصبح هناك حدود بين الدولة الخوارزمية والامبراطورية المغولية
الدولة الخوارزمية كانت تحكم شرق العالم الإسلامي وكانت في ذلك الوقت في أوج قوتها وكان يحكمها السلطان علاء الدين الذي يعتبر نفسه السلطان الأحق بطاعة المسلمين له نظراً لضعف الخلافه العباسية وقتها
كانت العلاقات بين الدولتين جيدة لكن تدهورت فيما بعد وقد كثُرت الروايات عن سبب تدهورها ولعل من أصح الروايات هو أن والي أحد المدن الخوارزمية قتل تجار من المغول عن طريق الخطأ ظنن أنهم جواسيس مما دعى جنكيز خان إلى طلب فديه وأعتذار من السلطان للامبراطورية المغوليه أو أن يسلم الوالي له
رفض السلطان علاء الدين وقتل الرسول وأعاد الوفد إلى الخان حليقين اللحى والشوارب وسببت هذه الأحداث تسريع الغزو المغولي-يظن البعض أن المغول لم تكن لهم نيه للتوسع وإنما غزو الدولة الخوارزمية للانتقام لكن لما لم يتوقفوا عندما أسقطوا الدولة،كما نعلم أكملوا حتى دخلوا أوروبا-
حدثت بعض المناوشات الصغيره على حدود الدولتين مما أدى إلى تصاعد الأوضاع فقرر جنكيز خان غزو الدولة الخوارزمية وقاد الجيش المغولي بنفسه وعندما سمع السلطان علاء الدين بخبر تجهز المغول للحرب بدأ هو الآخر بالاستعداد فأرسل حاميات إلى المدن الشرقيه واللتي على الحدود
على الرغم من تلك المعارك الصغيره إلا أن جيش المغول مجهول بالنسبه للسلطان فهو لا يعرف عددهم ولا عدتهم لذا سنشرح أهم الوحدات وطريقة ترتيب الجنود والضباط والقادة
كان جيش المغول يقدّر ب١٢٠٠٠٠ جندي وكان مكون من المغول الصينيين وقبائل آسيا الوسطى اللتي تبعت المغول وكان كل ١٠٠الف لديهم قائد ويقسمون إلى ١٠ مجموعات(١٠٠٠٠) وكل مجموعة لديها قائد وكل مجموعه تقسم الى ١٠ مجموعات(١٠٠٠) وكل مجموعة لديها قائد
وكل ألف جندي يقسمون إلى عشر مجموعات فتصبح كل مجموعة ١٠٠ جندي وكل مجموعة لديها قائد و١٠٠ جندي يقسمون إلى ١٠ مجموعات فتصبح كل مجموعه لديها ١٠ جنود ولديهم قائد هذا الترتيم ساعد المغول كثيراً نظراً لكثرت عددهم وجعل الأوامر تنتقل أسرع بين السرايا ومنع الانقلابات والخيانه
أما عن الوحدات فكان أغلب جنود المغول على الخيول وكان لديهم أشهر وحده وهي الرمايه على الخيل (horse archer) هذه الوحده سببت الكثير من المشاكل لأنهم لا يحتاجون الاسطدام المباشر مع الجنود ولا يمكن للجنود اللحاق بهم وكانت مهاراتهم في القوس لا مثيل لها
وكان الجنود خفيفين الوزن نظراً لحاجت الجيوش إلى السرعه في المشي فكانت أغلب دروعهم من الجلد وأسلحتهم السيوف والرماح والأقواس
في عام 1220م وصل جيش جنكيز خان إلى نهر سيحون فقسم جيشه إلى أربعة جيوش أول جيش كان يقوده ولديه أوقطاي وجغطاي وحاصر هذا الجيش مدينة أوترار والجيش الثاني بقيادة جوجي وحاصر مدينة جند وأستولى على المدن الواقعه على ضفة النهر والجيش الثالث إلى مدينة جند وصار هو بنفسه إلى مدينة بخارى
