اليوم سأتحدث بإذن الله في هذه #السلسلة عن أحد أخطر المجرمين في تاريخ جمهورية #الصين الشعبية والتي تم تصنيف إحدى قضاياه من قبل وزارة الأمن العام باعتبارها ثامن أكبر قضية في الدولة. @mixuae505
الجريمة الأولى:
في منتصف ليلة الأول من أغسطس لعام 1992، كانت هناك عائلة صينية قد خلدوا للنوم بعد يوم عمل شاق. وبشكل غير متوقع أصبحت هذه العائلة الهدف الأول لسرقة (لَي). ففي الساعة الواحدة صباحًا ، حمل (لي) سكين مطبخ وتسلل إلى منزل العائلة، وصعد إلى الغرفة العلوية حيث توضع الخزنة.
في منتصف ليلة الأول من أغسطس لعام 1992، كانت هناك عائلة صينية قد خلدوا للنوم بعد يوم عمل شاق. وبشكل غير متوقع أصبحت هذه العائلة الهدف الأول لسرقة (لَي). ففي الساعة الواحدة صباحًا ، حمل (لي) سكين مطبخ وتسلل إلى منزل العائلة، وصعد إلى الغرفة العلوية حيث توضع الخزنة.
فوجد في الغرفة شقيق صاحب البيت، فقام بذبحه مباشرة. وعثر بحوزته على قرابة 10 يوان من المال، وعندما كان على وشك فتح الخزنة، سمع شخصًا يتحدث في الغرفة المجاورة فقام بالفرار من مسرح الجريمة.
وكانت هذه هي الخطوة الأولى التي سار فيها (لَي) في طريق الشر وقتل الأبرياء بشكل عشوائي وبدون أي رحمة. وعلى الرغم من أنه قتل شخصًا للمرة الأولى في حياته، إلا أنه لم يجد سوى 10 يوان من المال.
في 8 نوفمبر 1993 ، تسلل (لَي) إلى منزل عائلة أخرى في إحدى الضواحي، واختبأ ينتظر الفرصة للسرقة. وحينما رأت ربة البيت (لَي) قام بإصابتها بجروح خطيرة بساطور كان معه. فصرخت طلباً للمساعدة فاستيقظت الأسرة والجيران، ورأى (لَي) أنه لا توجد فرصة للسطو، لذا لاذ بالفرار.
في نهاية عام 1993 التقى (لَي) بـ(جانغ) والذي سبق الحُكم عليه بالسجن بتهمة الاتجار بالأسلحة النارية. كان (جانغ) أكبر من (لَي) بعام واحد، وكان قد بدأ أعماله الإجرامية منذ وقت مبكر وكان متخصصاً في السرقة وتهريب المخدرات.
على الرغم من أن (لَي) قد ارتكب جريمتين، مما تسبب في قتل شخص وإصابة آخر بجروح خطيرة، إلا أنه لم يحصل على الكثير من المال. لذا كان يبحث عن "شريك" لا يعرف الرحمة، ليرتكبا الجرائم معًا، ولا شك في أن (جانغ) هو المرشح الأنسب لهذه الشراكة. وكما يقال وافق شن طبقة. (臭味相投)
وفي ذات اليوم الساعة 11 صباحاً قام (جانغ) بالتوجه لأحد مواقع البناء المهجورة، وكان (لي) يبحث عن فريسة. حتى رأى شابًا يقود دراجة نارية حمراء تحمل علامة تجارية "钱江" فظن أنها هي الدراجة المطلوبة، فقام بخداع الشاب والذهاب به إلى موقع البناء حيث كان ينتظرهما (جانغ).
وبمجرد وصولهما قام (جانغ) بإخراج مسدسه وقتل الشاب. ووجدا معه قرابة (20 يوان) فقط واكتشفوا حينها أن الدراجة النارية لم تكن ذات العلامة المطلوبة ولم يستطيعوا تشغيلها لذا تركوها وهربوا.
بعد ذلك بشهرين في أوائل أبريل من عام 1994، قام المجرمان بتنفيذ عمليتي سطو دموية.
ففي الثالث من أبريل، قام (لَي) بالركوب مع شخص لديه دراجة نارية، حتى وصل عند مدخل إحدى القرى حيث كان ينتظره صديقه (جانغ) مسبقا، وحينها أخرج مسدسه وأطلق النار على صاحب الدراجة فأرداه قتيلاً.
ففي الثالث من أبريل، قام (لَي) بالركوب مع شخص لديه دراجة نارية، حتى وصل عند مدخل إحدى القرى حيث كان ينتظره صديقه (جانغ) مسبقا، وحينها أخرج مسدسه وأطلق النار على صاحب الدراجة فأرداه قتيلاً.
