28 تغريدة 38 قراءة Jan 30, 2021
⭐️The rise of Neo-Marxism and Victimhood culture⭐️
صعود النيو-ماركسية وعقلية الضحية
الجزء الثاني ...
Postmodernism ما بعد الحداثوية
سلسلة ...
في الجزء الأول مررنا بتجربة الماركسية في الاتحاد السوفييتي ... وفي هذا الجزء سنمر بالنيو-ماركسية بالعصر الحالي
ربما لاحظت عزيزي أنّه هناك سباق جديد بين البشر على إختلاف الثقافات ( خصوصا بالغرب ) على أمور لم نعهدها
فبعد أن كان السباق والتنافس بين الناس على المنزلة العلمية، أو قيادية أو عسكرية ... أو مكانة إجتماعية ..نجد الكثير من الناس يبحث عن منزلة هوياتية !
لم تعد الأنشطة السياسية بالغرب وإمتداداً للشرق تروج للقيم أو القوة أو منافسة الدول الأخرى أو التقدم بالحضارة ... تقريبا إنحصر بيع أغلب الأحزاب في العالم بين من يوزع أوسمة إضطهاد لمجموعات هوياتية تزداد يوما بعد يوم .. ومن يعارضهم .. يسار/يمن
كما فعل الشيوعيين في الإتحاد السوفييتي سابقاً بإقناع الناس بإنه من يعمل مقابل أجر فهو مضطهد.. وأنهم هم المخلصون له بشرط أن يعطيهم يفوضهم للسلطة تم تسريب هذه الفكرة الماركسية ( أن البشر في صراع دائم بين البرجوازية والبروليتاريا ) الى عصرنا الحاضر
السوفييت حصروا توزيع البشر على الجانب الإقتصادي، لكن في هذ العصر تم تصنيف البشر الى برجوازي ( صاحب مال وثري ) و بروليتاري ( طبقة عاملة ) لا على المال والثروة فقط .. بل على العرق، اللون، الجنس، الميول الجنسية ... الشكل .... إنها سلسلة لا تنتهي
هي إذا وسيلة للوصول للسلطة، تستغل الإنحرافات عند البشر وضعفهم لكي يتبنوا هويات تجعلهم إستحقاقيين يطالبون بحقوق بدون أن يتحلوا بأي مسؤولية ... لقد تم تصنيف البشر جميعهم الى برجوازيين وبروليتاريا
لماذا نطلق عليا نيو-ماركسية ..
هي ليست إلا كذلك، هذه النظرة التظالمية للعالم هي نظرة ماركسية ... قلنا أنه أحد الأمثلة على توزيع البشر الى طبقات من الاضطهاد هو الجنس .. يقول ماركس في هذا
"في الأسرة ، الرجل هو البرجوازية ، والمرأة تلعب دور البروليتاريا"
وعندما تتقاطع هويات الضحية التي تنتمي اليها، ترتقي في سلم الإستحقاق البروليتاري ... ويصبح لديك متزايد في عقاب من تصنفهم برأيك .. بالكولاك kulak و أن تأخذهم لل gulag
هنا بهذه السلسلة نشرح مبدأ تقاطع الضحية عند اليسار السياسي
لكن، المشكلة التي واجهت اليساريين في هذا العصر الذين يسعون للسلطة عن طريق إقناع الناس بأنهم ضحايا، أن هذه السياسات الهوياتية واجهت معارضة مع قيم المجتمعات التي يسعون لحكمها،
لذلك تعلموا من النظام السوفييتي البائد ما يسمى ب Active measures، طرق تخريب المجتمعات
هنا عميل سابق في الإستخبارات السوفييتية .. يوري بيزمانوف.. يشرح كيف كان يقوم السوفييت بعملية هدم المبادئ للمجتمعات والتي تسمى عملية ال subversion
عزيزي.. ستصدم كم هذا الكلام الذي قيل بالثمانينات، كم هو يطابق الواقع الحالي
هنا يوضح يوري أن أعمال التخريب للمبادئ ليست فقط نتاج التدخل السوفييتي، هناك أعداء للدول من الدولة نفسها، السوفييت فقط كانوا يستعملون هذا الإسلوب كسلاح لهذا هو على دراية به، ويفهم كيف يسير
هذه النقطة مهمة جداً جداً حتى تفهم كيف يستغل اليسارييون المظلوميات
أما مراحل التخريب فهي أربعة مراحل ...
الأولى : التمدير الأخلاقي Demoralization
أي هدم المبادئ الثابتة بالمجتع، يسمونها اليوم كسر القيود، تقدم، لكن بالحقيقة هو تدمير لأي قيمة في المجتمع، سواء غربي أم شرقي .. بالغرب يدمرون حرية التعبير والديموقراطية، وبالشرق يدمرون الدين
" يبدأ الأمر عندما يتقبل المجتمع أن تتآكل قيم الدين ببطئ"
"هدم الغرض الأعلى من الدين وهو عبادة الخالق "
أوصاف مثل إسلام ليبرالي، إسلام نسوي الخ ... هي هدم للغرض الأعلى من الدين، لم يعد الناس يبحثون عن ما يقربهم من الخالق، بل ما هي المزايا التي سيعطيهم إياها هذا الدين !
