وهي التي تحقق في نفس الوقت درجة الاحتواء المثلى وحددت بهذه الدراسة بالقيمة (3,45) وان أفضل توجيه له هو 15° غربا.(أحمد,1994).
كانت البيوت العربية القديمة تنفتح على فناء داخلي يسمى الصحن، وهو من أهم ميزات العمارة العربية الإسلامية، التي تجعل هذه العمارة أكثر تكيفاً مع ظروف المناخ.
كانت البيوت العربية القديمة تنفتح على فناء داخلي يسمى الصحن، وهو من أهم ميزات العمارة العربية الإسلامية، التي تجعل هذه العمارة أكثر تكيفاً مع ظروف المناخ.
وكذلك فإن الصحن يسمح بظلال على امتداد النهار، وكان أهل البيت يركنون إلى الإيوان ويستقبلون فيه ضيوفهم مستفيدين من اتساع الصحن وأشجاره وبركته ومن هوائه النظيف المعتدل. يبلغ ارتفاع سقف الإيوان في البيت العربي ضعف ارتفاع سقف الغرف الأخرى،وهذا الارتفاع يساعد على الاحتفاظ بنقاوة الهواء
وعلى تلطيفه المستمر، كما هو الأمر بالنسبة للقباب التي تقام في الأماكن العامة كالمساجد والخانات والتكايا والبيمارستانات. تحفل البيوت العربية بالبرك ( البحرات ) والنوافير والفستقيات والسلسبيل (المصب)، وتقوم البركة في منتصف الصحن، وهي واسعة يبلغ قطرها حوالي 3 - 6 أمتار،
أما الفستقية فهي صغيرة قطرها متر، وهي إما أن تكون مرتفعة أو منخفضة، وتصنع من الرخام المشقف أو من الفسيفساء الرخامي الهندسي، ومكانها ضمن القاعة، أما السلسبيل لوح مرمري أو مزين بشقوف رخامية مجزعة قائم على الجدار، يسيل من أعلاه الماء على صفحة هذا اللوح المحاط بإطار وقاعدة مزخرفتين.
إن اهتمام المعمار بالمياه محاولة لتلطيف الجو في داخل البيوت بل وفي داخل الغر ف أيضاً. ونلاحظ في فناء البيت أنواع من الأشجار المثمرة كالليمون والبرتقال، وكذلك الزهور كالياسمين والورد والريحان.
ولندقق أيضاً في الخطوط الأفقية والشاقولية المحيطة بالصحن،
ولندقق أيضاً في الخطوط الأفقية والشاقولية المحيطة بالصحن،
والتي تشكلها حدود الطبقات والنوافذ، لى الأبواب والأقواس والزخارف الحجريةوالخشبية،هذه العناصر الزخرفية التي تحقق جمال العالم الداخلي في البيت القديم.ومن الناحيةالمعمارية،يتلاءم البيت العربي مع المناخ والتقاليد والمفهوم العميق للمسكن من حيث هو عالم داخلي مستقل عن كل مظاهر ع الخارجي
ومن الناحية الفنية هو مجال كامل للزخرفة والتزويق بجميع أنواعه.
أهمية الفناء الداخلي :لقد احتفظت العمارة العربية الإسلامية بأصالتها ونقاوتها وقوة شخصيتها في جميع مراحل تطوراتها خلال حقبة طويلة، وقد كان في العمارة العربية بساطة في التفكير وعدم تعقيد في التعبير ومرونة في التخطيط
أهمية الفناء الداخلي :لقد احتفظت العمارة العربية الإسلامية بأصالتها ونقاوتها وقوة شخصيتها في جميع مراحل تطوراتها خلال حقبة طويلة، وقد كان في العمارة العربية بساطة في التفكير وعدم تعقيد في التعبير ومرونة في التخطيط
والتصميم وفي التفاصيل والعناصر والزخارف. إن معظم أسس وتقاليد العمارة العربية من حيث التكوينات والتخطيطات والعناصر لا تزال صالحة لأن تفي بحاجات طبقات الناس على اختلافها. ولو توفرت العناية بدراستها وتوفر الفهم الصحيح لأسسها وللعوامل التي أنتجتها، لساعد ذلك على تطويرها بما يلائم
مختلف الطبقات والعصور. مثلاً واحداً هنا، هو خاصية رئيسية تتميز بها مساقط العمائر العربية الإسلامية على اختلاف أنواعها، وهي وضع صحن أو فناء مكشوف يتوسط كتلة المبنى وتلتف حوله بقية الوحدات المعماري الرئيسية منها والثانوية، كي تستمد منه معظم حاجاتها من الإنارة والتهوية،
ثم تستمد القليل الباقي من الطرق والشوارع الخارجية. والملاحظ أن ذلك الصحن أو الفناء كان هو الوحدة الهامة، أو بالأحرى كان هو نواة تصميم مساقط جميع العمائر على اختلاف أنواعها : سواء كان المبنى مسجداً أو فندقاً أو قيسارية أو بيمارستاناً أو مدرسة أو قصراً أو بيتاً.
وقد استخدم الفناء في فتح النوافذ و المطلات للأجنحة المختلفة المطلة عليه تجنباً لصعوبة فتحها على الشوارع الخارجية بدرجة كافية للتهوية والإضاءة والإطلال، كما أنه استُخدم كعنصر اتصال وحركة للربط بين أجزاء المنزل المختلفة بالإضافة لاستخدامه في الأغراض المعيشية المختلفة،
واعتبر منطقة منفعة جماعية في حالة تقسيم البيت أو سكناه بأكثر أسرة. إن كل هذه الميزات حتمت استمرارية استخدامه في التكوينات المعمارية العربية الإسلامية، بل إنها دفعت إلى تطوير استخدامه وظيفياً وجمالياً ليتناسب وحياة الأسرة المسلمة التي تقضي معظم أوقاتها داخله وخاصة النساء.
وسنفصل أهمية الفناء الداخلي في البيت العربي و الإسلامي من النواحي المناخية والبيئية والاجتماعية والروحية.
مهندس محمد السيد
مهندس محمد السيد
جاري تحميل الاقتراحات...