في الصباح الباكر من اليوم التالي، ذهب المجرمان إلى منزل يقطن فيه شخص وزوجته فقاموا بإشهار الأسلحة ضد الزوجين وأمروهم بتسليم أموالهم. إلا أن الزوجان قاوما بشدة مما اضطر (لَي) إلى قتلهما وسرقة قلادة ذهبية من الزوجة.
بدأت الخلافات تظهر بينهما وكما يقال في المثل الصيني: لا يجتمع نمران في جبل واحد (一山不容二虎) حتى اضطرا للانفصال.
وفي نهاية عام 1994، تم القبض على (جانغ) أثناء إحدى عمليات السرقة، وتم الحكم عليه بالإعدام بتهمة السرقة وتهريب المخدرات، وفي أوائل عام 1995 تم إعدامه.
وفي نهاية عام 1994، تم القبض على (جانغ) أثناء إحدى عمليات السرقة، وتم الحكم عليه بالإعدام بتهمة السرقة وتهريب المخدرات، وفي أوائل عام 1995 تم إعدامه.
علم (لي) بما حدث لرفيق دربه (جانغ) فشعر بالخوف وعلم أنه لن يكون بعيدًا جدًا عن هذا اليوم، لكنه سرعان ما تناسى ذلك.
ومع صرامة القوانين في الصين إلا أنه عاد لمواصلة تنفيذ أعمال القتل والسرقة.
ففي 23 مارس 1995 ، ذهب (لَي) إلى أحد المنازل وقام بقتل صاحبه وسرقة 100.000 يوان صيني.
ومع صرامة القوانين في الصين إلا أنه عاد لمواصلة تنفيذ أعمال القتل والسرقة.
ففي 23 مارس 1995 ، ذهب (لَي) إلى أحد المنازل وقام بقتل صاحبه وسرقة 100.000 يوان صيني.
وفي صيف عام 1995، ذهب (لَي) إلى أحد المتاجر بمحطة الحافلات ليقوم بسرقته إلا أن صاحب المحل اكتشف أمره فلاذ (لي)بالفرار.
وبعد عام واحد، عاد إلى ذات المتجر ولم يستسلم، وقام بقتل الموظفين المناوبين، وسرقة أكثر من 430،000 يوان و 100.000 دولار بعملة هونغ كونغ ثم لاذ بالفرار.
وبعد عام واحد، عاد إلى ذات المتجر ولم يستسلم، وقام بقتل الموظفين المناوبين، وسرقة أكثر من 430،000 يوان و 100.000 دولار بعملة هونغ كونغ ثم لاذ بالفرار.
في وقت متأخر من الليل في 22 سبتمبر 1997 ، ذهب (لَي) إلى ذلك البنك. توجه أولاً إلى غرفة المناوب وقام بالسيطرة عليه، ثم ذهب إلى الطابق الثاني لتنفيذ العملية، وعندما وصل هناك رأى العديد من الأشخاص المناوبين ، فولى هارباً.
ولمدة عام تقريبًا لم يجرؤ (لي) على البدء مرة أخرى. فالاستيلاء على خزانة بنك ليست مسألة سهلة. لذا قرر الذهاب إلى مدينة بشمال شرق الصين، واختار أحد البنوك ليكون هدفه. وبعد منتصف الليل في 31 يوليو 1998 ، جاء (لَي) إلى البنك واستطاع سرقة 150 ألف يوان صيني ثم لاذ بالفرار.
بعد السرقتين الأخيرتين شعر (لَي) بأن هربه كان بطيئاً من موقع الجريمة، لذلك قرر سرقة سيارة تكون سهلة وسريعة لمواصلة السرقة. وفي الخامس من أغسطس سنة 2000 ، قام (لي) بسرقة سيارة ووضع فيها معدات قطع الحديد وأدوات أخرى لاستخدامها في جرائمه.
ذهب إلى أحد البنوك متربصًا حتى منتصف الليل، وقام بقطع الشباك الحديدي للنافذة، فاستيقظ المناوبان فقام بقتلهما، ثم قام بعمل فتحة في الخزانة الكبيرة باستخدام المعدات وتم حرق ما يقرب من 40000 يوان في الخزانة أثناء عملية القطع، ثم قام بسرقة أكثر من 188000 يوان من الخزانة.
في فبراير من عام 2001، ذهب (لَي) إلى مدينة أخرى وقام بتحديد أحد البنوك كهدف للسرقة، وعلم من خلال بعض معارفه أن مفتاح الخزانة في الليل يكون مع أحد حراس الأمن فقام باستهداف ذلك الحارس، وفي يوم 21 فبراير أوقف سيارته بالقرب من منزل الضحية، وقام بفتح الباب، وهناك حدثت المجزرة.