وأنظم بعض القادة الذين كانوا في خلاف مع السلطان محمد الذي خلف أباه في الحكم إلى المغول فسهل على جنكيز خان غزو الدولة الخوارزمية وقد واجه مقاومة من حامية بخارى لكنهم أستسلموا في اليوم الثالث وقتل المغول الاف السكان في المدينه وهذه عادة يفعلها المغول في أول مدينه يدخلونها
فتوجه بعدها إلى سمرقند وقد أهتم بها السلطان فكان فيها حاميه عددها ٦٥٠٠٠ جندي وأصلح حصونها وأمدها بالمؤن والعدة اللازمه لمقاومة الحصار لكن المغول أستخدموا أحد حيلهم العسكريه حيث أنهم تضاهروا بالانسحاب وتركوا فرقة صغير تحاصر المدينه فخرجت الحاميه لقتال المغول لكنهم فوجئوا بجيش
كان قد أختبئ في الغابات ودارت معركة عنيفة قتل فيها الكثير من الطرفين وسببت هذه الهزيمه أثراً معنوياً في نفوس الجنود وبعد مدة قرر عدد من كبار المدينه الاستسلام وفعلاً دخلها المغول وقتلوا سكانها ودمروا المدينه وتوجهوا بعدها إلى قلعة أترار وأستولوا عليها ودمروها وقتلوا الحاميه
أما جيوجي فلم يتمكن من أحتلال خجند وأنظم جنكيز خان إليه وصارت المدينة محاصره من قبل الاف الجنود وكان قائدها تيمور ملك وبعد أن طال الحصار هرب تيمور وجنوده الباقين إلى خوارزم فأنظم له الجنود الفارين من المغول وبدأ يقاتل المغول أنتصر في بعض المعارك لكن الخلافات التي بينه
وبين بعض القادة جعلته يتوقف عن القتال أما جغطاي وأوغطاي فبعد أحتلالهم لمدينه أوترار وما جاورها من مدن توجهوا إلى العاصمة (كهنة غرغانج) وحاصروها عام 1221م وطالبوا أهلها بالاستسلام والانظمام للمغول وكانت مركز للحضاره والعلوم والشعر والادب والفلك وقد قاتلت الحاميه
المغول وتمكنوا من إلحاق الخسائر بهم والصمود أمامهم وبعد أن أستولوا عليها قتلوا كل الرجال ماعدا أهل الحرف والصنعة وكانت هذه عادت المغول ودمروا المدينه وهدموا سد نهر آمو فغرقت المدينه تحت الماء
وبعد أن أستولوا المغول على مدن ما وراء النهر أنسحب السلطان محمد بعد أن هُزم في معارك كثيرة إلى مدينة بلخ فأرسل جنكيز خان فرقة مغولية عددها ٢٠٠٠٠ بقيادة سوبوتاي وجبه نويان لمطاردة السلطان وعندما علم السطان بقدومهم فر إلى نيسابور ولحقه المغول
وحاصروا نيسابور لكن السلطان هرب منها فلحقاه ولم يفتحوا المدينة فهرب إلى حصن فرزين وكان تحت قيادة أبنه ركن الدين بقيادة ٣٠٠٠٠ جندي عندما وصل السلطان أرسل إلى الملك نصرة الدين وأتفقوا مع أمراء العراق بشأن قتال المغول وأن يجمع الملك ١٠٠٠٠٠ جندي لكن السلطان رفض
ثم بلغه أن جبه وسوبوتاي قد فتحوا أغلب المدن والحصون في طريقهم لملاحقته ودخلوا مدينة الري وقتلوا أهلها ونهبوها وهدموها فعرب السلطان مع أبنائه إلى مدينه على ساحل قزوين وفي طريقة أشتبك بقوة مغوليه صغيره لكنه أستطاع الهرب وبعد أن وصل إلى المدينه أنتقل إلى جزيره في بحر قزوين
