21 تغريدة 514 قراءة Nov 30, 2020
فيلم " الهروب "
انك تكون "منتصر" رغم هزيمتك
انك تكون "منتصر"رغم سجنك..
انك تكون دايما متعلق بين السما والارض
الهروب مش قصة "منتصر "
الهروب قصة أزمة
قصة حياتك و حياتى لما الأبواب تتقفل
لما تحلم و غيرك يقتل حلمك بدم بارد
لما يدخلوك في لعبة انت بتجهل قواعدها
انت برئ..مهما سجنوك
قبل ما تحلم بص تحت رجليك..ياترى واقف على أرض صلبة و لا حلمك لسه مش عارف هيوديك فين؟
الاوغاد هيقتلوا حلمك قبل ما يفكروا يقتلوك..لكن فى النهاية انت منتصر. .لأنك لسه برئ
احنا قدام حالة من التجلى. و الرقي السينمائي لم و لن تتكرر ..
عاطف الطيب يلتحم بعقل احمد زكى عشان يصنعوا طاقة نور
و يقولوا لنا ان الضلمة مش هتكون نهاية المطاف
و لا الظلم هو اللى هيسود
خلينى فى البداية اوضح اننا في أوائل عام 1990 تغيرات مجتمعية و ارهاب قاتم و تراجع اقتصادى. .
منتصر ( احمد زكى)شاب صعيدى من الحاجر مركز ساقلته محافظة سوهاج. .شاب بسيط بيشتغل مع شخص شرير اسمه مدحت بيزًور تأشيرات
الدخول و عقود العمل و بيكشف الفيلم عن شخصية انتهازية بتستغل فقر الناس و رغبتها فى السفر خارج مصر ، بوضوح عاطف الطيب اظهر صورة واضحة لمدى الفساد اللى كان بيضرب اركان المجتمع و تغاضى الدولة عن رعاية مواطنيها..منتصر بيعرف ان مدحت زوًر تأشيرات بلدياته الصعايدة و بيتوعده بالقتل لو ما
حولش التأشيرات دى لتأشيرات سليمه..مدحت بيدس المخدرات في غرفة منتصر..يتسجن منتصر و يخرج لنا بشخصية مختلفة تمام..
عاوزكم تشوفوا الفرق في ملامح منتصر قبل و بعد السجن..الصورة الواقعية للتحول الوجدانى و الظاهرى..منتصر اتظلم و اتسجن عشان حاول يعدل سلوك مدحت منتصر هيكون شخصية تانيه خالص
منتصر بيقتل مدحت اللى اغتال حلمه قبل كدة، و بعد ما يقتله بيخرج يروح لفرح واحد من معارفه..منتصر بيرقص و كل ملامحه متجمدة و متجهمة..رغم انه بيعلن فرحته بانتصاره الأول بقتله للشخص اللى اتسبب في سجنه، بيرقص و هو مركز عينيه في اللاشىء..
زاوية التصوير فى المشهد كانت wide angle
عشان
المخرج يقول إن منتصر قدر يشارك الناس فرحته بعد ما ارتكب جريمة ..هى جريمة..و لكنها فى هيئة انتقام..منتصر صعيدى و مش بيسيب حقه، و بيتحرك بعد كدة ناحية هدفه التانى و هى نجوان اللى كانت على علاقة مباشرة بزوجة منتصر اللى اختفت في ظروف غامضة ، منتصر بيعرف ان نجوان أصبحت مديرة مدرسة و
زوجة احد رجال الحزب ( عارفين طبعا اى حزب يقصده المخرج☺) و بيعرف من نجوان ان زوجته عايشه في تركيا و بتعمل في الدعارة (من يومها تركيا و هى بلد عايشه على الدعارة)بدون قصد منتصر بيقتل نجوان و يتحول منتصر إلى ملحمة شعبية..التفاف شعبي من الناس و تعاطف كبير معاه رغم انه فى نظر القانون
قاتل..لكنه اصبح بطل و يبدأ هنا دور الأجهزة الأمنية في الظهور على الساحة و فكرة الانقسام اللى ممكن يحصل جواها لما يكون فيه شخصية انتهازية (محمد وفيق) و شخصية تحتفظ بطباع الصعايدة (عبدالعزيز مخيون) و من هنا يبدأ الفيلم فى تغيير المنهج النمطى لقصة جرايم القتل و يدخل فى عمق الشخصيات
سالم كظابط شرطه بيحب شغله..و بيحب منتصر صديق عمره..لكن هو دلوقتى مكلف باداء واجبه بالقبض على منتصر اما فؤاد ( محمد وفيق) فهو ضابط انتهازى بيحب يوصل لهدفه مهما كانت التضحيات و الشر اللى جواه اكبر من فكرة أداء واجبه..فؤاد عشان يشغل الرأى العام بقضية دبر محاولة لهروب منتصر عشان يثبت
انهم يقدروا يقبضوا عليه حتى بعد هروبه..
