محمد عمر
محمد عمر

@mohamad9Alaaden

110 تغريدة 149 قراءة Nov 19, 2020
ثريد الحرب العالمية الثانية
أكبر حرب دموية في التاريخ
اعتلاء أمريكا على العرش لأقوى دولة في العالم
انهيار النازية ودمار المانيا الشامل
تدمير امبراطورية اليابان التي لم يحسب لها حساب باستعمال اول قنبلة نووية بالتاريخ
احداث ضخمة شكلت خريطة وميزان القوى في العالم الحالي
الحرب العالمية الثانية هي أكبر حدث تاريخي معاصر وأكبر حرب دموية بالتاريخ وما عقبها شكل خارطة العالم الحالي.
تعتبر الحرب العالمية الثانية من أخطر الحروب البشرية تاريخيا، تم في هذه الحرب استخدام جميع أنواع الأسلحة والمعدات الحربية من صواريخ وطائرات حربية لدبابات وسفن حربية ومدافع
رشاشة وقنابل وكذلك غواصات، كذلك شهدت استخدام اول واخر مرة استعمال القنبلة النووية. الحرب العالمية الثانية كانت مسرح دموي كبير فيه الكثير من المشاهد العنيفة. حوالي ال 70 مليون جندي اشترك في الحرب وخلفت 60 مليون انسان متوفى في وقت الحرب وباحتساب الامراض والأوبئة والمجاعات يتبع....
يرتفع العدد ل 80 مليون انسان. عدد النازحين والهاربين من بيوتهم وبلدانهم يقارب ال 50 مليون نازح.
من الجرائم الكبيرة التي لا يتم تسليط الضوء عليها هي تعرض قرابة ال 2 مليون انثى المانية للاغتصاب بعد ان كانت البلدات الألمانية اشباح خالية من الرجال التي تصارع على جميع الجبهات. جرائم الاغتصاب شملت التعدي على أطفال بعمر ال 8 سنوات حتى نساء مسنات.
بعض القصص تروي ان بعض النساء وصل عدد مرات اغتصابهن من قبل الجيش السوفييتي في وقت اجتياح المانيا ل 70 مرة. من بين كل 100 حالة اغتصاب نتج عنها طفل غير معروف الاب. نتيجة عمليات الاغتصاب المتكررة توفي ما يقارب ال 200 ألف سيدة المانية بسبب الامراض والالتهابات في مناطق التناسل
جريمة أخرى لا يتم تسليط الضوء عليها هي على الجهة الشرقية من العالم حرب اليابان مع الصين والتي من الممكن اعتبارها الشرارة الأولى للحرب العالمية الثانية بما يعرف ب "الحرب اليابانية الصينية الثانية".
اليابان كانت تسمي نفسها في ذلك الوقت بالإمبراطورية اليابانية اقامت الحرب على الصين ونتيجتها سقط حوالي ال 17 مليون ضحية ما بين عسكري ومدني
مجرم حرب اخر لا يتم تسليط الضوء عليه جوزيف ستالين. ستالين بالروسية تعني "الرجل الفولاذي" وتم تسميته بهذا الاسم بعام 1913 وقد كان قبلها بعام قد تأهل لشغل منصب عضو في اللجنة المركزية للحزب البلشفي. جرائم ستالين كثيرة ويقدر بانه كان السبب في مقتل 50 مليون شخص طوال فترة حكمه
سفاح وسياسي بريطاني يعتبر بطلا قوميا في بريطانيا وحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1953 ونستون تشرتشل والذي ينتصب تمثاله امام مجلس العموم البريطاني ويتم تخليد ذكراه على انه أحد اهم القادة البريطانيين على مر العصور.
بسبب سياسات تشرتشل مات الملايين من الهنود تحت حكم الاستعمار البريطاني من الجوع أكثر ست اضعاف من خسائر بريطانيا في الحرب العالمية الثانية وما خفي أعظم.
