zainab alknani
zainab alknani

@zainabalknani

42 تغريدة 747 قراءة Nov 14, 2020
تجربة فيلادلفيا : مشروع الإخفاء
ونظرية الحقل الموحد: انشتاين
انتشرت مزاعم عن قيام مركز الأبحاث التابع للبحرية الأميركية بإجراء مجموعة من الأبحاث متعددة ضمن ما يسمى بـ " التكنولوجيات السرية " وذلك خلال الحرب العالمية الثانية وتحديداً في  سنة 1943 ،
كان معظم تلك الأبحاث  مستنداً إلى أفكار ونظريات د.  نيكولا تسلا بالإضافة إلى نظرية الحقل الموحد Unified Field Theory لعالم الفيزياء الشهير ألبرت أينشتاين .
أشهر ما تسرّب من التجارب السرية آنذاك كانت تجربة إخفاء المدمرة الحربية يو إس إس إيلدريدج DE – 173- USS Eldridge  التي كانت راسية في إحدى موانئ فيلادلفيا الحربية ، سميت التجربة  بـ" تجربة فيلادلفيا " نسبة إلى مكان حدوثها وعرفت كذلك باسم مشروع الإخفاء أو مشروع قوس قزح .
القصة كما انتشرت
كما هي الحال دائماً مع الأسرار المتكتم عنها بحرص شديد كأسرار التكنولوجيا العسكرية غالباً ما تظهر قصص حول تسريبات مزعومة حولها وقد تتحول هذه القصص مع الزمن إلى ما ندعوه بالأساطير ، وبالنسبة لتجربة فيلادلفيا لا يسعنا القول أنها " قصة حقيقية "
لأننا لا نملك الإثبات اليقيني لكن هذا لا ينفي في نفس الوقت وجود مشروع فعلي جرى التخطيط له ودراسته بعناية من أشهر العلماء آنذاك ، ومع ذلك نروي القصة بحسب ما انتشر في الكتب وفي وسائل الإعلام  :
قررت الحكومة الأمريكية أثناء الحرب العالمية إنشاء قواعد لدراسة إمكانية تطوير تكنولوجيا من شأنها جعل السفن الحربية و الطائرات غير مرئية للرادارات وتم تجنيد كافة الجهود بمن فيهم علماء و باحثين قد يكون بوسعهم إختراعها.
بدأ المشروع في سنة 1931 تحت إدارة الدكتور جون هتشينسون عميد جامعة شيكاغو وفي سنة 1934 تم تعيين الفيزيائي الأمريكي الصربي المولد ( نيكولا تسلا)  وهو كذلك مخترع ومهندس كهربائي وذلك بطلب من الرئيس الأمريكي روزفلت حيث جرى تعيينه كمسؤول عن المشروع
ساعده كل من  الفيزيائي الاسترالي اميل كيرتينوير و رودلف أمبيرغ وفرانكلين رينهارت و ألبرت أينشتاين الذي استقال فيما بعد لأسباب شخصية  ووضعت البحرية تحت تصرفهم كل ما يحتاجونه لإتمام المشروع.
وفي سنة 1940 زعم أنه تم إجراء أول تجربة ( إخفاء )  وكللت بنجاح كبير بحيث تم إخفاء سفينة بدون طاقم،  فطلبت البحرية إجراء التجربة على مدمرة حربية مع طاقمها .
أشار (تسلا) إلى عدم ارتياحه من إجراء التجربة على مدمرة مأهولة لأنه ليس لديه أي فكرة عما ستكون عليه النتائج النهائية للتجربة وخاصة التأثيرات الجانبية العقلية والنفسية والفيزيائية على البحارة عند تعرضهم لمجال كهرومغناطيسي قوي فطلب إجراء المزيد من التجارب للتأكد
لكن البحرية رفضت بحجة أنها في حالة حرب وليس لديها وقت لتضيعه ،  فرفض (تسلا) المغامرة بحياة البحارة فقام بإفشال التجربة الثانية عند انطلاقها وفي سنة 1942 استقال وترك المشروع .
في سنة 1943 أوكلت مهمة الإشراف على المشروع إلى عالم الرياضيات  فون نيومان وبمساعدة كل من الدكاتر غوستاف كلاركسون و ديفيد هيلبت وهنري لفينسو , كما تم دعوة ألبرت آينشتاين للمشاركة .
بعد إجراء تجربتين بنجاح تقرر في 28 أكتوبر عام 1943 إجراء تجربة ثالثة على المدمرة يو إس إس إيلدريدج DE – 173 USS Eldridge مع وجود طاقم خاص جميعهم من المتطوعين الذين تم اختيارهم بعناية .