ومرض عليها فوصله أخبار زوجته وأبنائه الذين في الاسر فمات غماً عليهم وبعد أن سقطت بلاد ما وراء النهر وخراسان في يد المغول هرب أبناء السطان محمد جلال الدين وآوزلاغ وآق من خوارزم إلي نيسابور التي تم تسقط وفي طريقه واجه قوة مغولية ٧٠٠ جندي أستطاع هزيمتهم
لكن أدرك المغول أوزلاغ وآق وقتلوهم وهرب السلطان الجديد لكنه لم يتمكن من جمع جنود في خرسان نظراً لأن جبه وسوبوتاي قد هزموا الحاميات وقتلوا الجنود فأنتقل إلى جنوب الدولة لمدينة غزنه وهناك أجتمع مع أغلب القادة الباقين وكونوا جيش قوامه ٦٠٠٠٠ جندي فأرسل جنكيز خان فرقة لقتاله
وفي أواخر سنة 1221م نشبت معركة بين السلطان جلال الدين والجيش المغولي أنتصر السلطان بالمعركة لكن أنتصاره لم يدم طويلاً وقع خلاف بين أكبر قائدين في الجيش فأنسحب كل منهم بجنوده ورفع أنتصار السلطان من معنوايات الشعب حيث تمرد أهل نيسابور على القائد الذي نصّبه المغول وقتلوه وتبعهم أهل
مدينة طوس وقتلوا قائدهم وبعد هذه الثورة أرسل جنكيز خان صهره وبعد حصار على نيسابور دام لثلاثة أيام قتل أحد الجنود صهر جنكيز خان بسهم فيه صدره فقسم قائد الجيش جيشه إلى قسمين قسم لنيسابور والآخر لطوس فدخلوا نيسابور وقتلوا نصف سكانها ودخلوا مدينة طوس ودمروها
ثم وصل السلطان جلال الدين إلى نيسابور وبعد أن خرج المغول منها ووضعوا حاميه صغير فدخلها وأقام بها ثلاثة أيام وبعد أن غادرها توجه جيش من المغول بقيادة تولوي وحاصر نيسابور وأراد أهلها الصلح لكنه رفض لأنه أراد الإنتقام
ورغم قوة المدينة إلا أنه ضربتها مجاعة شديدة جعلت أهلها يستسلمون بعد ثلاثة أيام من القتال الشديد وبعد أن دخلها تولوي قتل جميع سكانها إلا ٤٠٠ من أهل الصنعة والحرف ودمر المدينه وأزرع مكانها الشعير لكن تولوي لم يضع حاميه عسكريه على مدينة مرو بعد أن خرج منها لذلك تمرد أهلها
وتبعهم أهل مدينة هروه فقتلوا الحاميه المغوليه، وبعد أن سمع جنكيز خان بهذه الأحداث تحرك بجيشه إلى مرو وهروه، فقتل جميع السكان، وبهذا توقفت الثورات، وسار بعدها إلى غزنة، عندها علم السلطان أنه لا يمكنه مواجهة المغول،فهرب بأهله و٧٠٠ من جنوده وأمواله إلى نهر السند
ولحقه جنكيز خان حتى أدركة عند النهر، فقاتل السلطان وجنوده حتى وصلوا لقلب جيش المغول، لكن المغول أسروا أبنه ذو٧ أعوام وقتلوه فأنسحب السلطان وعبر النهر بأهله وجنوده، وتقول الروايات أن جلال الدين أغرق أهله في النهر خوفاً عليهم من السبي لكن المرجح عندي أنهم غرقوا وهم يهربون
وبعد هذه المعركة أنتهى الغزو المغولي الأول وعاد جنكيز خان إلى منغوليا، وعاد بعض القادة الخوارزميين لحكم مدنهم، وحكم غياث الدين أخو السلطان جلال الدين خراسان بصفتة السلطان في غياب أخيه الذي أسس دولته فيه الهند، ورجع فيما بعد ليحكم الدولة الخوارزمية.
@Rattibha
رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...