نظرة سريعة على أطراف النزاع الرئيسية
دول المحور
المانيا بقيادة "ادولف هتلر"
إيطاليا بقيادة "بينيتو موسوليني"
اليابان بقيادة الامبراطور "هوريهيتو"
قتلى عسكريون 8 مليون
قتلى مدنيون 4 مليون
12 مليون المجموع الكلي
الحلفاء
الولايات المتحدة بقيادة فرانكلين روزفلت
الاتحاد السوفييتي بقيادة جوزيف ستالين
فرنسا حتى عام 1940 بقيادة "ألبير فرانسوا لوبرون" بعدها اتخذ جيشها كمرتزقة للنازية
الصين بقيادة "شيانج كاي شيك"
قتلى عسكريون 16 مليون
قتلى مدنيون 45 مليون
61 مليون المجموع الكلي
فترة ما بين الحربين
ما بين الحرب العالمية الأولى والثانية يوجد فقط قرابة ال 20 سنة فترة زمنية قصيرة جدا مضغوطة ومليئة بالأحداث هذه الفترة تعد حقبة استثنائية تاريخيا وبالنظر لشريط الاحداث تعتبر الحرب العالمية الثانية استكمالا للحرب العالمية الأولى وان فترة ما بين الحربين هي فترة
إعادة ترتيب الأوراق لخوض الشوط الثاني من الحرب.
بداية مع المانيا في فترة ما بين الحربين بعد خسارة الحرب العالمية الاولى.......يتبع
وافقت ألمانيا على معاهدة فرساي وتم نفي القيصر فيلهلم الثاني، ثم بدأ عهد فايمار الذي أنشأ جمهوريته الخاصة، حيث أسس لنظام جمهوري جديد تم فيه تقسيم السلطة في ألمانيا بين الرئيس والحكومة والبرلمان، ولم يكن ذلك نجاحًا بل تمت محاربة ذلك من قبل الحلفاء واليمنيين الذين عارضوا كل ما قدمه
الاشتراكيون واليهود وألقوا اللوم عليهم بكل خسائر الحرب. ورغم أن الحكومة المعتدلة حافظت على السلطة إلا أن الشوارع كانت مليئةً بالصدامات بين اليمين واليسار، ولم يكن ذلك خاليًا من العنف أبدًا.
وكان على ألمانيا مثلها مثل جميع الخاسرين في الحروب دفع تعويضات الحرب سنة 1921، وكان الثمن الذي دفعته ألمانيا ما يقارب 32 مليار دولار وهو رقمٌ كبيرٌ اعترض عليه الاقتصاديون ولم يتوقعوا أن تتمكن ألمانيا من دفعه حتى 1988، وأدى اعتراضهم إلى تخفيضٍ بسيطٍ في المبلغ.
قدمت ألمانيا الكثير غير المال كتعويضٍ عن الحرب مثل الفحم والحديد الصلب، ولم تتمكن من الاستمرار في دفع ذلك الثمن، مما أدى إلى احتلال فرنسا وبلجيكا لألمانيا في نقاط تركز الفحم والصلب،,,,,
ولم يسبب اعتراض الشعب على هذا الاحتلال سوى زيادة الضغط الاقتصادي على الألمان لتصل الديون إلى أرقامٍ فلكيةٍ هي الأكبر في تاريخ ألمانيا، والتي أدت لاحقًا إلى بداية ألمانيا بالاستدانة من الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي تلك الفترة بدأ النازيون بالظهور كحزبٍ يمينيٍّ نشأ من الطبقة العمالية في ألمانيا، وأرادوا أن تتحد الأمة الألمانية جميعها، فبدأوا بمطالبة الدولة بسحب الجنسية من اليهود حيث كان الادعاء أن اليهود هم السبب الرئيسي للحرب والخسارة لألمانيا، وكان هتلر على رأس الداعمين لذلك.
قاد هتلر التمردات الشعبية، ومنذ عام 1928 بدأ بالصعود إلى السلطة تدريجيًا، وازداد السوء في الاقتصاد إلى جانب الحرب في الشارع، وبدأت طموحات هتلر تزداد إلى جانب حقده على اليهود، وكل ذلك قاد إلى الحرب العالمية الثانية.
صعود هتلر للحكم
كانت ألمانيا في عهد حكومة فيمار تعاني من فترة ضياع سياسي لا تكاد تعثر على حقيقة السياسة التي يجب أن تسير عليها لتصبح على مستوى الدول الكبرى الأخرى بعد أن أذلتها معاهدة فرساي، وطحنتها الأزمات الداخلية والاضطرابات المتعددة والتدهورات الاقتصادية المتعددة،
ولكن قيمة حكومة فيمار يتركز في أنها ثبتت الأوضاع عند أشكال معينة وأصبح من الممكن لشخصية قوية أن يضع برنامجا يلفت إليه الأنظار وتجمع حوله القلوب إذا ما احتوى هذا البرنامج على آمال الشعب، وعلى تطلعاته وكان هتلر هو هذا الزعيم الذي افاد من كل تلك الأزمات حتى وصل إلى الحكم المطلق.
