Ali Arkan - علي أركان
Ali Arkan - علي أركان

@A2SAOH

20 تغريدة 33 قراءة Nov 15, 2020
اوروبا اسم احدى اشهر حضارات العالم القديم و مركز الحضارة اليوم و هدف كل طموح لتحقيق احلامه و اساس كل تطور علمي لكن هل سبق وتسألت عن اصل الاسم وهل له علاقة بالحضارات القديمة؟
هذا ما سوف نجيب عنه اليوم
بعنوان
اسطورة اوروبا
تابع السلسلة لتعرف
علي أركان
تقول الأسطورة أن أوروبا، أميرة فينيقية وابنة أجينور ملك صور كانت تتمشى على شاطئ البحر ويرافقها عدد من وصيفاتها. لاحظها زيوس، كبير آلهة جبل الأولمب، وانبهر من جمالها وقرر التقرب منها، فتحول إلى ثور ذات قرون على شكل الهلال وجلس عند قدمي الفتاة. فدب الخوف في قلب الأميرة
ما لبثت أن عاودتها الجرأة، فاقتربت من الثور وراحت تداعب عنقه، تابع زيوس أغرائها إلى أن جلست الأميرة على ظهره، وما لبث بالثور أن يركض نحو البحر. على الرغم من صرخات أوروبا، التي تمسكت بقرونه بشدة، خرق الثور الأمواج وابتعد عن الشاطئ، وعبر بها المياه واكمل طريقه حتى جزيرة كريت
استعاد زيوس شكله وقام باغراء الفتاة. من هذه العلاقة ولد ثلاثة أطفال: مينوس، ساربيدون وريهادامانت
عقب اختطاف الأميرة، حزن وغضب الملك وأمر ولده قدموس بالذهاب رأساُ للبحث عن أخته وعدم العودة من دونها
اتجه قدموس صوب اليونان لاستعادة أوروبا ورافقه لتحقيق مسعاه والدته تيليفاسا وأخواه كيليكس وثاسوس، وبقي فينيكس وحده بجانب والده أجينور
وصل الأخوة الثلاثة مع والدتهم إلى جزيرة ثيرا (سانتوريني) وتابعوا بحثهم وانتقلوا من مدينة إلى أخرى ومن جزيرة إلى جزيرة وقدموا القرابين لجميع الآلهة
وكان استقبال السكان حسنا وفي المقابل ومن اجل الحصول على المعلومات عن الأميرة المخطوفة، علًمَ قدموس ورفقائه أهل هذه المناطق الكتابة والأبجدية الفينيقية. لكن سعيهم كان دون نتيجة وجميع محاولاتهم باءت بالفشل، توفيت تيليفاسا من الحزن بعد وصولهم إلى جزيرة ثراكين
وأدى اليأس بالأخوة إلى فقدان الأمل بالعثور على أوروبا ولم يجرؤ على العودة إلى صور بسبب التزاماتهم لأبيهم انتقل ثاسوس إلى جزر تراقيا حيث استقر، سيليكس اتجه إلى الأناضول وأسس كيليكيا وتابع قدموس رحلته إلى مدينة دلفي في اليونان واستشار الأوراكل الذي نصحه بأن يتوقف عن البحث عن شقيقته
ويتبع البقرة الشاردة التي تتواجد خارج المعبد إلى أن ترقد لترتاح وترعى وعليه أن يأسس مدينة على ذلك الموقع. عمل قدموس بما طلب منه الأوراكل وأدت به البقرة إلى هضبة مرتفعة، فبنى قلعة واسماها كادميا وأسس مدينة التي عرفت فيما بعد بطيبة
تعددت النسخ عن هذه الأسطورة ولكن جميعها نقلت لنا فضل الفينيقيون على إدخال الأبجدية عند الإغريق عبر رحلة قدموس ورفاقه
يروي المؤرخ اليوناني هيرودوت هذه القصة
كما يلي:إن أولئك الفينيقيين الذين قدموا إلى هذه البلاد مع قدموس، ومن بينهم الغفرائيون، حملوا معهم مجموعة من المعارف ومن بينها الأبجدية وادخلوها عند الإغريق والتي، حسب ما اعتقد، لم تكن معروفة في هذه المنطقة من قبل. في البداية
في البداية استخدمت هذه الأبجدية كما كانت تستخدم عند جميع الفينيقيين. ولكن في مجرى الزمن، تأقلمت هذه الأحرف مع اللغة واتخذت شكل آخر اعتمدت أيضا البلدان المجاورة التي كانت تحت حكم الأيونيين هذه الأبجدية التي تعلموها من قبل الفينيقيون وقاموا بإجراء بعض التغييرات الطفيفة
يجدر بنا أن نعْدُل بحسن النية ونمنح اسم الأبجدية الفينيقية لهذه الكتابة، لأن الفينيقيون هم الذين أدخلوها إلى اليونان
و في نسخة اخرى من الاسطورة يقال أن
لعملية الاختطاف صدى في اليونان، سواء على صعيد الآلهة بجبل الأوليمب، الذين احتجوا على زيوس واشتكوا منه. لم يوافق أحد على الأهمية التي اكتسبتها أوروبا ونسلها. قام الإلهة بالاحتجاج لوجود عدد نساء كافي في اليونان، في حين فضّل زيوس امرأة أجنبية
وليس هذا فقط: كانت تلك المرأة قابلة للموت { الفانية } و احتجّ الآلهة الذكور ضد زيوس لأنهم لم ينتبهوا خلال مغامراتهم لما جرى، حتى لم يتسنى لهم رؤية هذه المرأة الجميلة، الذكية والجذّابة. قالوا بأنّ زيوس أنانيّ بصورة كليّة لعدم تقاسمها معهم. أصاب الغضب جميع الآلهة من زيوس
طلب الأمير قدموس، شقيق أوروبا، من زيوس إطلاق سراح أوروبا، لكن لم يجد أيّ أذن صاغية لطلبه. لهذا قرَّرَ الذهاب إلى كريت لتحرير الأميرة الأسيرة في برج قصر بحراسة تنين بثلاث رؤوس
عندما وصل قدموس إلى جزيرة كريت لإنقاذ شقيقته أوروبا، تصدت له كلّ الآلهة وهددوه: قالت له الاناث بأنه إن حاول إنقاذ أوروبا فسيقتلونها، بينما قال له الذكور إن لم ينقذها فسيقتلونه
وقع قدموس في مأزق: فإن ينقذ أوروبا فإنها ستموت، وإن لم ينقذها سيموت هو بالنهاية قرر إنقاذ شقيقته وأنّها ستعود إلى فينيقيا
غضب الجميع، آلهة وبشر، من الإله زيوس، لكن لا احد يتمكن من مواجهته فهو الإله الاكبر
عرف قدموس بأنه يواجه تحدي عظيم كذلك عرف بأنه لن يتمكن من خوض قتال ضد زيوس
ولهذا قرّر عدم مواجهته مباشرة بل مواجهة تنينه، الذي يحرس أوروبا. بحكمة، تخطيط ومثابرة، تمكّن قدموس من الانتصار على هذا الوحش
مع ذلك، وكما حدث التهديد سابقاً، قتلن الإلهه أوروبا. شعر زيوس بالألم لفقدانها، وأطلق اسمها على كامل القارّة، كتكريم لذكراها وتخليداً لها
اسطورة اوروبا / علي أركان
المصادر
تاريخ هيرودوت
الهة اليونان - كارل كيريني
الميثولوجيا اليونانية - روبرت فان رانك
معجم الاساطير اليونانية والرومانية - سهيل عثمان

جاري تحميل الاقتراحات...