بدأت لتجربة بتسليط مجال كهرومغناطيسي قوي على المدمرة و بعد لحظات تشكل ضباب بلون أخضر غطى المدمرة ثم اختفى و بعدها اختفت المدمرة وأصبحت غير مرئية لمدة قصيرة من الزمن وظهرت للعيان مرة أخرى وعوضا أن تختفي السفينة عن الأنظار و الرادارات اختفت من مكانها لتظهر مجدداً في مكان آخر مختلف
رغم نجاح التجربة إلا أن النتيجة على طاقم المدمرة كانت كارثية، وبالفعل تحققت مخاوف (تسلا) إذ توفي عدد منهم ووجد عدد آخر منهم أجسادهم متداخلة مع جسم السفينة وقسم منهم اختفوا تماماً ولم يجدوا لهم أثر أما البحارة الباقين فكانوا فاقدي العقل إذ أصبحوا مجانين وتم وضعهم في مصحات عقلية.
وقامت البحرية بإخفاء كل ما يدل على هذه التجربة ونتائجها وادعت أن عدداً من طاقم المدمرة قد فقدوا في البحر ولم تسمح بنشر أي شيء عنها رسميا عدا سطور قليلة كتبت عنها جريدة فيلادلفيا
نظرية الحقل الموحد لـ  البرت أينشتاين
عمل ألبرت آينشتاين منذ أوائل سنة 1916 على دراسة ما أطلق عليه اسم نظرية الحقل الموحد Unified field theory  محاولاً إثبات أن الجاذبية ليست قوة في حد ذاتها وإنما هي اندماج أو تناغم بين عدة قوى أخرى علي رأسها المجالات الكهرومغناطيسية للأرض .
وفي عام 1927 بدأ بصياغة نظرية الحقل الموحد مع نظرية تبادل الطاقة التي تقول أن كل نوع من الطاقة يمكن أن ينشأ من نوع آخر منها تماماً ، كما يمكن توليد الكهرباء بواسطة مغناطيس في المولدات الكهربية العادية
وهنا وضع العالم الفيزيائي يده  على حقائق نظرية تنشأ من مزج الطاقة الكهربائية بالمجال المغناطيسي للأرض والجاذبية الأرضية والأشعة الكونية والنووية معاً.
في سنة 1940 نشر (أينشتاين) نظرية الحقل الموحد في إحدى الصحف الألمانية لأول مرة ، فجذبت اهتمام البحرية الأمريكية وتم تعيينه من 31 مايو 1943 وحتى 30 يونيو 1944 و نقل (آينشتاين) مكتبه من البحرية إلي فيلادلفيا،
كما تقول الوثائق الرسمية من 18 سبتمبر 1943 وحتى 30 أكتوبر من العام نفسه، وهذا يرجح إذا لم نقل يؤكد أنه أجرى بالفعل تجربة علمية علي تأثير "الحقل الموحد" وفقا للتواريخ والملابسات.
كما أجاب على بعض معارضي نظريته بأن لديه نتائج تجريبية مقنعة للغاية عن العلاقة بين القوى الكهرومغناطيسية والجاذبية الأرضية، وانه لم يجد بعد دليلاً رياضياً على هذا ,
وكان قد  صرح (تسلا) قبل وفاته بوقت قصير في سنة 1943 أن آينشتاين أكمل نظرية الحقل الموحد و لم ينشرها كاملة " خوفاً على الإنسانية " على حد زعمه .
كتب الباحث "جورج LAnflan " في كتابه "حقائق مريعة Terrible Realities " :" أن السفينة اختفت وانتقلت عبر هذه المسافة وعادت إلى الظهور في مكانها كل ذلك في خمس ثوان وهنا يعجز العقل عن التفكير في كيفية حدوث هذا لأنها في لحظة اختفائها من مرفأ فيلادلفيا شوهدت في نورثفولك البعيدة
وأقر عشرات الأشخاص المتباعدين أنهم شاهدوا السفينة بوضوح وفي كامل مواصفاتها وكان اسمها مكتوبا بحروف كبيرة جدا على مقدمتها بحيث لا مجال للظن والخطأ
كما أكد طاقم سفينة مدنية " أندرو فورثوسيث " الذين ادعوا بأنهم شاهدوا فعلاً المدمرة الحربية التي ظهرت أمام أعينهم في سواحل نورث فولك بفرجينيا ، ثم اختفت بعد دقائق معدودة .
توالت شهادات البحارة الناجين من التجربة لكن لم تؤخذ بعين الاعتبار لأنهم اعتبروا مجانين.