كان أدولف هتلر مواطنا نمساويا، لم يتلق من التعليم إلا شطرا بسيطا. وكان يتعيش من حرفة
النقش وبيع الصور، وخلال الحرب العالمية الأولى تطوع في الجيش الألماني وفي النمسا وفي ميونخ
كانت الحركة الاشتراكية نشطة بعد الهزيمة.
يتبع........
وكان مثل أي ألماني حينذاك يتطلع إلى القوة التي تسعى
إلى إعادة ألمانيا إلى مكانتها العالمية، وإلى تخليص ألمانيا من قيود معاهدة فرساي المذلة وبتخليص
ألمانيا من اليهود الذين غدروا بالوطن الذي يعيشون فيه، وكانت هذه هي مبادئ حزب العمال
الاشتراكي في ميونيخ
ومنذ أن التحق به هتلر أثبت قدرته على توجيه الحزب وقيادته، ولم يلبث أن أصبح هتلر نفسه صاحب حزب "العمال الاشتراكي الوطني" الذي اشتهر باسم الحزب النازي عام 1920.
يعتبر الحزب النازي ونظرية النازية التي وضعها هتلر واحدة من أهم نظريات الحكم الدكتاتوري التي ظهرت خلال القرن العشرين. وظهرت في وقت كانت ألمانيا في حاجة إلى مثل هذه النظرية القومية المتطرفة. وتتبلور في:
1 - كتاب (كفاحي) الذي ألفه وهو في السجن بعد فشل حركته الثورية ضد الحكومة في 1923
ودفاعه عن نفسه خلال محاكمته.
2 - برنامج حزبه، ومنشوراته، وما صدر عنه قبل توليه الحكم وبعده. وفيما يلي أهم مبادئ
وأهداف هتلر وحزبه.
يرى هتلر أن الجرمان هم سادة الجنس البشري، وهم أعلى مرتبة فيه، والذين يجب أن
يتولوا دائماً توجيهه، ولهذا وضعت قائمة للعناصر البشرية كان العنصر الآري في ألمانيا على قمتها
وهم (الأقوياء)، ويليهم النورد (الدنماركيون والنرويجيون والسويديون) والنورمانديون والأنجلو
ساكسونيون،
أما في آخر القائمة فكان السلاف والعرب واليهود والزنوج. وبذل العلماء الألمان جهدهم
لتأكيد أن العنصر الآري هو أبو الأجناس البشرية كلها، وأنه هو الذي حمل مشعل الحضارة منذ
الأزل، بل إنه هو الذي حملها إلى العالم الجديد (أمريكا) بل هناك من ذهب إلى القول بأن المسيح
عقيدته كانت يهودية
ولكنه هو نفسه من سلالة آرية والأصل أهم من العقيدة. وتحدث عن الشعب الآري على اعتبار أنه يحتوي على صفات خاصة به تجعله هو الوحيد
القادر على تحمل أعباء تلك المهام العظام خصوصاً من حيث إن الفرد الآري أقدر من غيره على
التضحية بشخصه وفرديته في سبيل الدولة الآرية.
وحيث إن هذا هو العنصر الآري، وتلك هي المهام التي قيض الله شعبه المختار الآري أن
ينفذها فلا بد من أن تبذل كافة الجهود من أجل الحفاظ على نقاء دمه، ومنع الشعوب الأخرى
الضعيفة من الاختلاط به، حتى لا يحدث لألمانيا ما يحدث من وجهة نظر هتلر في فرنسا،
وما
يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية حينذاك، إذ كان يرى أن تصدر واندماج اليهود في فرنسا
وانتشار اليهود والزنوج في الولايات المتحدة الأمريكية هو المسؤول عما أصاب الشعبين الأمريكي
والفرنسي من انحطاط فكري وخلقي ووطني.
بل لقد كان دعاة النازية يؤكدون أن حضارة العالم في القرن العشرين حضارة متخاذلة منحلة، بلا شرف، وما ذلك إلا بسبب تولي اليهود الصدارة في أكثر من مجال حيوي عالمي، وفي أكثر من حكومة من حكومات الدول الكبرى.
