Ali Arkan - علي أركان
Ali Arkan - علي أركان

@A2SAOH

23 تغريدة 599 قراءة Nov 14, 2020
دائماً ما نسمع أن بعد وفاتنا سوف نعذب في خنادق القبور ثم نقف في محاكمة الهية لفرز الصالح من الطالح ونكون مع احد الفريقين فريق النعيم و فريق الجحيم لكن هل سبق وسمعت بفكرة العودة من جديد لهذا العالم؟
هذا ما سوف نتحدث عنه اليوم
بعنوان
تناسخ الارواح
تابع السلسلة لتعرف
علي أركان
تقمص الروح أو التناسخ أو رجوع الشخص البشري إلى الحياة في جسد إنسان آخر، وهي فكرة فلسفية ودينية، الكلمة الإنكليزية reincarnation تعني بأصلها اللاتيني الدخول في الجسد مرة أخرى، وتختلف تفاصيلها بين الديانات والمذاهب، فبعض الهندوس يعتقدون بها وبعضهم لا يعتقد إلا بوجود الآخرة
أما البوذية فمع إيمانهم بالتناسخ لا يعتقدون بوجود الروح ككيان مستقل ثابت، ولذلك يفضلون استعمال عبارة الولادة الجديدة، وعمليًا فإن ما ينتقل إلى حلقة الوجود التالية قد يكون الروح أو العقل أو الوعي أو شيء متسامٍ آخر وبعض يعتقد بتناسخ يشمل كيانات من غير البشر كالحيوانات والنباتات
ترفض التيارات العريضة في الديانات الإبراهيمية عمومًا فكرة التناسخ، وتؤكد على فردية الروح لكل إنسان في هذه الدنيا والآخرة، كما في القرآن الاية 95 من سورة مريم  ( وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا )
ويستثنى من هذا الإجماع للديانات الإبراهيمية بعض الفرق كفرقة كاثار أو الأطهار المسيحية، (فرقة انتشرت جنوب فرنسا ثم انقرضت) والموحدون الدروز وفرق مشابهة تفرعت من الدين الإسلامي
وتبرير التناسخ يتفاوت بين المعتقدين به؛ وغالبًا ما يعتبر فرصة لتحسين خصائص الذات أو الكارما نحو رتبة أرقى
وقد يكون فرصة ضائعة ويحدث سقوط نحو رتبة أدنى. الاعتقاد بالتناسخ وتكرير الخبرة الدنيوية كان أحد تفاسير معتقد رجوع الروح باجساد أرضوية في الأديان القديمة مثل بعض مراحل مصر والعراق وبعض اليونانيون كفيثاغورث وقد اشتهرت على يدي ألان كارديك
و جمعية ثيوصوفية أو الحكمة الإلهية، لمؤسستها الروحانية الروسية هيلينا بتروفنا بلافاتسكي وهي شخصية خلافية نقل عنها قولها «الشيطان هو إله كوكبنا هذا وهو الإله الوحيد، وهذا دون أي استعارة تلتصق بالشر والفساد» وهو قول بررته ولم تنكره
اما (يسوتيريك كريستياناتي) قد درس انتقال فكرة التناسخ بين الأديان والمذاهب في مؤلفات معاصرة منها "شكل الفكر القديم لمؤلفه توماس ماكفيل. وقد انتشرت فكرة التناسخ في الثقافة الشعبية في الكتب والشعر للهند و الصين واليابان على وجه الخصوص
لكن السؤال الان ما هي الجذور التاريخية لهذا المعتقد و هل امنت به الحضارات القديمة واسلافنا على هذه الارض ؟
عندما نفتش في الأعماق نجد أن “هيرودوت” و “أوفيد” قدموا رحلة الأرواح هذه علي أنها ليست في البشر فحسب بل تشمل الحيوانات والنباتات ، قال شارح كتاب جامكيتنوما
يرى القائلون بتناسخ الأرواح أنّ رحلة الأرواح تمتد إلى الموجودات كلها؛ فثمة موكب من الأرواح يتنقل من أبدان البشر إلى الحيوانات، فالنبات، فالجمادات والمعادن، ومن البر إلى البحر وعكسه. ويطلقون “النسخ” على انتقال الروح من جسم إنسان إلى آخر
و”المسخ” على انتقالها إلى جسد حيوان يناسبها
ويكملوا بالقول ويطلق عليها ”الرسخ” على انتقالها إلى النبات والأشجار، و”الفسخ” على انتقالها إلى الجماد
