23 تغريدة 95 قراءة Nov 14, 2020
ثريد:
أول ليالي الفُراق
ضاقت بي السُبل ولم يتبقّى لي خياراً سوى الفراق عن ذلك الشخص الذي كان بمثابة غيثٍ على صدري ولوناً لحياتي الباهتة
آهٍ من تلك الليلة البائسة التي عُزفت على أوتار الحزن والأسى،هطلت دُموعي ولم أشعر بها وكأنها جفّت،فشلتُ في مواساة قلبي !
تركتُ كل ماكان في يدي وتذكرت كل تلك الوعود الزائفة والمشاعر المُختلقة والأكاذيب اللامنتهية،لِمَ هذا ؟
كانت الرابعة صباحاً مازلتُ أرى طيفه أمام عيناي،أراه تارةً يُعاتبني وتارةً يتأمل عيني ثم يُكمل عِتابه وكأنَ عيناي دواءٌ لدائه
ذهبتُ لأقابل رب العباد وأشكي له حالي باكيةً متضرعةً له، تكبكبت أحزاني دون أن أشعر
دعوتُ في تلك الليلة أن أنساه وأن يُمحى طيفه من حياتي وأن تختفي آثار كلماته التي طُبعت على قلبي وأن لا أُبالي بأمره
ضممتُ وسادتي وغفت عيناي التي أُغرقت بالدموع ومع إشراقة ذلك الصباح استيقظت من أول غفوةٍ بعد الفراق
ذهبتُ مسرعةً لأراقب حاله دون أن ألفت الأنظار،ظننتهُ مُبالي في أعلى مراحل اللامبالاة لكنّ لا والله لم أخطر على باله وكأنني مُحيت من ذاكرته
شعرت بالغضب والإستياء تجاه ذلك لكنّ تذكرت أن كل السُبل إلى وصاله قد قُطعت وعُدمت ولم يتبقى سوى الذكريات
وعند الساعة العاشرة صباحاً ذهبتُ لأسمع ذلك الصوت الشجيّ "طلال مداح" لأنسى ماحلّ بي وعند الدقيقة الأولى رجعَ بي الشريط إلى الخلف وهُنا تذكرتُ أنه كان هائماً في صوت طلال مداح يُردد أغانيه بكثرة مُفرطة ويُهدني مايحلو له من صوته
تمّر الساعات وتتشتت أفكاري وتتألم عيناي ويصرخ قلبي فقط لأجله، كنت أظنه مجرد عابراً على حياتي دون أن يعبث بقلبي دون أن يتملّكني لكن حدث مالم يكن في الحسبان
عاهدتني أنك لن تخلف وعودك ولن تتركني، أين ذهبت كل تلك الوعود؟
أطلقت سراحها ؟
إخوتي، والدي ووالدتي يتساءلون ماذا حلَ بي ؟ كنت أخفي كل تلك الفجوة في صدري واتألم أجيبهم بِ "مُجرد ضغوطات دراسية فقط، لا تقلقوا حِيال أمري"
ظننت بأن بعد الفراق سأنساك وسأنسى الطريقة التي كنت أفكر فيها بكِ،لكنّ لا والله كان الأمر يزداد سوءاً كنت جزءاً لا يُجزأ من تفكيري والآن أستملكته كله
لكنّ أتظنُ أنني هُزمت وقُتلت؟
كلا،تعديت مالم أظن أن اتعداه يوماً ما
تعديتُ فراق جزءاً من قلبي
رُغم القوة التي منتحتني هي أثناء وجودك بجانبي تحوّلت بشكل مُفاجئ إلى ضعف وخوف، كنتَ خير جليسٍ
لم أتوقع يوماً ما أنني سأستخدم فعل "كان"للحديث عنك التي تدل على حدثٍ حصل في الماضي
كم أنه شيء مؤلم ومؤسف
لم أعد أشتهي الطعام ليلاً ونهاراً وكأن وجودك كان لذة اليوم ورونقه
أتلومني عندما كنت أقول لك"بأنني غارقةً في بحر حبّك ولا أستطيع النجاة"وها أنا أصارع أمواج حبّك دون جدوى !
عندما أقرأ وأسمع تلك المعزوفات المُشبّعة بمشاعر الحب والإشتياق
تراودني ذِكراك وأتمنى أن يكون "قانون التخاطر" حديثنا وحديث المُحبين
كنت دائماً أخلد للنوم مبكراً حتى أحظى بساعات وفيرة لأراك فيها تُداعبني، وتُعاتبني، وتغازل عيناي،وتتشاجر معي ثم تعودُ متأسفاً بعد كل ذلك
كم أتمنى أن تعود حتى تُرجع إلي الجزء المفقود من قلبي وتضمد جرحي وتُحادثني مرارًا وتكراراً لكن عزّة ذاتي دائماً ما تمنعني..
إن كنت تقرأ هذه العبارات فاعلم أن الشوق قد داهم قلبي ومشاعري وأن عيناي توهجت للُقياك هلمّ إلى أحضاني دون أن تطرق باب قلبي وعُد إلى ملجأك واترك ما حدث قديماً، مُرحّباً بك مرة أخرى رغم وعودك وأكاذيبك

جاري تحميل الاقتراحات...