وان السبب الرئيسي
في هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى هو تولي اليهود المراكز الحساسة في الدولة حنيذاك. فالأحرى بالمسؤولين عن مستقبل العنصر الآري أن يخلصوا ألمانيا أولا من اليهود بتهجيرهم أو
بأية وسائل تحقق هذا الهدف.
هذا فيما يتعلق بالألمان في داخل ألمانيا نفسها، أما بالنسبة للمناطق
المفقودة الألمانية الواقعة تحت حكم أجنبي، فيجب أن تركز حكومة ألمانيا جهوداً كبرى من أجل
إعادتها إلى الدولة الآرية الأم بأراضيها. وحيث أن تلك الأعباء كانت ضخمة وثقيلة على كاهل الرجال
ركز الفكر النازي على ربط المرأة بالبيت وبإنجاب أقوى الأطفال وباحتقار العقيم من الرجال أو
النساء ومع ما عليه هذه النظرية العنصرية القومية المتطرفة من قدرة على تحريك مشاعر الشعب
الألماني، إلا أنها كانت تختلف مع الحقائق العلمية التي ثبتت قبل ظهور وبعد ظهور هتلر.
ونعني
بذلك الحقيقة القائلة إنه ليس هناك عنصر في العالم احتفظ بنقائه، وإنما كل العناصر القديمة
تداخلت وتزاوجت واندثرت بعضها في بعض. حيث إن العنصر الآري هو الذي يجب ان يسود العالم من وجهة نظر هتلر فإن أية
نظرية أخرى ذات طابع دولي يجب أن يقضى عليها
ومن هنا كانت عداوته القاسية ضد الشيوعية
التي تهدف إلى دكتاتورية البروليتاريا العالمية، وضد المذاهب المسيحية البروتستنتية والكاثوليكية
لعدم اقتناعها بما ذهب إليه من تفوق العنصر الآري وضرورة تسلمه السلطة، واعتبار أن جسد
الجرماني وروحه لأمته الجرمانية أولاً وأخيراً.
إن إدارة دفة الأمة الجرمانية نحو أهدافها تلك يجب ان تكون في يد زعيم أوحد قوي،
وقوى منظمة تنظيما دقيقاً. قد لا تكون صاحبة «نخبة ممتازة» تساعده في تحقيق الأهداف الآرية
الأغلبية في البلاد،
ولكن بآريتها وبدقة تنظيمها وقدرتها على التضحية في سبيل الأمة الجرمانية
والزعامة القوية كفيلة بأن تكسر الحواجز
التي توضع أمام وصول هذه النخبة المختارة إلى الحكم.؟
ووضع الزعيم (هتلر) نفسه في المكان الأعلى الذي يستطيع منه أن يكرس كافة الجهود من أجل
تكوين دولة واحدة جرمانية تتولى مسؤولياتها العظام نحو سيادة العنصر الآري.
4- بناء الدولة الجرمانية اقتصادياً يجب أن يكون على اساس التكامل الانتاجي الزراعي
الصناعي وليس على اساس التوجيه نحو الصناعة فقط ذلك التوجيه الذي سيطر على ذهن حكام
الدول الأوروبية الأخرى،
حتى لا تصبح الدولة الجرمانية عندما تقع الحرب معرضة للانهيار الاقتصادي بسبب الحصار الذي سيضرب عليها ولهذا كانت سياسة الاكتفاء الذاتي أحد اركان النظرية النازية.
5- بعد أن تتم وحدة الألمان وتصعيد قواهم الاقتصادية يجب العمل على "جرمنة" أوروبا بضم الأجزاء الألمانية أو ذات القربى مع الآريين والعمل على تقوية الصفات الآرية فيها بكافة الوسائل. وبالتالي العمل على منع ظهور دولة عسكرية قوية على الحدود الألمانية حتى رأى هتلر ان إبادة فرنسا
هي التي ستسمح لألمانيا فيما بعد بأن تكسب أراضي في الشرق.
