قال مقولته الشهيرة :
" والله لأضربن ملوك العجم بملوك العرب "
ولم يدع رئيساً ولا ذا رأي وذا شرف وبسطة ولا خطيباً ولا شاعراً إلا رماهم به فاجتمع عنده الأبطال والشجعان ولأول مرة يعلن الخليفة النفير العام للمسلمين ، وأن يدركوا المسلمين في العراق وعزم عمر على أن يقود الجيوش بنفسه
" والله لأضربن ملوك العجم بملوك العرب "
ولم يدع رئيساً ولا ذا رأي وذا شرف وبسطة ولا خطيباً ولا شاعراً إلا رماهم به فاجتمع عنده الأبطال والشجعان ولأول مرة يعلن الخليفة النفير العام للمسلمين ، وأن يدركوا المسلمين في العراق وعزم عمر على أن يقود الجيوش بنفسه
ولكن كبار الصحابة أثنوه عن ذلك وأشاروا عليه بتعيين رجل مكانه في القيادة فوقع الاختيار على سعد بن أبي وقّاص الأسد عادياً واجتمع عنده 32 ألفاً مقاتل وتحرك الجيش المسلم حتى وصل إلى معسكر المسلمين على حدود العراق فوجدوا أن البطل العظيم المثنى بن حارثة قد مات متأثراً بجراح قديمة
من معركة الجسر وقد أوصى المسلمين قبل موته أن يقاتلوا الفرس على الحدود قريباً من أرض العرب فإذا كان النصر أخذهم المسلمون ومن ورائهم وإن كانت الأخرى سهل على المسلمين التراجع إلى بلادهم , فاستحسن سعد هذه النصيحة وترحم على المثنى وعمل بها .
بداية معركة القادسية بين المسلمين والفرس
.
" يوم أرماث "
13 شعبان الخميس :
كان جيش الفرس يتكون من 240 ألف جندي وثلاثة وثلاثين فيلاً أما جيش المسلمين فكان تقريباً 32 ألفاً جندي ، وكان القائد العام سعد بن أبي وقاص مريضاً وقتها بعرق النسا ودمامل وقروح بفخذيه تمنعه من ركوبع الخيل
.
" يوم أرماث "
13 شعبان الخميس :
كان جيش الفرس يتكون من 240 ألف جندي وثلاثة وثلاثين فيلاً أما جيش المسلمين فكان تقريباً 32 ألفاً جندي ، وكان القائد العام سعد بن أبي وقاص مريضاً وقتها بعرق النسا ودمامل وقروح بفخذيه تمنعه من ركوبع الخيل
فعين مكانه نائباً عنه في قيادة الجيوش هو : خالد بن عرفطة وهذا الاختيار ولم يعجب بعض المسلمين الذي حاولوا الاعتراض والتذمر من هذا الاختيار ولكن القائد سعد تصرف سريعاً وقضى على التذمر فأخذ المشاغبين والمعترضين فحبسهم في قصره وصعد سعد على سطح قصره ووضع وسادة وتساند عليها
وخطب في الناس ووعظهم وأمرهم بأن يحملوا بعد سماع التكبيرة الرابعة وقد أرسل الفاروق غلاماً صيتاً حسن الصوت يقرأ عليهم فقويت نفوسهم ونزلت عليهم السكينة .
بداية القتال :
كانت صفوف المسلمين على أهبة الاستعداد في انتظار التكبيرة الرابعة ولكن حدثت مفاجأة لم تكن في الحسبان !؟
بداية القتال :
كانت صفوف المسلمين على أهبة الاستعداد في انتظار التكبيرة الرابعة ولكن حدثت مفاجأة لم تكن في الحسبان !؟
حيث هجم الفرس بكل قواتهم قبل التكبيرة الرابعة ، وركزوا هجومهم الكاسح على قبيلة بجيلة حيث كانت تمثل ربع الجيش وعددهم 8 آلاف مقاتل فهاجم الفرس عليهم بـ 52 الف جندي 9 أفيال وكان السر وراء ذلك أن رجلاً من المسلمين خان المسلمين في أحرج ساعاتهم حيت ارتد عن الإسلام !
والتحق بالفرس ودلهم على مكمن القوة في جيش المسلمين، وكادت هذه الهجمة أن تفني قبيلة بجيلة بأسرها فأصدر سعد أوامره لقبيلة أسد وقائدها طليحة الأسيدي أن يدفع الهجمة الفارسية عن قبيلة بجيلة وكذلك قبيلة بن تميم وقائدها عاصم بن عمرو فكانت لهذه المساندات أكبر الأثر في رد عدوان الفرس.
