خَبْء!
خَبْء!

@nation182

18 تغريدة 741 قراءة Nov 10, 2020
- أمامنا مشهد مُخيف جدًا طوله خمسين ألف سنة..!
ليلة السبت
١٤٤٢/٣/٢٤
أتذكُر يا صاحبي في ذاك الليل الحَالِك وتلك الليلة الصعيبَـة حينما تخلى الكُل عنك وحينما تلاشت تلك القصائد والرسائل الطويلة!
فـ افترشت سجادتك وحينما قلت اللهُ أكبر..!
اختنقت أنفاسُك و ظلَّت دموعك كالماء المُنهمر، حتى أنك لم تأتِ بسورةٍ واحدة من شّدة بُكائك وخررت ساجدًا مُهطعًا مُتذللًا وظللت تبكي بكُل حُرقة وتردد يا الله يا الله ..
- ثمَّ بدأت بتلك الأحاديث الطويلة تحكيها لله و يتخللها الإعترافات .. ثم ختمتها بـ يا الله أعِدُك أني وأني وأني ...
- (وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحًا وآخر سيئا ..)
أتشكو من ذاك الذنب الذي كلّما عاهدت ربّك عُدت إليه ؟ أم تشكو همّتك التي كلّما سمت بك خسفت مرة أخرى ؟ أم تشكو قلّة السالكين عن الطريق ؟ مالك ومالهم يا صاحبي!
- فِر بنفسك لباب الله .. وكفى بالله وكيلا
لم يأتِ الوقت الذي تستسلم فيه وتتراجع وتحيّد عن الطريق!
ماهكذا كنت في أول المسير ماهكذا كنت..!
لقد خارَت قُواك ولكن لم يأتِ الوقت حتى تقول: أنا هُزمت..!
فلتمشِ يا صاحبي بخطاك العرجَاء وبخطواتك الكسيرة فلتمشِ وأنتَ تنزف لابأس..!
المهم ألا تتوقف ألا يشتطّ مسيرك ألا تتراجع و تذهب على غير الذي عاهدت الله به!
يا صاحبي لا يَضُرك من أضلهم الله..!
فقد هداكَ أنت بينما هم أفواجٌ قد أضلهم الله وقد غرقوا..!
إن لم تكن تُجاهد وتتعثر وتنهض فلمَ قد عاهدت الله منذُ بداية الأمر..؟
أظننت أن الأمر قد يكون سهلًا..!
- ما أعجلَك و ما أجهلَك..!
لعلك نسيّت قولًا مُخلدًا :
( أم حسبتم أن تدخلوا الجنَّة ولما يأتكم مَّثلُ الذين خلوا من قبلكم مسَّتهم البأسآءُ والضرَّآءُ وَزُلزلوا حتى يقول الرسولُ والذين ءامنُوا معه متى نصر الله ألا إنَّ نصر اللهِ قريب ) ..
وقوله { أحسِب الناسُ أن يُتركوا أن يقولوا آمنّا وهم لا يفتنون }
- لعلك غفلت عن سلوى الله لنا كمؤمنين أنهُ يخبرنا بكم كانت اختباراته لرُسلِه ولمن اصطفاهم ولمن اختارهُم معهم.!
- لعلك نسيت اختبارات الله لأصحاب رسولنا ﷺ وقال الله بعدها ( ليعلم الله من يخَافُهُ بالغيب )
(ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمَن اللهُ الذين صدقُوا وليعلمَن الكاذبين ) !
هكذا هي حياةُ المؤمن وكأنما هي سجن..!
ولكن يا صاحبي ما كانت هذه الحيَاة الدنيئَة هي المُبتغى ولا كانت هي محطة الوصول ولا كانت هي الخُلد..!
لا تنسَ يا صاحب القلبِ التقيّ أن العاقبة هي للمُتقين..! و إنمَا نحنُ عابرون أو رُبمَا كمن استظل تحت شجرة..!
هكذا هي سُنة الله .. يعطي الدُنيا لمن يحب ولمن لا يُحب وإنما العبرة وكل العبرَة في أنهُ لا يُعطي الإيمان إلا لمن يُحب..!
أمامنا مشهد مُخيف جدًا طوله خمسين ألف سنة..! لابُد لنا أن نُكافح هنا حتى يهون علينا كل شيء هُناك..!
حتى ما إن يأتِ وقت حسابي وحسابُك..!
نقول لله: يا ربّ قد أريناك منَّا صدقنا يا ربّ هذه الجوارح فلتنطق إنما استعملناها لأجلك..!
حتى ما إن تنطق تكون معك وفي صفك لا ضِّدَك..!
دعنا نتعب يا صاحبي في دُنيا فانية، ونرتاح ونستريح ونتكئ هُناك .. في ظلالٍ دائمة و في أيام ليس لها مُنتهى..!
تخيّل أنك هُناك لا تشقى و لا تموت و لا تنام حتى..!
النوم الذي كان هو الهروب من كل سوءٍ هُنا .. هناك لا تنامُ أبدًا وإنما تتكئ أنت وإخوانُك على سُرر متقابلين ♥️()
ياصاحبي..
الأُمة بحاجتك وأنت في عزّ قواك لا في عزّ ضعفك..!
الأُمة تنتظر من يقوّم إعوجاجها و يعدل في مسيرها..! لا تستسلم الآن أرجوك..!
إن تضعَف الآن فمن يُزاحم أهل الباطل..؟
و من يُخرس أفواههم..؟
إن لم تكن أنت فمن لها..؟
هيا يا صاحبي فلتُرِ الله صدقك و صدق جهَادك، وإن تعثرت وإن سقطت فلا تحيّد عن الطريق أمامنا تكريمٌ عظيم في يومٍ يعضُ الظالمُ على يديه ! ويوم يُعادِ الأخلاء بعضهم بعضا، ويومٌ نتنازع فيه على الحسنة والحسنتين!
اللهمَّ إننا نُحاول ونُجَاهِد فدُلنا يا الله، اللهمَّ ولِّ قلوبنا قبلةٍ ترضاها، نعوذ بنور وجهك العظيم من نهايةٍ لطريقٍ مُميت، اللهمَّ كفاحًا حتى نبلُغ حتى نصل إليك.. وإلى رضَاك.
وفي الختام السلام 🌿
ليلة الأربعاء**

جاري تحميل الاقتراحات...