6-أن الفرد الآري يجب أن يبذل أقصى طاقته في تحقيق الأهداف الكبرى الملقاة على عاتق
أمته. ومن ثم فإن أي توقف من جانبه أو من جانب الحكومة عن قيامه بالعمل يعتبر تقاعساً لا
يغتفر. ويجب كذلك أن يعد له العمل والدخل ولأولاده التعليم القويم الوطني الذي يعمق فيهم
هذه الاتجاهات الآرية.
تلك كانت مبادئ وأهداف هتلر وحزبه، وهي شديدة التطرف في القومية، فرضت على
الناس تفوقاً عنصرياً غير مقبول، وهضمت حقوق شعوب كانت ذات حضارات كبرى مهدت لألمانيا
نفسها سبل النهوض.
وفوق هذا وذاك ثبت أن النظرية العنصرية أو القول بأن هذا الشعب مختار
وذاك غير مختار لا تقوم إلا على اساس الأناني لدى عنصر أو قومية أو طائفة يسعى إلى العثور على
مبرر لسياسات عدوانية تضرها.
ووطد هتلر نفسه على أن يفرض نفسه وحزبه على ألمانيا حتى لو وقفت الحقوق الدستورية
المعمول بها حينذاك في وجهه. ولهذا ألف نوعين من المنظمات شبه العسكرية:
1-ذوي القمصان الرمادية
2-فرق الحرس الأسود
والواقع لم يكن النظام النازي هو الذي يتبع وحده مثل هذه الأساليب الإرهابية في فرض كلمة
الحزب على رجل الشارع والحكومة، بل كانت هناك منظمات أخرى تستند إلى مثل هذه المنظمات،
ونذكر بصفة خاصة منظمات الشيوعيين ونظرا لما كان بين الحزب النازي والشيوعيين من خلاف لا
يحتمل بقاء الاثنين معاً
ومهر رجال النازي في استخدام أساليب في الدعاية لحركتهم والحط من قدر خصومهم لم تكن
متوفرة من قبل لغيرهم. فقد استخدموا الإذاعة والنشرات والاجتماعات والاستعراضات والمؤامرات
العلنية والسرية وسائل لخدمة أغراضهم.
والحق أن النازيين حين استخدموا مثل هذه الوسائل لم يكونوا أول من استخدمها، ولكن امتازوا
بأنهم توسعوا في استخدامها بشكل لم يسبق له مثيل، ومن ناحية أخرى ضخم خصومهم من مثل
هذه المسائل حتى بدا كأن الألمان فقط هم الذين فعلوا ذلك دون غيرهم.
كان الوصول إلى الحكم هو الذي يسعى إليه هتلر منذ أن ألف حزبه (النازي). ولم يكن متروياً
في خططه، إذ كان يعتقد أن ظروف ما بعد فرساي كفيلة بأن تجعل الشعب ينقلب على الحكومة
ويؤيده بسهولة. إلا أن محاولته الأولى منيت بفشل ذريع وقبض عليه وحوكم وسجن عام 1923
ولكن هذه الأحداث لفتت الأنظار إليه وإلى حزبه وفلسفته، كما أن هذا الفشل جعله يعيد النظر
في الطريقة التي كان ينظم بها حزبه، والتي أثبتت عدم جدواها خلال حركته الفاشلة.
وهنا يتشابه هتلر ولينين في أن كلا منهما أدرك بعد فشله الأول قيمة الشمولية في الثورة
وانبعاثها من الأقاليم إلى جانب المدن،
وهكذا تشابهت الوسائل ولكن اختلفت الأهداف بين الرجلين.
عمل هتلر على بث نظام الخلايا، ونشطت هذه الخلايا في بث الدعوة النازية، وفي تجميع
القوى المحلية وراء أنصار الحزب خلال المعارك الانتخابية
التي كان يخوضها من أجل الحصول على
أكبر قدر من مقاعد الريخستاج.
وفي نفس الوقت نشر الحرب برنامجه على أوسع نطاق وكان برنامجاً جريئاً يلبي تطلعات
الشعب الألماني خصوصاً أولئك الشباب الذين استنكروا انهزامية حكومة فيمار.
على أن الأزمة الاقتصادية التي تورطت فيها حكومة فيمار سنة 1929 كانت أكبر ممهد لنجاح
حزب هتلر في الوصول إلى الحكم وقد تم ذلك على خطوات.