كان لسلاح الفيلة الفارسي أكبر الأثر في الجيوش المسلمة ذلك لأن خيل المسلمين لم تكن رأت من قبل فيلة فكانت تفزع منها وتفر هاربة عند رؤيتها وهذا أثر بشدة على سير القتال ، وعندها أصدر القائد سعد الذي كان يراقب المعركة من على سطح قصره أمراً بقطع حبال الفيلة .. 🐘
حتى تتكسر التوابيت المقامة فوق ظهور الفيلة وانتدب لتلك المهمة عاصم بن عمرو التميمي مع كتيبة خاصة ونجحوا في مهمتهم وصارت الفيلة بلا سائسين فخرج سلاح الفيلة من ميدان القتال، ولقد كان هذا اليوم تقريباً في صالح الفرس وتحملت قبيلة أسد عبء هذا اليوم ..
نهاية اليوم الأول للمعركة..
نهاية اليوم الأول للمعركة..
البطل الشهير القعقاع بن عمرو الذي أسرع في السير قبل الجيش فوصل مع كتيبته لأرض المعركة صباح يوم أغواث وكانت كتيبته ألف مقاتل فلجأ القعقاع لخدعة حربية بارعة فقسمهم لعشرة فصائل وأمرهم أن يخرجوا فصيلة تلو الأخرى على أن يثيروا أكبر قد من التراب والغبار أثناء دخولهم لأرض المعركة
حتى يظن كلا من المسلمين والفرس أن إمدادات هائلة قد جاءت للمسلمين ، وبالفعل كلما دخلت فصيلة كبرت وكبر المسلمون ولم يمنع طول السفر ووعثاؤه القائد القعقاع بن عمرو أن ينزل لأرض المعركة فور وصوله ويطلب المبارزة فأحجم أبطال الفرس عن مبارزته لفرط شجاعتها
لذلك اضطر أن يخرج قائد الفرس الكبير 'بهمن جاذويه' لمبارزته فما أن رآه القعقاع حتى انقض عليه كالأسد الكاسر وذبحه كالنعجة وكانت هذه بداية رائعة للمسلمين في هذا اليوم الذي دارت فيه الرحى على الفرس خاصة في ظل اختفاء سلاح الفيلة الذي غاب لإصلاح التوابيت المكسرة في يوم أرماث
وكان النصرة للمسلمين فيه وقتل معظم قادة الفرس وكان بطل هذا اليوم هو القعقاع بن عمرو الذي استطاع أن يقتل وحده ثلاثين رجلاً كراً وفراً غير من قتلهم مبارزة .
وكان هذا اليوم لصالح المسلمين بفضل الخدع الحربية التي قام بها القعقاع وغيره واستطاع القعقاع أن يبعد سلاح الخيل الفارسي
وكان هذا اليوم لصالح المسلمين بفضل الخدع الحربية التي قام بها القعقاع وغيره واستطاع القعقاع أن يبعد سلاح الخيل الفارسي
من ميدان القتال ذلك أنه عمد إلى الجمال فألبسها خرقاً وبرقعها بالبراقع فصار لها منظراً مخيفاً عندما رأتها خيل الفرس نفرت وفرت هاربة وركب المسلمون أكتاف الفرس .
وكان هذا اليوم أيضاً هو يوم البطولات النادرة ففيه قتل أبناء الخنساء الأربعة فلما بلغها الخبر قالت :
وكان هذا اليوم أيضاً هو يوم البطولات النادرة ففيه قتل أبناء الخنساء الأربعة فلما بلغها الخبر قالت :
الحمد لله الذي شرفني بقتلهم وأرجو من ربي أن يجعلهم في مستقر رحمته"
وكانت فيه بطولة أبي محجن الثقفي الذي كان في محبس سعد لتذمره على تعيين خالد بن عرفطة ولما رأى القتال على أشده توسل لزوجة سعد أن تفك قيوده ليلتحق بالقتال وبالفعل التحق بأرض المعركة
وكانت فيه بطولة أبي محجن الثقفي الذي كان في محبس سعد لتذمره على تعيين خالد بن عرفطة ولما رأى القتال على أشده توسل لزوجة سعد أن تفك قيوده ليلتحق بالقتال وبالفعل التحق بأرض المعركة
ولعب بالسيف والرمح حتى ظن الناس أنه من ملائكة السماء وفعل الأفاعيل الهائلة بالفرس ولما عرف سعد حقيقة أمره أطلق سراحه , وبات المسلمون بخير ليلة الفرس بشرها .