سالم بيكون موقفه موقف الرجل الصعيدي الشهم الطيب الحازم و الحاسم..بيقبض على منتصر و لكن لا يخلو الفيلم من حوار بينهم ..صديق يناجى صديقه اللى محطوطة فى ايديه الكلابشات ، منتصر حتى جوة القطر بيتحول لملحمة وسط الركاب..رغم الكلابش..رغم الحراسة
صباح ( الراقصة ) بتساند منتصر فى كل مكان بيروح له..صباح بتحب منتصر و بتتعلق بيه الجانب الانسانى كان واضح في رسم شخصيتها الشديدة الواقعية ، بتحاول تقدم له كل اشكال المساندة و بتخبيه عندها لما يهرب
صباح بتحب منتصر لحد اخر لقطة الفيلم، متخيلين انه لحد اخر مشهد منتصر ماكنش يعرف اسمها
زوزو نبيل ..
هاقول شئ شخصي جدا بما انى صعيدى
كل ما اشوف زوزو نبيل و تجسيدها لشخصية ام منتصر لا اتمالك نفسي بأى حال ، و كأنها امى الطيبة بكل ما فيها من ملامح و عطف و مساندة. .صدقت ملامحها..صدقت طيبتها ..صدقت خوفها، تشبعت بكل مشاهدها
صدقها كان مؤلم ليا..الله يرحمك يا طيبه
منتصر يتورط فى جريمة قتل تالته و المرة دى ييقتل احد أصدقائه اللى كان شايل معاه فلوس تخصه و لكنه يبلغ عنه الشرطه و يموت صديق منتصر بدون قصد نتيجة انحشاره في باب المترو..الأحداث تتلاحق الإعلام بيضخم حوادث منتصر و بيحولها لاسطورة و الأسطورة هتتحول لملحمة شعبية ، و خلينى اتحول للجزء
العاصف في الفيلم ألا و هو ( القَبَلية)
عشيرة منتصر كأى عائلة من الصعيد لها عادات و تقاليد صعبة ،يحموا أبنائهم مهما كلفهم الامر ، بيقدروا يصنعوا كل شئ عشان يحموا منتصر ، عاطف الطيب بيقولنا انه مش هيتخلى عن حلم العايلة اللى بتقف وقت الشدة و بتساند وقت الضعف،و مش بتفرط فى اللى ليها
فساد بعض الأجهزة بيكون واضح في الاقتتال بين سالم و فؤاد ..سالم رجل نضيف و فؤاد انتهازى وصولى، بيدبر خطة و يراقب سالم اللى عاوز ان منتصر يسلم نفسه و يرفض الا بعد غسل شرفه و الانتقام من زوجته اللى راحت تركيا..فؤاد بيتعقب سالم لحد ما تحصل المواجهة الختامية بين 4 ابطال فى الفيلم
منتصر و صباح و سالم من جهة
و فؤاد من جهة اخرى
سالم يدافع بروحه عن صديق عمره المطلوب للعدالة
سالم كان في لعبة هو أبعد ما يكون عنها..هو ظابط شرطة عاوز العدالة فقط مايعرفش انه له زمايل انتهازيين ممكن يكونوا بيلعبوا به عشان اغراضهم
فؤاد بيأمر بإطلاق النار على سالم و منتصر
بيموت
سالم ..و يموت منتصر
بيموت البرئ و بيموت اللى فشل انه يحقق حلمه البرئ، الاتنين بيموتوا لانهم كشفوا حجم فساد اجهزة كاملة بتتعاطى مع الأمور و تحركها كلعبة لالهاء الشعب عن مشاكله
مات الاتنين و جواهم حلم بتحقيق العدالة. .كل واحد بطريقته
الكاميرا هتظهر لنا فؤاد و هو بيتقدم بثبات ناحية
جثث منتصر و سالم..هدوء تام يشوب المشهد، قتل الحلم مافيش اسهل منه
انتصر القاتل الحقيقي بدون ما يحقق العدالة المطلوبة منه
و لانه انتهازى فقتل كل حد واحد بيقف فى طريق حلمه
منتصر مات
سالم مات
مات الهارب من العدالة
مات الباحث عن العدالة
بيد شخص فاسد ادخلهم فى لعبة مش لعبتهم و مكان
مش مكانهم..نهاية الفيلم مش بموت بطله
لا
الفيلم اظهر ان السلطة وقتها تلاعبت بكل الاوراق
عملت من القاتل بطل
و هى كمان ظهرت بهيئة البطل اللى قدر يقبض على بطلنا
شيطنوا منتصر و فى نفس الوقت حولوه لملحمه شعبية
حتى خطوط التتر في الفيلم مكتوبة بنفس خطوط سيرة ابو زيد الهلالى و كأنه ملحمه
اسجل اعجابي بموسيقي العبقرى مودى الإمام اللى قدر يصنع ملحمة موسيقية مازال صداها حاضر حتى الآن و هتفضل موسيقي فيلم الهروب الأكثر تأثيرا في فن صناعة الافلام استمعوا للجزء ده من موسيقي الفيلم بصوت الراقي وائل الفشنى
ختاما..الملاحم السينمائية قد لا تتكرر كثيرا و الهروب يأتى فى القمة.

جاري تحميل الاقتراحات...