ففي 1929 زادت البطالة زيادة مخيفة، وتدهورت حالة الأسر الألمانية، وتعرضت البلاد لموجة
من السخط الشعبي أفزعت حكومة فيمار البرجوازية وجعلت مجالس الشركات الكبرى تتحرك بحثا
عن مخرج من الأزمة قبل أن يتحول التيار الشعبي نحو الشيوعية على غرار ما حدث في روسيا.
انتهز هتلر هذه الظروف، وشن حملات قاسية على حكومة فيمار، التي بدت ضعيفة عاجزة
عن مواجهة التحديات، حتى لقد تقربت الشركات من هتلر وحزبه وساندته ماليا وسياسيا على
اعتبار أن البلاد في حاجة إلى شخصية قوية ذات قدرة على مواجهة الأزمات بحزم.
ومن ناحية أخرى
كانت هذه الشركات تجاري التيار الشعبي العام الذي أخذ يلتف حول هتلر وشعبه وبدا واضحاً أنه
سيصبح أقوى زعماء الأحزاب بعد وقت ليس بالطويل.
وفعلاً كان عدد المؤيدين لهتلر ولحزبه يتزايد بسرعة حتى لقد حصل على أكبر عدد من
مقاعد الريخستاج في انتخابات 1932 بالنسبة لبقية الأحزاب. ومع أن هتلر لم يفز في انتخابات
رئاسة الجمهورية أمام هند نبورج (مارس ابريل 1932) إلا أن كفته وحزبه أصبحا ثقيلين
حيث أن
مستشار الجمهورية في 1932 كان فون بابن الذي كان يفضل وصول هتلر إلى منصب المستشارية
حتى لا يستطيع منافسه فون شليخر الاستئثار بالمنصب وحتى لا يتمكن الشيوعيون الذين زادت
قوتهم من الوصول إلى الحكم.
وكان امام هندنبورج طريق واحد لشل الشيوعية، ولهذا قبل وهو
غير راض نصيحة فون بابن بشأن إسناد منصب المستشارية إلى هتلر في أوائل 30 يناير كانون
الثاني 1933.
وحيث إن حزبه لم يكن صاحب أغلبية، فقد اعتمد على قوى أخرى ذات شوكة ساعدته على
الوصول إلى سدة الحكم المطلق، كما ساعدته ظروف ألمانيا في 1929 1933 على ذلك. ويمكن ان
نركز هذه القوى إلى جانب الحزب النازي فيما يلي:
1-الجيش النظامي الألماني
كان يشد أزر الحكومة، ولهذا كان هتلر معنيّاً بعدم تحكم أيّة شخصية غيره في توجيهه، وهذا
يفسر لنا تدبير هتلر إعدام (روهم) قائد قوات العاصفة التي لعبت أكبر دور في وصول هتلر إلى
الحكم.
إذ حاول (روهم) أن يدمج قوات العاصفة في الجيش لتصبح في يده القيادة العسكرية العليا
فقضى عليه هتلر بسرعة.
2-الزعامات الوطنية والمؤسسات الاقتصادية
ما ان تولى هتلر المنصب حتى شرع في تنفيذ برنامجه، وكان معنيّاً في أول الأمر بتصفية خصومه
والحصول على الحكم المطلق. وحدث أن احترق مقر الريخستاج في ليلة 26 27 شباط فبراير
1933،
وبسرعة اتجهت أصابع الاتهام إلى الشيوعيين، وشن عليهم هتلر والسلطة بيده أعنف
الحملات وشتت تجمعاتهم وزعاماتهم. وفي نفس الوقت قضى على غير الشيوعيين من خصومه، ولم
يلبث بعد ذلك أن ألغى الأحزاب، وجعل الحزب الوحيد الذي يحق للألماني أن يلتحق به هو الحزب
النازي.
واستطاع أن يحصل على سلطات واسعة (دكتاتورية) من مجلس الرايخستاج ثم حله. ووصل
إلى هدفه في الحكم الفردي المطلق بعد وفاة الرئيس هندنبورج في الثاني من آب أغسطس 1934
ليصبح هو رجل الدولة الأول وبدأ بذلك الرايخ الثالث.
يعتبر الرايخ الثالث وزعيمه هتلر صورة من صور الحكم المطلق العنصري المتطرف، فهو
أي هتلر كان الزعيم الأوحد، وحزبه هو الحزب الوحيد، فإما أن تكون نازيا أو تكون خائنا.
