في احد الاحياء الشعبيه في القاهرة الكبري وبالتحديد في منطقه عين شمس كان يسير منصور البالغ من العمر خمسه وثلاثين عاما و الذي كان يعمل محاسب في احدي شركات القطاع الخاص
كان يسير متوجها للمقهي الذي اعتاد ان يقابل عليه صديقه الوحيد مصطفي او بمعني ادق صديقه الوحيد المتبقي .. ١
كان يسير متوجها للمقهي الذي اعتاد ان يقابل عليه صديقه الوحيد مصطفي او بمعني ادق صديقه الوحيد المتبقي .. ١
من صداقات عده فرقت الايام بينهم منهم من سافر او تزوج وانتقل للعيش بعيدا ، منصور ومصطفي كانت تربط بينهم صداقه من نوع غريب وفريد فانهم يتقابلون يوميا او بشكل شبه يومي ولهم برنامج لا يغيرونه ابدا فهم يتقابلون لياكلو طبق من الكشري يوميا ويسيرون في نفس الطريق ويجلسون في مقهي واحد .٢
لا يغيرونه الا اذا تم اغلاق المقهي او حدث امر عظيم يستدعي تغييرهم لهذا المقهي لا يحادثون بعضهم البعض الا قليلا فهم بعد هذة السنين الطويله لا يحتاجون للكلام لكي يفهمو بعضهم البعض فبمجرد النظر يفهم مصطفي ان منصور عاوز شاي فيبادر بقول تشرب شاي يا منصور ليرد عليه مسرعا ايوة ..٣
ياريت اطلبلنا شاي ثم بعد فترة ينظر منصور الي وجه مصطفي ليقول ها نطلب القهوة بقي علشان نشربها ونمشي فيرد مصطفي ماشي
كان منصور عائدا ذات يوم من العمل بعد يوم شاق لم يذق فيه طعما للراحه ولا الطعام ايضا مما اثر عليه تاثيرا كبيرا وجعله يشعر بدوار شديد باقي اليوم واحس انه.. ٤
كان منصور عائدا ذات يوم من العمل بعد يوم شاق لم يذق فيه طعما للراحه ولا الطعام ايضا مما اثر عليه تاثيرا كبيرا وجعله يشعر بدوار شديد باقي اليوم واحس انه.. ٤
غير متزن بالمرة فلم يذهب ليقابل صديقه مصطفي في هذا اليوم و فضل ان يقضي باقي يومه بجوار اولاده وزوجته وبالطبع اتصل عليه مصطفي ليسال عنه واخبرة انه تعبان شويه ومش هيقدر ينزل و قص عليه ما حدث في الهاتف ..٥
في اليوم التالي لم يستطيع منصور الذهاب لعمله وكان يشعر بدوار شديد مع خفقان في القلب لا يعلم مصدرة ومع ذلك قرر في المساء ان يذهب للمقهي مرغما لكي يري صديقه الوحيد ولكي يشم شويه هوا علي حد قوله
انتهي منصور ومصطفي من شرب الشاي الذي اكتفيا به ولم يشربو القهوة ..٦
انتهي منصور ومصطفي من شرب الشاي الذي اكتفيا به ولم يشربو القهوة ..٦
بناء علي نصيحه مصطفي عندما قال لصديقه بلاش قهوة وانت تعبان بقي مش ناقصه هي العمليه يا عم منصور فابتسم منصور لصديقه وقال له
تصدق يا صاحبي انا خايف اموت علشان مش هلاقي حد هناك اقعد معاه نفس القاعده دي
فيرد عليه صديقه ..٧
تصدق يا صاحبي انا خايف اموت علشان مش هلاقي حد هناك اقعد معاه نفس القاعده دي
فيرد عليه صديقه ..٧
ياعم موت انت وملكش دعوة وانا هاجيب الشاي و القهوة واجي اقعد علي قبرك اونسك
فنظر اليه منصور نظرة توسل وقال له
ياريت يامصطفي حتي ولو اول كام يوم متنسبنيش لوحدي يا ندل انا عمري ما سيبتك
لمس كلام منصور قلب مصطفي واحس ان هناك خطب عظيم ربما يلم بصاحب عمرة ..٨
فنظر اليه منصور نظرة توسل وقال له
ياريت يامصطفي حتي ولو اول كام يوم متنسبنيش لوحدي يا ندل انا عمري ما سيبتك
لمس كلام منصور قلب مصطفي واحس ان هناك خطب عظيم ربما يلم بصاحب عمرة ..٨
لم يتخيل ما سيحدث بالتاكيد ولكنه شعر بقشعريرة غريبه تسري في جسدة