بعد تدمير الهدف الرئيسي من الدين ... يتم تدمير الهدف الرئيسي من التعليم
في الغرب إستفحلت تخصصات مثل دراسات جندرية وتاريخ المرأة وكثير من الدراسات الإجتماعية التي لا تنفع بشيء، إلا توليد أفراد حاقدين على المجتمع
تدمير العقد الإجتماعي بين الناس ...
ربما أكثر عقد إجتماعي مستهدف حالياً هو الميثاق الغليظ بين المرء وزوجه.. السردية الآن أن تتزوج المرأة الدولة.. فالرجل يجسد البرجوازية... والمرأة البروليتاريا ... لذلك يجب أن يفك العقد بينهم ويخضع كلاهما للدولة
مثل : الأمومة وظيفة إجتماعية !
مثال على دعوة لتدمير العقد الإجتماعي بين الناس ..
هذا الدكتور ذوقان عبيدات يدعو لهذا صراحة
ويقول انه لا يجب تعليم الأطفال النهي عن المنكر
وتقول أحد الصحفيات .. لأنهم سيقطعون رأس من لا يلبس الحجاب .... وهذا هي شيطنة لقيمنا
هنا دعوة لتدمير القدوة ..
" الطلاب لا يحتاجوا أن يدرسوا عن البيهقي .. بل نانسي عجرم "
تدمير هيكل السلطة ...
تدخل المجتمعات مؤسسات ومجموعات فتمتلك سلطة عليه رغم كره الجميع لها .. كمثال.. قناة CNN الأمريكية الأغلب يكرهها مع ذلك لديها سلطة إعلامية ... مثال محلي هو قناة الخوخ ... من أوجدهم من إنتخبهم ليمتلكوا سلطة أخلاقية علينا ؟؟! ... لا أحد
مثال آخر على تدمير هياكل السلطة هو الحراك النسوي...
هنا ثريد يشرح كيف يسعى الحراك النسوي لهذا
المرحلة الثاني : زعزة الإستقرار Destabilization
تجعل أبناء البلد يدمرون بلدهم، كمثال... ما يحدث في أمريكا من حرق للمتلكات العامة والخاصة بطريقة لم يقدر عليها ألد أعداء أمريكا، وذلك بعد تلبس البعض لعقلية الضحية والسياسات الهوياتية، فأباحوا لأنفسهم التخريب
مرحلة زعزة الإستقرار ... يحدث التطرف والعصبية ومصادرة الآراء بناءا على الهويات ...
أنت من المجموعة الهوياتية كذا .. لا يحق لك الكلام ...
كمثال ... ما تقوله النسويات الغربيات ويرددنه العربيات كالببغاوات .. لا رحم لا رأي no uterus
يحدث هذا لأن المجتمع لم يعد يحتكم لمرجعيات واضحة .. بل أهواء فتصبح المرحلة الثالثة نتيجة للأولى والثاني ...
المرحلة الثالثة : الأزمة crises
في هذه المرحلة تتقدم الأجسام الدخيل على المجتمع لتمسك بالسلطة .. سواء التنفيذية أم الأخلاقية
هنا مثال على هيلاري كلينتون التي تمثل اليسار الراديكالي في امريكا تطلب من جو بايدن عدم قبول اي نتيجة غير الفوز .. استغلالا للأزمة المختلقة بناءا على التقسيمات الهوياتية
وتجد هنا في بلدك عزيزي النشمي نائبة ومشرعة أردنية تفتخر بتواصلها مع شخصية ليست ذا منصب سياسية في الحكومة الأمريكية وتتكمل بصراحة عن الدعم المالي الذي يمكن نساء تابعات للمنظمات النسوية من الوصول للبرلمان
تكلمت لقناة رؤيا وقالت انه الاحزاب تحصل على أموال اضافية اذا فازت نساء !!
نعود لأمريكا ..
بصعود اليسار الراديكالي الى الرئاسة ممثلين بجو بايدن... تحت شعار الدفاع عن المظلومين من النساء ومن اعضاء مجموعات الضحية كما شرحناها في سلسلة التقاطعية ... يهددون علانية بحرق الحزب الجمهوري ومصادرة حرية التعبير
أي radicalization
المرحلة الرابعة : التطبيع Normalization
هنا يتقبل المجتمع ما لم يكن أن يتقبله قبل 20 سنة نهائيا .. ويصبح طبيعي ...
يتقبل المجتمع هذه الأفكار لإعتقاد خاطئ أن هذا خط سير طبيعي للمجتمع، وأنه هذا تطور ... لكن بالحقيقة هو تعرض للتخريب subversion
الحل الوحيد للتصدي للتخريب ..
هو وقفه عند مرحلة الإنحلال .. Demoralization
أي الثبات على القيم العليا ..

جاري تحميل الاقتراحات...