صول هاشم بن عتبة بالإمدادات الشامية فكبر هاشم وكبر المسلمون معه فازدادوا حمية وثباتاً .
نهاية اليوم الثاني للمعركة ..
صول هاشم بن عتبة بالإمدادات الشامية فكبر هاشم وكبر المسلمون معه فازدادوا حمية وثباتاً .
نهاية اليوم الثاني للمعركة ..
فقرر القعقاع الذي تحول بالفعل للقائد الميداني للمعركة القيام بخدعة جديدة حيث قام بتسريب كتيبته السابقة في ظلام الليل إلى خارج أرض المعركة وأن يعيدوا الكرة كما فعلوه في اليوم السابق وذلك عند شروق الشمس بحيث يظن المسلمون أن هناك إمدادات جديدة قد وصلت ليزدادوا حماسة وقوة
وبالفعل تم للقعقاع ما أراد ومع آخر فصيلة داخلة تصادف وصول هاشم بن عتبة بالإمدادات الشامية فكبر هاشم وكبر المسلمون معه فازدادوا حمية وثباتاً .
في هذا اليوم الثالث نزل سلاح المدرعات 'الفيلة' حلبة الصراع بعد إصلاح التوابيت ولكن مع حراسة قوية من جانب الفرس
في هذا اليوم الثالث نزل سلاح المدرعات 'الفيلة' حلبة الصراع بعد إصلاح التوابيت ولكن مع حراسة قوية من جانب الفرس
وبدأ الوضع يتغير لصالح الفرس وعندما رأى سعد معاناة المسلمين من الفيلة سأل بعض الفرس الذين أسلموا وصاروا في جيش المسلمين عن نقاط ضعف الفيلة فقالوا له 'المشافر والعيون'
فكلف سعد كل من القعقاع وأخيه عاصم فقال "اكفياني الفيل الأبيض"، وقال لحمال والربيل: "اكفياني الفيل الأجرب"
فكلف سعد كل من القعقاع وأخيه عاصم فقال "اكفياني الفيل الأبيض"، وقال لحمال والربيل: "اكفياني الفيل الأجرب"
فأخذ الأولان رمحين وتقدما نحو الفيل الأبيض فوضعا رمحيهما في عينيه، فنفض رأسه وطرح ساسته ودلى مشفره فضربه القعقاع فوقع لجنبه، وحمل الآخران على الفيل الأجرب فطعنه حمال في عينه فجلس ثم استوى وضربه الربيل فأبان مشفره فأفلت الأجرب جريحاً وولى وألقى نفسه في النهر واتبعته الفيلة
وعدت حتى وصلت المدائن، ثم تزاحف الجيشان فاجتلدوا وعندها احتدم القتال بين الفرس والمسلمين وحدث التحام كامل بين الجيشين حتى قام طليحة الأسيدي باختراق صفوف الفرس حتى صار خلفهم وكبر ثلاث تكبيرات هائلة أرعبت الفرس وأدهشت المسلمين وكانت هذه التكبيرات سبباً لتوقف القتال حتى الليل .
قال عمرو : بل نعبر أسفل . فافترقا ، وأخذ طليحة وراء العسكر وكبر ثلاث تكبيرات ، ثم ذهب وقد ارتاع أهل فارس وتعجب المسلمون ، وطلبه الأعاجم فلم يدركوه . أما عمرو فإنه أغار أسفل المخاضة ورجع ، وخرج مسعود بن مالك الأسدي ، وعاصم بن عمرو ، وابن ذي البردين الهلالي ،وأشباههم فطاردوا
القوم ، فإذا هم يريدون الزحف ، فقدموا صفوفهم وزاحفهم الناس بغير إذن سعد ، وكان أول من زاحفهم القعقاع ، وقال سعد :
اللهم اغفرها له وانصره ، فقد أذنت له إن لم يستأذني .
ثم قال : أرى الأمر ما فيه هذا ، فلحقتهم أسد ، ثم النخع . ثم بجيلة . ثم كندة فقال :
اللهم اغفرها له وانصره ، فقد أذنت له إن لم يستأذني .
