و التاريخ البشري أكبر شاهد على ذلك .
لكن عندما جاء الفتح الإسلامي لهذه البلاد خير الاهالي بين الإسلام او دفع الجزية مع الاحتفاظ بدينهم ، فارتفع الإسلام بالجزية ليجعلها، لا أتاوة يدفعها المغلوبون لغالبهم، بل لتكون عقداً مبرماً بين الأمة المسلمة والشعوب التي دخلت في رعويتها.
لكن عندما جاء الفتح الإسلامي لهذه البلاد خير الاهالي بين الإسلام او دفع الجزية مع الاحتفاظ بدينهم ، فارتفع الإسلام بالجزية ليجعلها، لا أتاوة يدفعها المغلوبون لغالبهم، بل لتكون عقداً مبرماً بين الأمة المسلمة والشعوب التي دخلت في رعويتها.
وقدم الإسلام ضمانات فريدة لأهل الذمة، لم ولن تعرف لها البشرية مثيلاً، ففي مقابل دراهم معدودة يدفعها الرجال القادرون على القتال من أهل الذمة، فإنهم ينعمون بالعيش الآمن والحماية المطلقة لهم من قبل المسلمين علاوة على أمنهم على كنائسهم ودينهم .
فكان يعفي منها الفقراء والمساكين والشيوخ والأطفال والنساء ، يقول القرطبي: "وأما عقوبتهم إذا امتنعوا عن أدائها مع التمكين فجائز، فأما مع تبين عجزهم فلا تحل عقوبتهم، لأن من عجز عن الجزية سقطت عنه، ولا يكلف الأغنياء أداءها عن الفقراء، بل كان المسلمون يعينوهم من بيت المال
و كان مما أمر به عمر بن الخطاب رضي الله عنه : من لم يطق الجزية خففوا عنه ، ومن عجز فأعينوه.
وكان مقدارها لا يقارن بالضرائب التي كانوا يدفعونها في زمن الروم والفرس ، وعندما نقارن بين دفع الجزية للذمي ، وبين الزكاة المفروضه على المسلمين نجد أن الجزية مقدارها لا يقارن بالزكاة
وكان مقدارها لا يقارن بالضرائب التي كانوا يدفعونها في زمن الروم والفرس ، وعندما نقارن بين دفع الجزية للذمي ، وبين الزكاة المفروضه على المسلمين نجد أن الجزية مقدارها لا يقارن بالزكاة
والجزية غرضها هي للدفاع عنهم والعيش تحت حماية المسلمين ، وحين عجز المسلمون عن أداء حقوق أهل الذمة وحمايتهم من عدوهم ردوا إليهم ما أخذوه من الجزية لفوات شرطها، وهو الحماية ، والدليل على ذلك عندما امر أمين الأمة أبو عبيدة عامر بن الجراح برد الجزية إلى سكان حمص
لانه أنسحب منها قبل موقعة اليرموك ، و كتب إليهم أن يقولوا لهم: إنما رددنا عليكم أموالكم، لأنه قد بلغنا ما جمع لنا من الجموع ، وإنكم قد اشترطتم علينا أن نمنعكم، وإنا لا نقدر على ذلك، وقد رددنا عليكم ما أخذنا منكم، ونحن لكم على الشرط وما كان بيننا وبينكم إن نصرنا الله عليهم".
يقول المؤرخ سير توماس أرنولد في كتابه "الدعوة إلى الإسلام" موضحاً الغرض من فرض الجزية ومبيناً على من فُرضت: "ولم يكن الغرض من فرض هذه الضريبة على المسيحيين كما يردد بعض الباحثين لوناً من ألوان العقاب لامتناعهم عن قبول الإسلام، وإنما كانوا يؤدونها مع سائر أهل الذمة
وهم غير المسلمين من رعايا الدولة الذين كانت تحول ديانتهم بينهم وبين الخدمة في الجيش في مقابل الحماية التي كفلتها لهم سيوف المسلمين".
نقلها لكم تويتر : مناور سليمان وعسى ان يكون هذا المقال حاز على اعجابكم ❤️
نقلها لكم تويتر : مناور سليمان وعسى ان يكون هذا المقال حاز على اعجابكم ❤️
جاري تحميل الاقتراحات...