تخيّل للحظة أنه ليس لديك شهادة ميلاد وأن عمرك ببساطة يعتمد على الطريقة التي تشعر بها بداخلك ، كم سيكون عمرك ؟ كيف نحسب أعمارنا ! بعدد سنوات تواجدنا على هذه الأرض حتى هذه اللحظة ؟ أم بعدد اللحظات التي شعرنا فيها بأننا أحياء حقاً !
في الواقع أن تعريفات العمر متعددة و مُحيّرة ، والآراء حول تقدم الإنسان بالعمر محفوفة بنفس الغموض والتجريد الذي يحيط بعلاقتنا بالزمن ، فـ الزمن فكرة نسبيّة و مجردة ، خلقناها لنسهل حياتنا وننظمها ، دون أن نستطيع القبض عليها بأيدينا أو حبسها بزجاجة أو أسرها في قفص ...
لكننا نرى آثار الزمن على ملامحنا و أجسادنا وطريقة تفكيرنا ... وفي محاولة لتحليل العمر إختلاف في مراحله من الطفولة الغضّة الى جموح الشباب مروراً بأعتاب الرشد والتوازن و إنتهاءً بالسكينة والحكمة ، صنّف الكاتب الأمريكي مارك مانسن الحياة الإنسانية في أربع مراحل أساسية ...
المرحلة الأولى هي المحاكاة : نولد في هذه الحياة أطفال بلا حولٍ ولا قوة لا نستطيع أن نقوم بأبسط المهمات بنفسنا مثل المشي والأكل و الكلام لذلك جُبلنا على التعلم بمشاهدة الآخرين ومحاكات تصرفاتهم ثم نطور المهارات الإجتماعية بمراقبة أقراننا وفي نهاية مرحلة الطفولة نتعلم التأقلم ...
مع ثقافتنا من خلال مراقبة الأعراف من حولنا ومحاولة التصرف بطريقة مقبولة إجتماعياً ...
تسمر مرحلة المحاكاة الى أواخر فترة المراهقة وبداية البلوغ .
اما المرحلة الثانية فهي اكتشاف الذات نبدأ فيها بالتساؤل ما الذي ميزنّي عن هالمجتمع ! من أنا بعيد عن ما حفظت من قواعد و تشربت من نظريات
تسمر مرحلة المحاكاة الى أواخر فترة المراهقة وبداية البلوغ .
اما المرحلة الثانية فهي اكتشاف الذات نبدأ فيها بالتساؤل ما الذي ميزنّي عن هالمجتمع ! من أنا بعيد عن ما حفظت من قواعد و تشربت من نظريات
ما يدفعنا لخوض تجارب جديدة و زيارة مدن بعيدة ومقابلة اشخاص مختلفين ، هذه المرحلة مشوقة وحافلة بالتجربة والخطأ تستمر حتى فترة معينة وندرك ببساطة محدودية طاقاتنا واوقاتنا ف مهما كنت عظيم وحاذق هناك أشياء ببساطة لن تبرع فيها ، تبدأ المرحلة الثانية من منتصف حتى أواخر المراهقة ،
وتستمر حتى منتصف العشرينات لمنتصف الثلاثينات .
المرحلة الثالثة هي الإلتزام : حين عرفت حدود قدراتك وادركت ان وقتك قصير مهما خُيِّل لك عكس ذلك سوف تبدأ تدريجياً بالدخول في المرحلة الثالثة ، وهي مرحلة تأسيسية كبيرة في حياة الناس ستتخلى عن الأصدقاء الذين يستنزفونك، ستقلص النشاطات ...
المرحلة الثالثة هي الإلتزام : حين عرفت حدود قدراتك وادركت ان وقتك قصير مهما خُيِّل لك عكس ذلك سوف تبدأ تدريجياً بالدخول في المرحلة الثالثة ، وهي مرحلة تأسيسية كبيرة في حياة الناس ستتخلى عن الأصدقاء الذين يستنزفونك، ستقلص النشاطات ...
التي تُهدر وقتك ستعيد النظر في بعض افكارك وامنياتك و في المقابل ستضاعف جهدك في ما انت جيد فيه وما هو افضل لك في المرحلة الثالثة ستبدأ في التساؤل ماذا سأترك خلفي عندما أرحل ؟ بماذا سيتذكرني الناس ؟ سواءً كان ذلك اكتشافاً علمياً او عملاً أدبياً او عائلة رائعة ...
المرحلة الثالثة هي أن تترك العالم مختلفاً قليلاً عن ما وجدته تستمر من حوالي الثلاثينات من العمر حتى يصل الشخص الى سن التقاعد .
أما المرحلة الرابعة والأخيرة : ف هي الإرث يصل الناس الى هذه المحطة بعد ان قضوا ما يقارب نصف قرن يستمثرون في ما كانوا يعتقدون انه ذو قيمة و معنى ...
أما المرحلة الرابعة والأخيرة : ف هي الإرث يصل الناس الى هذه المحطة بعد ان قضوا ما يقارب نصف قرن يستمثرون في ما كانوا يعتقدون انه ذو قيمة و معنى ...
قدموا اشياء عظيمة ، عملوا بجد ، أسسوا عائلة او جمعية خيرية او صنعوا ثورة ثقافية وعلمية و اخيراً وصلوا لسن هدأ معه إيقاع الحياة وصعدت نبرة التأمُّل وتجلّت لذة الإمتنان و ضل السؤال الاكثر سطوعاً كيف اجعل إرثي يعيش من بعدي ؟
جاري تحميل الاقتراحات...