ثم قال : أرى الأمر ما فيه هذا ، فلحقتهم أسد ، ثم النخع . ثم بجيلة . ثم كندة فقال :
اللهم اغفرها لهم وانصرهم .
ثم زحف الرؤساء ووفي هذه الليلة اشتعل القتال وتصافح الناس بالسيوف وحمى الوطيس جداً ولم يسمع سوى صوت السيوف وتقاتل الناس قتالاً لم يسمع بمثله في التاريخ ، واستقبلوا الليل استقبالا بعدما صلوا العشاء ، وكان صليل الحديد فيها كصوت الرعد إلى الصباح
ثم زحف الرؤساء ووفي هذه الليلة اشتعل القتال وتصافح الناس بالسيوف وحمى الوطيس جداً ولم يسمع سوى صوت السيوف وتقاتل الناس قتالاً لم يسمع بمثله في التاريخ ، واستقبلوا الليل استقبالا بعدما صلوا العشاء ، وكان صليل الحديد فيها كصوت الرعد إلى الصباح
ورأى العرب والعجم أمرا لم يروا مثله قط ، وانقطعت الأخبار والأصوات عن سعد ورستم ، وأقبل سعد على الدعاء ، فلما كان عند الصبح انتمى الناس ، فاستدل بذلك على أنهم الأعلون
وأصبح الناس ليلة الهرير وهم حسرى ، لم يغمضوا ليلتهم كلها . فسار القعقاع في الناس فقال :
وأصبح الناس ليلة الهرير وهم حسرى ، لم يغمضوا ليلتهم كلها . فسار القعقاع في الناس فقال :
إن الدائرة بعد ساعة لمن بدأ القوم ، فاصبروا ساعة واحملوا ، فإن النصر مع الصبر . فاجتمع إليهم جماعة من الرؤساء وصمدوا لرستم حتى خالطوا الذين دونه مع الصبح فاقتتلوا حتى قائم الظهيرة ، وانفرج قلب الفرس وهبت ريح عاصف فقلعت طيارة رستم عن سريره ، وبدأ الفرس في التراجع تحت ضغط
هجمات المسلمين المتتالية وتصدع قلب الجيش الفارسي وأثناء ذلك استطاع الفارس المسلم 'هلال بن علقمة' أن يقتل القائد العام للفرس رستم ونادى بأعلى صوته 'قتلت رستم ورب الكعبة' وهنا انهارات قوات الفرس وأمعن المسلمون فيهم القتل حتى قتل منهم ثلاثون ألفاً كانوا قيدوا أنفسهم بالسلاسل
حتى لا يفروا من أرض المعركة حصدهم المسلمون كلهم.
أمر القائد سعد قائد المقدمة زهرة بن الحوية أن يطارد المنهزمين من فلول الفرس وقتلهم جميعاً وعلى رأسهم القائد الثاني للفرس الجالينوس وتمت الهزيمة كاملة على الفرس . أرسل سعد بن أبي وقاص ببشارة النصر للخليفة عمر
أمر القائد سعد قائد المقدمة زهرة بن الحوية أن يطارد المنهزمين من فلول الفرس وقتلهم جميعاً وعلى رأسهم القائد الثاني للفرس الجالينوس وتمت الهزيمة كاملة على الفرس . أرسل سعد بن أبي وقاص ببشارة النصر للخليفة عمر
وكانت الجزيرة العربية بأسرها ومعها الروم والعالم كله في وقتها ينتظر نتيجة هذه المعركة الحاسمة , ويقال من كرامات هذا الانتصار الهائل أن الجن قد حملت أنباء هذا النصر في أنحاء الجزيرة وسمع الناس أشعاراً بالانتصار لا يعلم من ينشدها، وبلغت خسائر الفرس في هذه المعركة حوالي 50ألفاً
وكل القائدة الكبار قتلوا أمثال رستم والجالنيوس، أما خسائر المسلمين فبلغت 6آلاف وكان يوم القادسية من أعظم أيام الإسلام التي كتب الله عز وجل فيها النصر للمسلمين وكان نقطة فاصلة في تاريخ الصراع بين المسلمين والفرس انهارت بعدها إمبراطورية الفرس.
📚 تاريخ الطبري/البداية والنهاية
📚 تاريخ الطبري/البداية والنهاية
جاري تحميل الاقتراحات...