18 تغريدة 5 قراءة Mar 23, 2021
هنا قَبَسات عن أهم ما جاء في كتاب (في النظام السياسي للدولة الإسلاميّة) لـ #محمد_سليم_العوا .
"هذا اللفظ : الخلافة ، لا يدُلّ على نظام حكم معيّن محدّد التفاصيل ، بل إنه ليس في الشريعة الإسلامية نظام حكمٍ محدد التفاصيل ، وإنما جاءت الشريعة الإسلامية في هذا المجال بالقواعد العامّة فحسب.
ويتضمن المدلول الدستوري للخلافة باعتبارها تنظيماً لرئاسة الدولة قيامها على أمرين:
يتبع..
..أولهما أن ترشيح من يصلح لتولّي الخلافة يتم بناءاً على ما تنتهي إليه شورى المسلمين.
وثانيهما أن تولية هذا المرشّح تتم بناءاً على بيعة المسلمين له".
صـ١١٨
"..مما ينبغي ذكره هنا أن بعض الناس يرى عدم جواز الخلط بين الدين والسياسة بدعوى أن الذين يريدون إقامة سياسة الحكم في الدول الإسلامية على أساسٍ من تعاليم الإسلام ، يستغلّون الدين لتحقيق أهدافٍ سياسيّة ، وهذا الرأي والدعوى التي أُسّس عليها ؛ كلاهما لا يتّسق مع منطق الإسلام
يتبع..
..بقدر ما يخالف حقائق تاريخه.
فأما عدم اتّساقه مع منطق الإسلام فلأن سياسة الدولة في الإسلام جزء من تعاليمه ، والإسلام دين بقدر ماهو قانون ، وعقيدة بقدر ماهو نظامٌ كاملٌ للحياة.
وتفصيل ذلك مبسوط في موضعه من كتب الفقه والعقيدة وعلم الكلام والسياسة الشرعية والأحكام السلطانية".
صـ١٢٠
"ولعله من المناسب أن نقرر أن التطبيق في بعض العصور وفي بعض الحالات قد انحرف عن هذه القواعد الأساسيّة التي قرّرها الإسلام.
غير أن التطبيق لا يُحكم به على المبادئ (..) وإنما يُفهم الإسلام ويُقَدّر من خلال مبادئه وأحكامه ، لا من خلال انحرافات بعض القائمين بتفسير هذه المبادئ".
صـ١٣٢
"ومما ينبغي أن يُذكر بإنصاف ، أن الفقهاء المسلمين ، والمؤرخين العلماء بالفقه ، هم الذين حَفِظوا للتاريخ تلك الوقائع التي يتخذها بعض الباحثين المعاصرين سنَداً للهجوم على الفكرة السياسيّة الإسلاميّة كلها.
وهؤلاء الفقهاء والمؤرخون ذكروا بمناسبة كل واقعة من عارضها من الفقهاء
يتبع..
..وقد تحمّل بعضهم أذىً كثيراً وسجناً وتعذيباً بسبب آرائهم المعارضة للخلفاء والحُكّام.
وهذه كُلُّها حسَناتٌ تُحسب للنظام الإسلامي وللفكر الإسلامي ، اللذيْن تربى عليهما ونشأ في ظلّهما هؤلاء الرجال".
صـ١٣٣
"..ليس المقصود بالحكومة الإسلامية أنها حكومة دينية ولكن المقصود أن تكون الحكومة في مجتمع ، المسلمون فيه هم غالبيّة الناس ، خاضعة للقانون الذي ترتضيه الأغلبيّة وتوافق على الخضوع له والنزول عند أحكامه.
والمسيحيّون أو اليهود ، أو غير المسلمين جميعاً ، من مواطني الدولة شركاء
يتبع..
..في كل شؤونها ، بما فيها شؤون الحكم ، ما داموا ينزلون عند القانون -و الدستور- الذي يُعَبِّر عن إرادة المجموع والأغلبيّة".
صـ١٣٥
__
ملاحظة : بعض الإسلاميين المعاصرين لا يرى بأساً في إدخال غير المسلمين بشؤون الحكم ، طالما لم يؤدِّ ذلك إلى تغيّر النطام الإسلامي بوجودهم.
"..جاز لولاة الأمور -بل وللمسلمين بوجهٍ عام- أن يقتبسوا ماهو صالحٌ نافع من أي مكان ، وأن يأخذوا بأفضل الوسائل والسُّبُل التي تؤدي إلى تحقيق مصالح الناس.
وسواءٌ في ذلك أكانت تلك الوسائل التي يأخذ بها المسلمون من ابتكارهم (..) أم كان قد سبق إليها غير المسلمين
يتبع..
..على أننا ينبغي أن نتنبّه دائماً -في هذا الخصوص- إلى الفرق بين الأخذ بحل عملي لمشكلة ما ، وبين الأخذ بالأسس الفكرية أو العقائدية (..) فإذا كان الأول جائزاً ، فإن الثاني غير جائز".
صـ١٣٩
"إنَّ حقن دماء المسلمين ، وحفظ حياة الشباب ، وتجنيب الدولة الإسلاميّة ويلات الحرب ، كل ذلك لا يجوز أن يكون سبباً لتسويغ عقد الدولة الإسلامية معاهدة صلح أو سلام مع دولة غير إسلاميّة محاربة.
فالمسلمون لا يعتبرون حياة أبنائهم ودمائهم أغلى من أن تُراق في سبيل الله
يتبع..
..أو في سبيل الوطن الإسلامي ، لأنَّ {الله اشترى من المؤمنين أنفُسَهم وأموالهم بأنَّ لهمُ الجنّة يُقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويُقتَلون وعداً عليه حقّاً في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم}".
صـ٢٠١
"وسبيل التعامل مع هؤلاء الذين لا يؤمنون ، هو ما أمر القرآن به الرسول : {قل هاتوا بُرهانكم إن كنتم صادقين} ، وليس أعظمُ كفالةً لحريّة الرأي ، حتى للمخالفين فيه ، من هذه السبيل (..) ومن الدلائل الصادقة على تقرير القرآن لهذه الحقيقة في حرية الإنسان وأنها فطرته التي خُلق عليها
يتبع..
..أنه أباح للمسلمين حين تضيقُ أرضٌ بهم وبدينهم ، أن يُهاجروا منها إلى غيرها توسُّلاً إلى حماية حريّتهم في العقيدة والبيان.
وهذه الهجرة الواجبة لا يُشترط فيها أن تكون إلى أرضٍ يُحكم فيها الإسلام (..) وذلك كحال المسلمين في هجرتهم إلى الحبشة التي كان أهلها وملكها من النصارى".
صـ٢٢٢
"إنَّ غير المسلم الذي لا يحارب الإسلام قد تكون مودّتُهُ واجبة وصلته فريضة دينيّة ، وذلك شأن الزوجة الكتابيّة وأهلها الذين هم أخوالُ أبناء المسلم وجدّته وجدّه ، وكلهم من ذوي الأرحام الذين صلتهم واجبة على كل مسلم ، ومودتهم قُربة يُراد بها وجه الله ، وقطيعتهم ذنبٌ وإثم..".
صـ٢٥٤
"في مجال الفكر السياسي قدّم محمد عبده النظريّة الإصلاحيّة في مقابل النظريّة الثوريّة التي كان يروّج لها جمال الدين الأفغاني.
فكان محمد عبده يرى أن التدرّج في الإصلاح هو الطريق الأقوَم والأضمن في تحقيق الغاية المقصودة من العمل السياسي ، وهي نهضة الشرق وتحرّره".
صـ٣١٧

جاري تحميل الاقتراحات...