كما سردت بعض كتب التاريخ أن الإنسان البدائي افترض وجود إنسان بداخل إنسان ، أي أن هناك قوة دافعة وهذا الشخص الخفي هو الذي يوجهنا نحو الخير أو الشر
ونجد في تاريخ مصر ان الفراعنة اعتقدوا أن الروح تعود إلى نفس الجسد ، لهذا قاموا بتحنيط الأجساد انتظارا لعودة الروح “كا” في نفس الجسد مرة ثانية بعد مئات أو آلاف السنوات
و كا تعني الروح في المصرية القديمة ونلاحظ انها تشابه كلمة كارما المشتقة من السنسكريتية في الهند
وفي الحضارة اليونانية نجد من الفلاسقة الذين نادوا بتناسخ الأرواح العالم “فيثاغورث” عالم الرياضيات والفيلسوف اليونانى الشهير إذ قال أن الروح تعود للأرض عدة مرات فى عدة ولادات أخرى لتتقمص أجساد أشخاص آخرين ، وبين ممات وميلاد فإن الروح يتم تطهيرها فى العالم السفلى
ومن بعد موتات وميلادات تكون الروح قد تطهرت تماما لتترك هذه الدائرة المغلقة من موت وتقمص لتسبح فى السماء ، ولقد اتفق الفيلسوف اليوناني افلاطون مع فيثاغورث فى عملية التقمص هذه ، ولكن كان له زعم أخر حيث قال إن الروح حينما تحل فى الجسد وتحدث عملية التقمص فإنها تتدنس
ثم يموت الإنسان لتتطهر روحه فى العالم السفلى ثم تعود لتتقمص جسد ما، ثم يموت وهكذا، وفى النهاية إن كانت الصفة السائدة على الروح هى الطهر فمكانها فى السماء
اما في العراق القديم فقد امن القدماء في عدة مراحل من حياتهم
ان الروح تغادر الجسد بعد موت الانسان لتحصل على حياة جديدة و تكون تلك الحياة اما سعيدة او تعيسة وفق ما خلفه صاحبها في حياته السابقة
وتنص عقيدة تناسخ الارواح على ما يلي:
- أرواح البشر تنفصل عن الجسد بشكل مؤقت خلال النوم وبشكل دائم عن الجسد عند الموت.
- الارواح يمكن نقلها من كائن إلى آخر
- الكارما
- الموكشا ( عند الهندوس فقط )
- السجلات الاكاشية
الموكشا هو اعلى هدف للوجود في الهندوسية ويعني الارتقاء بالقيم الروحية و كسر الدائرة المستمرة - حياة و موت و ولادة - والاندماج مع الاله والكون
ومبدأ الموكشا لا تعتقد به جميع الفرق المؤمنة بتناسخ الارواح
الكارما
ويشير إلى مبدأ السببية حيث النوايا والأفعال الفردية تؤثر على مستقبل الفرد. حسن النية والعمل الخير يسهم في إيجاد الكارما الجيدة والسعادة في المستقبل، النية السيئة والفعل السيئ يسهم في إيجاد الكارما السيئة والمعاناة في المستقبل وترتبط الكارما مع فكرة الولادة الجديدة
السجلات الاكاشية
هي مكتبة كونية في البعد الثامن توثق كافة الأحداث في حياة الشخص بل للكون كله ايضاً تعرف تلك السجلات أيضا باسم كتاب الحياة ويفترض أن لفظ أكاشا لفظة سنسكريتية معناها السماء
وتناسخ الارواح مثله مثل سائر المعتقدات المتعلقه بما بعد الموت لا يمكن اثباته ولا يمكن نفيه ويبقى مجرد محاولة فكرية ابتكرها الانسان في احدى مراحله التاريخية خلال رحلته الطويلة في سؤاله الازلي ماذا بعد الموت ؟
تناسخ الارواح / علي أركان
فيثاغورس و مصير الروح - كارل هوفمان
قصة الاله - مورغان فريمان
اليانيه والايكولوجيا- كريستوفر كي
الكارما و اعادة الميلاد- رونالد ويسلي
القيم الدينية والايديولوجيا في الهند - جون كورت
علم الكونيات البوذية - أكيرا ساداكاتا
فلسفة الدين - ليبي أهلواليا

جاري تحميل الاقتراحات...