في اليوم التالي لم يستطيع منصور ان يجلس في بيته فهو موظف غير ثابت في شركه خاصه ولو تغيب عن عمله لاكثر من ذللك ربما فصلوة فقرر الذهاب للشركه..٩
في اليوم التالي لم يستطيع منصور ان يجلس في بيته فهو موظف غير ثابت في شركه خاصه ولو تغيب عن عمله لاكثر من ذللك ربما فصلوة فقرر الذهاب للشركه..٩
ارتدي منصور ملابسه ونزل علي السلم واحس انه لا يري شيئ امامه فجلس علي احدي عتبات الشقق وارتطمت راسه ببابها مما دفع صاحب الشقه الي ان يفتح الباب ليفاجيء بجارة منصور يهوي علي الارض امامه
صرخ الجار و تجمع الجيران وحملو منصور الي المستشفي وتركت زوجته الاطفال مع احدي الجارات .١٠
صرخ الجار و تجمع الجيران وحملو منصور الي المستشفي وتركت زوجته الاطفال مع احدي الجارات .١٠
لتذهب مع زوجها ولكن القدر لم يمهله حتي يصل للمستشفي
في الساعه الواحده ظهرا قرر مصطفي الاتصال بصديقه منصور لكي يطمئن علي حالته فهو من ليله امس وقلبه يخفق وعينه بترف علي حد تعبيرة فامسك هاتفه و طلب رقم صديقه و لكنه لم يرد
بعد عدة محاولات رد عليه صوت زوجتة ..١١
في الساعه الواحده ظهرا قرر مصطفي الاتصال بصديقه منصور لكي يطمئن علي حالته فهو من ليله امس وقلبه يخفق وعينه بترف علي حد تعبيرة فامسك هاتفه و طلب رقم صديقه و لكنه لم يرد
بعد عدة محاولات رد عليه صوت زوجتة ..١١
منصور تعيش انت يا مصطفي
صعق مصطفي عند سماع الخبر ولكنه استفاق من الصاعقه علي صوتها وهي تقول الدفنه بعد صلاة العصر .. يتبع .. ١٢
صعق مصطفي عند سماع الخبر ولكنه استفاق من الصاعقه علي صوتها وهي تقول الدفنه بعد صلاة العصر .. يتبع .. ١٢
وصل مصطفي الي بيت صديقه بمساعده بعض الطيبين وكانو قد بداو في تغسيله وتكفينه فدخل علي صديق عمرة وهو يمشي بخطوات ثقيله هي اقرب للزحف حتي وصل الي جثمان صديقه وانكب عليها مقبلا حتي ابتلت ملابسه من ماء الغسل وبعد دقيقتين وبمساعده المغسل و بعض الاقارب استطاعو ان يبعدوة قليلا عن .١٣
الجثمان حتي يتمكنو من استكمال الغسل
كل هذا ولم يبك مصطفي او ينزل دمعه واحده علي صديقه فالامر كان اكبر من اي بكاء او دموع فقد كان وجهه كقطعه من الصخر ولكنه كان يرتجف بشده حتي انه لم يستطيع حمل صديقه مع من حملوة
تمت مراسم الدفن وكان مصطفي اول النازلين الي القبر واخر ..١٤
كل هذا ولم يبك مصطفي او ينزل دمعه واحده علي صديقه فالامر كان اكبر من اي بكاء او دموع فقد كان وجهه كقطعه من الصخر ولكنه كان يرتجف بشده حتي انه لم يستطيع حمل صديقه مع من حملوة
تمت مراسم الدفن وكان مصطفي اول النازلين الي القبر واخر ..١٤
الخارجين منه وحرص علي الرغم من حالته السيئه ان يرقد صديقه في الوضعيه التي كان يحبها وان يضع يده في وضع مريح حتي انه عندما هم بالخروج رجع مرة اخري لكي يزيح التصاق الكفن من علي وجه منصور حتي لا يضايقه التصاق القماش علي وجهه
خرج الجميع وذهبو الي منازلهم الا مصطفي ..١٥
خرج الجميع وذهبو الي منازلهم الا مصطفي ..١٥
فقد مشي امام الناس متظاهرا بالرحيل حتي تاكد من رحيلهم جميعا وعاد من شارع اخر الي قبر صديقه وجلس في زاويه خارج الحوش المحيط بالقبر وعيناة تنظران الي الفراغ وهو يتذكر عشرين عاما مضت مع صديقه لم يفترقا فيهما قط كيف كان منصور يعامله كأخ ..١٦