تحقيقات جيسوب .ك.موريس
تم كشف تفاصيل هذه التجربة و إعطائها مصداقية بفضل العالم الفلكي و الفيزيائي ( جيسوب. ك. موريس) بعد نشره لكتاب  حمل عنوان " قضية في الأجسام الطائرة المجهولة "  Case for the UFO في 13 يناير 1955
حيث حاول في كتابه تفسير مصدر الطاقة التي تستخدم في الأطباق الطائرة  بدراسة نظرية الحقل الموحد
بسبب هذا الاهتمام تلقى (موريس) رسائل مكتوبة من قبل أحد القراء و كانت إحداها تحمل توقيع (كارل ألين) حيث ادعى فيها أن البحرية الأمريكية قد طبقت هذه النظرية في إحدى تجاربها سنة 1943 ونتج عنها إخفاء مدمرة حربية وجعلها غير مرئية لبضع لحظات وتسببت هذه التجربة بإصابات خطيرة
في صفوف طاقم المدمرة  فطلب منه (موريس) في رسالة أرسلها إليه المزيد من المعلومات فاخبره انه في أكتوبر 1943 قام الدكتور (فرانكلين رينهارت) المسؤول عن تطبيق نظرية الحقل الموحد لكي تتحول إلى سلاح عسكري بتجربة مذهلة تم فيها إخفاء المدمرة  يو إس إس إيلدريدج Eldridge(DE – 173مع طاقهما
قد أعطى (كارل ألين) رقم بطاقته الرسمية التي تحمل رقم 416175 والصادرة في تشيكوسلوفاكيا" كما اخبره أنه كان يعمل على متن السفينة ( اندرو فوروسيث) وذكر له أسماء بعض الشهود وأصحابه الذين يمكن أن يوفروا تفاصيل إضافية حول هذه التجارب الغير عادية .
وتم التثبت من البيانات التي قدمها عن عمله على متن ( اندرو فوروسيث) و رقم بطاقته حقيقية كما بينت التحقيقات أنه انضم إلى سلاح مشاة البحرية في 14 يوليو 1942 وخرج منها في 21 مايو1943 .
محاولات التكتم
توصل ( جيسوب .ك.موريس ) إلى معلومات مهمة وبدأ يدرك الإجابات الصحيحة فحاولت المخابرات الأمريكية إقصاءه عن مناصبه وإبعاده عن متابعة أبحاثه، وفي أواسط شهر ابريل من سنة 1959
اخبر (جيسوب.ك.موريس ) الدكتور (مانسون فالنتاين) وهوعالم جغرافي بحري وأستاذ علم أثار بأنه يرغب في التحدث إليه حول بعض الاكتشافات التي توصل إليها عن تجربة فيلادلفيا ،
ولكن تم العثور على (جيسوب.ك.موريس) ميتاً في سيارته خارج منزله في (كورال غيبلز) من  ولاية فلوريدا إثر استنشاقه لغاز محرك السيارة وكان التقريرعن الحادث انه انتحار.
ومن ثم واصل العالم الكبير جيمس .اي. مدكونالد أبحاث عن تحقيقات جيسوب.ك.موريس منطلقاً من نفس القناعات وما توفر له من أبحاثه إلا انه وجد مقتولاً برصاصة في رأسه قرب جسر في أريزونا في 13يونيو 1971 وكان التقرير الرسمي نسخة لما سبقه انه انتحار.
.
أما بالنسبة للعالم الفيزيائي فرانكلين رينهارت  فبعد التصريح الذي أدلى به حاول الصحفيون الاستفسار عما كان يعنيه بمصطلحي "إحلال الكتلة والتداخل بين الأبعاد" ولكنه لم يجب عن أسئلتهم لأنه لقي حتفه في حادث سيارة مروع
تجربة فيلادلفيا و مثلث برمودا
إن وجود أوجه تشابه بين مثلث برمودا و ما يحدث داخل الحقل الموحد من انعدام الرؤية و حدوث خلل في المجال المغناطيسي للأرض في تلك المنطقة يؤكد أن مثلث برمودا هو حقل طاقة موحد .
وقد ذكر الباحث و الكاتب تشارلز بيرليتز في كتابه عن مثلث برمودا أن تجربة فيلادلفيا أثبتت أن هناك علاقة متينة بين حوادث الاختفاء والشذوذ المغناطيسي الذي زعم أن منطقة مثلث برمودا تتمتع به .
شاهد الفيديو
تروي هذه الحلقة من سلسلة الغموض التي قدمتها قناة History  وقائع تجربة فيلادلفيا بحسب الباحثين الذين تناولوها:
youtu.be
المصادر/
-The Philadelphia Experiment: Project Invisibility - William Moore and Charles Berlitz - 1979
- The Philadelphia Experiment A-Z:Andrew Hachhaeimer
- كتاب مثلث برمودا لـ تشارلز بيرلتز

جاري تحميل الاقتراحات...