10 تغريدة 633 قراءة Nov 30, 2020
فيلم " المنسى"
ابداع اخر للثلاثى الناجح وقتها وحيد حامد و شريف عرفه و عادل امام
الفيلم ده تحديدا مختلف عن سابقيه من أفلام الإسقاط السياسي لانه بياخدنا لجزئية جديدة و هى فكرة المواجهة الطبقية و الفساد المقنع
بطل الفيلم هو يوسف المنسي..محولجى في كشك سكة حديد بيعانى من الكبت و
و الخيالات ، لكنه طيب و قلبه ابيض فقير لدرجة العدم لكنه عايش ببساطة و ماعندهوش مشكلة اكتر من انه نفسه يستقر فى حياته
و بتقابله في شغله مواقف لذيذة بعيدة عن السياق الدرامى للفيلم..و منها المشهد الجميل ده
وحيد حامد بيقحم طرف تانى فى القصة و هو اسعد بيه الرجل الانتهازى اللى ماعندهوش مانع لتقديم اى تنازلات مقابل مصالحه و معاه مدام غادة "يسرا" اللى مش بتقبل اى مساومات و من بينها انها تقعد مع رجل اعمال ( مستر حسان) و هو الفنان التشكيلي الراحل بيير سويفي و اللى مش بيتكلم طول الفيلم
و لكنى باعتبره سر الفيلم ذاته السبب ان كرم مطاوع بيقول لمدام غادة ( يسرا ) لو مستر حسان لعب في شنبه فمعنى كدة انه مبسوط و لو بص للسقف فمعنى كدة انه زعل..و انا مش عاوزه يزعل)
يبدأ الصراع الطبقي فى الفيلم بهروب يسرا من فيلا أسعد بيه و هتلاقي نفسها عند كشك التحويلة و يبدأ ذوبان
الفوارق الطبقية فى مشاهد كتير..هاقول ملاحظة مهمة بالنسبة لعبقرية شريف عرفه و هى استعماله للألوان. .ركزوا في الجزئية دى هتلاقوا اللون الأزرق هو اللون الأساسي لبطل الفيلم الطيب..الازرق بيرمز للطيبه..
أما الأحمر بيرمز للشر..
حتى مدام غادة بعد ما ترجع فى المرة التانية. .هتلبس أزرق
يبدأ الصراع على اشده لما يبعت اسعد رجالته للبحث عن مدام غادة ( غادة على فكرة بتمثل مصر فى الفيلم ) و يحاولوا ينتزعوها من المنسي..يفشلوا..يرجعوا مرة تانية. .ينجحوا في اخذها..يجبروها على العودة..يعمل المنسي ريمونتادا و يقدر يخرج بغادة من فيلا اسعد بمعاونة احد رجال الأعمال الطيبين
مصر تعود لاحضان الطيبين مرة اخرى بعد سرقتها من الانتهازيين و اللصوص..مصر تلجأ للبحث عن نفسها و الاندماج في الطبقة اللى عانت كتير. .المنسي هيتقمص دور الرئيس مبارك و يلقي خطبة هزلية و كلها طبعا اسقاطات شديدة الوقع و التأثير على النظام وقتها و لكنها مقصودة في سياق الفيلم الدرامى
الطبقية تتصاعد حدتها بعد محاولة اسعد بك استعادة غادة مرة تانية و اللى بتحتمى بالمنسي لانقاذها من براثن الشرير ، و كالعادة هتظهر المواجهة النهائية في نهاية الفيلم بين رجالة اسعد و بين الفقراء ابناء الطبقة الكادحة ..و تظهر المسافة الفاصلة بين الطبقتين..اسعد مش قادر يقتل المنسي
و المنسي موجود وسط ولاد البلد. .و كأن الشعب بيحتمى ببعضه من اصحاب اليد الطولى. .غادة بتركب القطار المتجه للقاهرة عشان يقولنا المخرج انها ( اى مصر) بترجع لاصولها و اساسها..المنسي بيرجع للكشك بتاعه..اسعد بيرجع هو و رجالته..
لا احد انتصر...
و لا احد حقق شئ..
سوى غادة اللى قدرت تهرب
من مخالب الاسد و تدوب وسط زحمة المدينة..
المنسي زى ما هو فقير
و اسعد بك زى ما هو انتهازى..
الفرق اللى حصل ان مصر اختارت الصح لنفسها..حتى لو كان التمن غالى جدا.

جاري تحميل الاقتراحات...