قام (لَي) بقتل الضحية ووالدته وابنته وابنة أخيه، وأثناء ذلك دخلت ابنة الضحية للمنزل فقام بضربها بالمطرقة وبدون أي ضمير أو رادع قام باغتصابها. وبينما كان يستعد لمغادرة مسرح الجريمة والذهاب للخزانة، التقى بالأخ الأصغر للضحية، فاضطر للتخلي عن السرقة وقام بمغادرة تلك المدينة.
بسبب خطورة الوضع أصدر قادة المكتب السياسي وأمين اللجنة السياسية والقانونية المركزية، ووزير الأمن العام وسكرتير لجنة الحزب في المقاطعة والحاكم توجيهاتهم لأجهزة الأمن العام ببذل قصارى جهدهم لحل القضية في أقرب وقت ممكن. وقد صنفت وزارة الأمن العام هذه القضية ثامن أكبر قضية في الدولة.
بناءً على تحليل المعلومات وفحص الأدلة، قرر الخبراء أن هذه الجريمة تم إعدادها والتخطيط لها بعناية. وأنه تم ارتكاب الجريمة من الساعة 9 مساءً حتى الساعة 2 صباحًا يوم 14 أبريل، وكان عمر المجرم حوالي 30 عامًا، وطوله 1.70 متر.
في الوقت ذاته قامت أجهزة الأمن العام في المحافظات والمدن الأخرى بالتحقيق مع المجرمين المعتقلين واحداً تلو الآخر للبحث عن أدلة، ومقارنة صفات المشتبه به، وقد ثبت بعد ذلك أن هذا الإجراء لعب دورًا رئيسيًا في حل هذه القضية.
في صباح يوم 20 أغسطس أرسل قائد مكتب الأمن العام في نانجينغ (南京) تقارير تحقيق جنائية إلى قادة الإدارات الإقليمية، وخلال مقارنة آثار الجريمة اكتشفوا أن المشتبه به في جريمة سرقة سيارة، تطابق أوصافه أوصاف المتهم، وكانت الآثار التي خلفها هي نفسها، وتم تحقيق انفراج كبير في القضية.
في 22 أغسطس أعيد المشتبه به إلى (يانتشنغ) وقامت أجهزة الأمن العام بإجراء الفحوصات وجمع الأدلة من أماكن إقامة المجرم. وحين مواجته بالأدلة القوية انهار المجرم (لَي) واعترف بكامل تفاصيل القضية. وبعد 129 يومًا وليلة من العمل الشاق تم حل قضية القتل والسطو في (يانتشنغ) بنجاح.
المحاكمة:
لأهمية هذه القضية تم توجيه المحكمة الشعبية المتوسطة للنظر فيها كقضية من الدرجة الأولى.
وللمزيد من التفاصيل حول اختصاصات المحاكم في الصين أسعد باطلاعكم على مقالي المنشور بمجلة محامي العدد السابع:
#قوانين_الصين
#المحاكم_الصينية
#القانون_الصيني
drive.google.com
لأهمية هذه القضية تم توجيه المحكمة الشعبية المتوسطة للنظر فيها كقضية من الدرجة الأولى.
وللمزيد من التفاصيل حول اختصاصات المحاكم في الصين أسعد باطلاعكم على مقالي المنشور بمجلة محامي العدد السابع:
#قوانين_الصين
#المحاكم_الصينية
#القانون_الصيني
drive.google.com
استمرت المحاكمة العلنية من الساعة 8:30 صباحًا وحتى 5:22 مساءً. وقال (لي) في بيانه الأخير: "إنه يشعر بالأسف على الجميع، وأنه مستعد لقبول محاكمة عادلة، والتكفير عن أفعاله بالتبرع بأعضائه لأشخاص نافعين بعد إعدامه".
تم تنفيذ حكم الإعدام بالمجرم (لَي) لجرائم القتل والسطو والسرقة والاغتصاب. وأُسدل الستار على هذه القضية المروعة، التي ذهب ضحيتها الكثير من الأبرياء.
أشكر لكم متابعتكم وإعجابكم أيها الأحبة، وأود التنويه إلى أن بعض الصور في السلسلة ليست لها علاقة بالقضية وإنما وضعتها لتقريب المشهد.
أشكر لكم متابعتكم وإعجابكم أيها الأحبة، وأود التنويه إلى أن بعض الصور في السلسلة ليست لها علاقة بالقضية وإنما وضعتها لتقريب المشهد.
جاري تحميل الاقتراحات...