5 تغريدة 108 قراءة Nov 14, 2020
(قيس بن عاصم المنقري، حليم العرب) كان من سادات الناس في الجاهلية والإسلام، وكان ممن حرَّم الخمر في الجاهلية والإسلام، وذلك أنه سكر يوما فعبث بذات محرم منه فهربت منه، فلما أصبح قيل له في ذلك، فقال في ذلك: رأيت الخمر منقصةً وفيها مقابح تفضح الرجل الكريما فلا والله أشربها حياتي
ذلك، فقال في ذلك: رأيت الخمر منقصةً وفيها مقابح تفضح الرجل الكريما فلا والله أشربها حياتي
ولا أشفى بها أبدا سقيما
وكان إسلامه مع وفد بني تميم، وفي بعض الأحاديث أن رسول الله قال: «هذا سيد أهل الوبر». وكان جوادا ممدحا كريما،
وهو الذي يقول فيه الشاعر:
وما كان قيسٌ هلكهُ هلكُ واحدٍ * ولكنهُ بنيانُ قومٍ تهدما
ويقال: إنه لما حضرته الوفاة جلس حوله بنوه - وكانوا اثنين
وثلاثين ذكرا - فقال لهم: "يا بنيّ، سوِّدوا عليكم أكبركم تخلفوا أباكم، ولا تسوِّدوا أصغركم فيزدري بكم أكفاؤكم، وعليكم بالمال واصطناعه فإنه نعم ما يهبه الكريم، ويستغنى به عن اللئيم، وإياكم ومسألة الناس؛ فإنها من أخس مكسبة الرجل، ولا تنوحوا علي فإن رسول الله لم ينح عليه، ولا تدفنوني
حيث يشعر بكر بن وائل، فإني كنت أعاديهم في الجاهلية" .
وفيه يقول الشاعر:
عليك سلام الله قيس بن عاصم
ورحمته ما شاء أن يترحما
تحية من أوليتهُ منك منة
إذا ذكرت مثلها تملأ الفما
فما كان قيس هلكهُ هلكُ واحد
ولكنه بنيان قوم تهدما.
📕:البداية والنهاية - لابن كثير - ج٨.

جاري تحميل الاقتراحات...