ابن جلدون
ابن جلدون

@JLdoon

12 تغريدة 399 قراءة Nov 14, 2020
📌 ثريد | أين تقع الجحور التي يختبئ بداخلها رؤوسُ تنظيم القاعدة؟
إيران وتنظيم القاعدة وسنوات من الإرهاب المشترك!
1️⃣
بالأمس، نشرت النيويورك تايمز خبرًا عن اغتيال الرجل الثاني بتنظيم القاعدة: أبو محمد المصري!
الزمن: أغسطس الماضي.
المسرح: طهران.
المنفّذ: الموساد الإسرائيلي!
2️⃣
ما أن تقرأ الخبر، حتى يتبادر إلى ذهنك سؤالان:
• ما الذي يفعله الرجلُ الثاني في تنظيم القاعدة الإرهابي في قلب طهران؟
• كيف استطاع الموساد اختراق الاستخبارات الإيرانيّة واغتيال هذا (الضيف) الثمين لهم؟
القصة تعود إلى عام ٢٠٠١ حين قرّر نظام الملالي استضافة رموز القاعدة!
3️⃣
بعد أحداث ١١ سبتمبر وبدء الأمريكان عمليّة عسكريّة تستهدف رموز تنظيم القاعدة الإرهابي، رأى نظام الملالي في تلك الرموز الإرهابيّة فائدة استراتيجيّة مُثلى، تتمثّل في:
١. تُمكّن إيران من استهداف أعدائها بالعمليات الإرهابيّة بالوكالة، وبطبيعة الحال الهدف الأوّل لها السعوديّة!
4️⃣
٢. ضمان سلامة إيران من أيّ عمليات إرهابيّة يقوم بها أعضاء التنظيم، وهذا يُفسّر كيف امتنع تنظيم إرهابي متطرّف عن القيام بأيّ عملية إرهابية داخل إيران طيلة ربع قرن!
انطلاقًا من هاتين الفائدتَيْن، أمر نظام الملالي جهاز الاستخبارات بالحرس الثوري بأن يستضيف ويحتوي رموزَ التنظيم!
5️⃣
وهذا ما قام به الحرس الثوري بشكل حثيث طيلة عقدَيْن، وهو ما رآه الهالك قاسم سليماني أداةً فاعلةً وورقة ذهبيّة بيده تُمكّنه من تنفيذ أعماله القذرة في أكثر من بلد عربيّ!
هذا لا نقوله عبثًا، بل نقوله استنادًا لما ذكره وزير الدفاع الإيراني الأسبق علي شمخاني في حديث له!
6️⃣
وبالتالي، كان قادة الحرس الثوري الإيراني وقادة القاعدة يجتمعون ويُخطّطون لاستهداف السعودية وغيرها من البلدان العربية!
يخطّطون في ذات الوقت الذي تكذب فيه قيادات إيران وهي تتبجّح بجهودها في مكافحة الإرهاب!
وقد حقّقوا بعضًا من أهدافهم، فذاكرتنا لا تنسى تفجير مجمّع المحيا ٢٠٠٣.
7️⃣
في تفجير مجمّع المحيا، الذي أصدر الأمر بتنفيذ العمليّة القيادي في تنظيم القاعدة (سيف العدل) الذي كان يُقيم في إيران تحت ضيافة الحرس الثوري!
أصدر (سيفُ العدل) أوامره من داخل إيران بالتفجير خلال مكالمة هاتفيّة اعترضتها وزارة الداخلية السعوديّة، وهذا تاريخ لا يُمكن نسيانه!
8️⃣
الإرهاب (القاعدي) لم يكن ليستمر لو لم يحضَ بدعم لوجيستي واستخباري كامل من أعلى سلطة في إيران!
هذه السلطة التي أوفدت محمّد باقر ذو القدر (الذي تولّى وزارة الداخليّة لاحقًا) ليجتمع مع أسامة ابن لادن في إحدى القرى الحدوديّة بعد أن تردّت حالة الأخير الصحيّة ولجأ لها للعلاج!
9️⃣
في ذلك الاجتماع بين أسامة ابن لادن ومحمّد باقر، عرض الأخير استعداد إيران لتزويد أسامة ابن لادن بجهاز (غسيل كلى) متنقّل لمساعدته في العلاج وتحسين ظروفه الصحية!
بكل تأكيد، في ذات الوقت الذي اجتمع فيه الاثنان كانت قيادات إيران تكذب على العالم وهي تتبجّح بجهودها لمكافحة الإرهاب!
🔟
نعود لخبر الساعة الذي نشرته نيويورك تايمز.
قُتل الرجل الثاني وقُتِلت معه ابنته التي كانت ترافقه (أرملة حمزة ابن لادن).
دلالة الموقع ومسرح العملية لا تعني إلا اختراقًا إسرائيليًّا كاسحًا للاستخبارات الإيرانيّة حدّ القيام باقتناص وقتل أهمّ ضيوفها طيلة عقدين وفي قلب طهران!
1️⃣1️⃣
هذا الاختراق يُعيدنا بالذاكرة إلى العمليّة الأمريكيّة التي استهدفت الهالك قاسم سليماني وكيف أنّ الاستخبارات الأمريكيّة كانت تنام وتصحو برفقة الهالك دون أن يدرك ودون أن تكتشف الاستخبارات الإيرانيّة أنّ أهم قائد عسكري إيراني في مرمى البندقيّة الأمريكيّة على مدار الساعة!
1️⃣2️⃣
الخلاصة/
بذور الإرهاب لا تنمو إلّا في بيئة حاضنة، والحقيقة الثابتة قطعًا أنّ البيئة الحاضنة لإرهاب القاعدة ليست جبال تورا بورا في أفغانستان، بل (جحور) الحرس الثوري في قلب طهران!

جاري تحميل الاقتراحات...