وكيف كان يطعمه في فمه عندما كانت يدة مكسورة وكيف كان يقدمه علي زوجته واقرابائه عندما يريد ان يبوح باسرارة لاحد
وتذكر ايضا وصيته ان لا يتركه وحده وخصوصا في اول ايام وجوده بقبرة فوجد الدموع تنساب من عينيه لاول مرة منذ سنين طويله ولكنها كانت دموع بارده مالحه تكوي وجهه ..١٧
وتذكر ايضا وصيته ان لا يتركه وحده وخصوصا في اول ايام وجوده بقبرة فوجد الدموع تنساب من عينيه لاول مرة منذ سنين طويله ولكنها كانت دموع بارده مالحه تكوي وجهه ..١٧
الملتهب دوما
مضت دقائق او ساعات لا يعلم عددها مصطفي ولكنه بالاخير مسح دموعه وقام ليقترب من قبر صاحبه ويصدر اصواتا بعضها سعال و بعضها نحنحه فهو قد لاحظ ان الظلام قد حل فاراد ان يؤنس صديقه بصوته وبعد مده قرر قراءة القران بصوت عال ليس بقصد شيء الا ان يؤنس وحده .. ١٨
مضت دقائق او ساعات لا يعلم عددها مصطفي ولكنه بالاخير مسح دموعه وقام ليقترب من قبر صاحبه ويصدر اصواتا بعضها سعال و بعضها نحنحه فهو قد لاحظ ان الظلام قد حل فاراد ان يؤنس صديقه بصوته وبعد مده قرر قراءة القران بصوت عال ليس بقصد شيء الا ان يؤنس وحده .. ١٨
صديقه فقط ..
مر الوقت واقتربت الليله من نصفها و مصطفي جالس علي سلم القبر يقراء القران احيانا ويصمت اخري ويشعل سيجارة وينظر الي السماء ويدعو لصديقه ثم يعيد النظر الي القبر ويصدر اصواتا عسي ان يسمعها صديقه فيذهب عنه وحشة القبر ولكن .. كما هو المعتاد دائما .. تاتي الرياح ..١٩
مر الوقت واقتربت الليله من نصفها و مصطفي جالس علي سلم القبر يقراء القران احيانا ويصمت اخري ويشعل سيجارة وينظر الي السماء ويدعو لصديقه ثم يعيد النظر الي القبر ويصدر اصواتا عسي ان يسمعها صديقه فيذهب عنه وحشة القبر ولكن .. كما هو المعتاد دائما .. تاتي الرياح ..١٩
بما لا تشتهي السفن فعند اقتراب الساعه من الواحده بعد منتصف الليل اتت الرياح بثلاث رجال يبدو عليهم انهم من شاربي المخدرات وكان مصطفي يعلم جيدا انه قد يلاقي مثل هذة المضايقات وكان مستعد لها .. ليس بسلاح او بما يدافع به عن نفسه ولكنه كان متسلحا .. ٢٠
بلا شيء فهو عندما كان في المسجد واثناء الصلاة علي الجثمان اعطي كل شيء لجارة عبد الرحيم وقال له لو سمحت روحلي دول البيت وقلهم اني هبات برة النهارده اعطاة كل شيء يحمله محفظه النقود و الساعه و الخاتم الفضي الذي كان يرتديه و الهاتف حتي سلسله المفاتيح اعطاها له ..٢١
وعندما اقترب الثلاثه رجال منه لم يلتفت لهم ولم يعرهم اي انتباه توقفو امامه للحظات فرفع راسه ونظر لهم بعيون جامده ولكنها شديده الحمرة من كثرة البكاء طيله الليل لم يتكلم و لم يتكلمو ايضا لدقيقتين تقريبا بعدها ادخل مصطفي يديه في جيوبه واخرجهما علامه .. ٢٢
علي افلاسه كما وضع يده في جيبه الخلفي ايضا واخرج قماشته فعلم الثلاثه انه مفلس ولا جدوي او فائده ترتجي منه ثم انصرفو كما اقتربو حتي ظن مصطفي انه كان يحلم فلم يهتم و اعاد بصرة الي قبر صديقه حتي طلع الفجر وودع صديقه علي وعد ان ياتي له قبل غروب الشمس حتي لا يتركه يبيت وحده . ٢٣
كانت هذة هي احداث الليله الاولي من حكايات اربعين ليله وليله وهي بقلمي .. ارجو ان تعجبكم .. تحياتي
جاري تحميل الاقتراحات...