قصيدة "عبء الرجل الأبيض" لروديارد كيبلغ (النشيد القومي للإمبريالية!) كتبها كيبلنغ بمناسبة الغزو الأمريكي للفيليبين (1899-1902). غزو أدى إلى موت 200,000 رجل وامرأة وطفل فيليبينيين مدنيين (بالإضافة إلى حوالي 20,000 مقاتل فيليبيني).
كيبلينغ راسل ثيودور روزفلت (الذي سيصير رئيس الولايات المتحدة لاحقًا) ليحثه على مواجهة معارضي الغزو الأمريكي للفيليبين. وفي ذات السنة التي نُشرت فيها القصيدة، استشهد بها سينتور أمريكي في كلمته المؤيدة للإمبريالية أمام مجلس الشيوخ الأمريكي أثناء مناظرة حول موضوع الفيليبين.
موضوع مشهور لكن يستحق التذكير... قصيدة تتغنى بقتل 200 ألف روح، شاعرٌ يستغل شهرته للتأثير سياسيًّا ودعم القتل والتدمير، ونص أدبي يُستشهد به في ساحة برلمانية عند اتخاذ قرارات الحرب والسلام. "الأدب"، بكل أنواعه، ليس منفصلًا عن السياسة، بل قد يغرق في الدماء أكثر من بعض السفّاحين...
الله يرحم إدوارد سعيد اللي قال بصراحة وبساطة إن كلام الأدب لأجل الأدب ومملكة الأدب وجمهورية الأدب (المنفصلة عن العالم والسياسة) مجرّد هراء فارغ.
نسيت نقول كسم كيبلينغ.
جاري تحميل الاقتراحات...