فيصل بن قزار الجاسم
فيصل بن قزار الجاسم

@faisalaljasem

6 تغريدة 1 قراءة Jan 06, 2023
من أصول أهل السنة والجماعة أن الكفر يكون بالاعتقاد كما أنه يكون بالقول أو الفعل وإن لم يصحبه اعتقاد
وقد خالف في ذلك المرجئة، فلا يُكفّرون بقول أو فعل إلا مع اعتقاد، ولذلك حصروا الكفر بالقلب فقط.
وقد يوافق بعض الناس المرجئة في هذا الأصل من جهة التطبيق لا من جهة المقالة نفسها
فتراه يمتنع من تكفير المعيّن،حتى لو كان كفره بأمر يُعلم من الدين بالضرورة،ويعتذر في عدم التكفير بأعذار تنتهي به إلى موافقة المرجئة،فتراه يبالغ في الإعذار،أو يتكلّف في التأويل للمعيّن،أو يضع شروطا في إقامة الحجة ما أنزل الله بها من سلطان، أو يدّعي أن التكفير هو للقضاة والعلماء فقط
وهذا الشخص وإن لم يوافق المرجئة في نَصِّ قولهم، إلا إنه وافقهم في أثره ونتيجته وتطبيقه
قال الشيخ محمد بن إبراهيم:
(مسأَلة تكفير المعيّن: من الناس من يقول:لا يَكفِّر المعين أَبدا.ويستدل هؤلاء بأَشياء من كلام ابن تيمية غلطوا في فهمها وأَظنهم لا يُكفِّرون إلا من نص القرآن على كفره..
..كفرعون. والنصوص لا تجيء بتعيين كل أَحد. يدرس باب (حكم المرتد) ولا يطبق على أَحد،هذه ضلالة عمياء وجهالة كبرى،بل يطبق بشرط.ثم الذين توقفوا في تكفير المعين في الأَشياء التي قد يخفى دليلها فلا يكفر حتى تقوم عليه الحجة الرسالية من حيث الثبوت والدلالة فإذا أُوضحت له الحجة بالبيان...
...بالبيان الكافي كَفَرَ سواء فهم، أَو قال:ما فهمت، أَو فهم وأَنكر، ليس كفر الكفار كله عن عناد. وأَما ما عُلم بالضرورة أَن الرسول جاء به وخالفه فهذا يكفر بمجرد ذلك ولا يحتاج إلى تعريف سواء في الأصول أَو الفروع ما لم يكن حديث عهد بالإسلام...
... والقسم الثالث:أَشياء تكون غامضة فهذه لا يكفر الشخص فيها ولو بعدما أُقيمت عليه الأَدلة وسواء كانت في الفروع أَو الأُصول، ومن أَمثلة ذلك الرجل الذي أَوصى أَهله أَن يحرقوه إذا مات)
مجموع فتاوى ابن ابراهيم (1/ 74)

جاري تحميل الاقتراحات...