واقتصاديات ألمانيا يجب أن توجه بدقة لتنفيذ مخططات الحكومة العنصرية والتوسعية.
وكانت مظاهر هذه الدولة الجديدة خلال السنوات التالية تعطي صورة من صور الدولة الشمولية الدكتاتورية دولة تعمل على وضع امكانياتها كلها في خدمة خطة موضوعة موحّدة. يتبع,,,, في الجزء الثاني
وهذا كان يستدعي: من وجهة نظر هتلر:
1 - إعادة النظر في التكوين السياسي والإداري لألمانيا التي كانت دولة اتحادية شبه فيدرالية
تحتفظ فيها بعض الأقاليم والولايات بحقوق خاصة. ولهذا ألغي هتلر هذه الحقوق،
وأصبحت
الإدارة والحكم مركزيين ويكون هتلر بذلك قد أقدم على الخطوة التي لم يقدم عليها بسمارك أو
ولهلم الثاني، وأصبحت ألمانيا فعلا وإداريا دولة واحدة موحّدة (1934) يسودها نظام اشتراكي قومي
عنصري جرماني.
2 - القضاء على القوى الداخلية المناهضة أو المتناقضة مع هذه الخطة الموحّدة للدولة ولهذا
شكل البوليس السري الذي اشتهر بالجستابو الذي وضعت في يده سلطات واسعة وسريعة التنفيذ
ضد معارضي النظام الجديد. وكان رجال الجستابو منبثقين في القرى والمدن وفي كل هيئة وإدارة
حكومية أو خاصة.
وكان الجستابو يكاد أن يكون مستقلا بعيدا عن الرقابة القضائية، يستطيع أن يصادر الحريات،
وأن يزج بأعداء النظام في معسكرات الاعتقال.
3 - تطهير ألمانيا من العناصر (المنحطة) وخصوصاً اليهود 2 فأصدر قوانين نورمبرج وهذه تقضي:
أ - طرد جميع الموظفين اليهود من المناصب العامة.
ب - منع المحامين والصحفيين والأطباء والصيادلة والناشرين منهم من مزاولة مهنتهم.
ج - تحريم وراثة الأرض عليهم.
4 - تنظيم الشباب وتعليمه على أساس النظرية النازية القومية العنصرية الجرمانية.
5 - توحيد السياسة الاقتصادية للدولة بحيث تسيطر الأداة الحكومية على الانتاج وتصريفه،
وعلى العمال والفلاحين ومسؤولياتهم وحقوقهم، ومن ثم لم تعد هناك حاجة من وجهة نظر النظام
الهتلري، إلى نقابات تدافع عن مصالح العمال وأصحاب الحرف، ولهذا حلّت النقابات العمالية،
وانشئت في مكانها جبهة العمل. التي كانت مسؤولة أساساً عن توجيه العمال نحو تنفيذ خطط الحزب النازي.
كانت السياسات الداخلية الألمانية تثير بعض المشاكل مع الدول الأخرى، مثل دفاع فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة عن حقوق اليهود في ألمانيا،
ولكن سياسة إعادة توحيد جميع الألمان
في تشيكوسلوفاكيا وفي النمسا وفي ايطاليا وفي بولندا وإعادة الاتصال المباشر بين ألمانيا وبروسيا. كان كل هذا السبب في تصاعد الأزمات.
حقيقة كانت إعادة تجميع الألمان تحت دولة واحدة نازية هدف هتلر الأول، ولكن كانت هناك عدة خطوات يجب أن يقوم بها أولاً وهي تخليص أراضي ألمانيا نفسها من التسلط الأجنبي (الفرنسي)،
أو بمعنى آخر: عودة تسليح ألمانيا واسترداد (السار) من فرنسا. وعودة القوات الألمانية إلى أراضي الراين المنزوعة السلاح بمقتضى معاهدة فرساي.
كانت مشكلة إعادة تسليح ألمانيا مثار جدل شديد بين حلفاء الأمس (فرنسا وبريطانيا والولايات
المتحدة). وكان هتلر لا يطرح المشكلة على أساس أنها خرق من جانبه لمقررات فرساي، وإنما اتهام
للحلفاء بعدم الوفاء بالتزاماتهم الخاصة بنزع السلاح الذي نصت عليه تلك المقررات.
أما وقد
رفضت دول الحلفاء نزع سلاحها فلا أقل من أن تعطى ألمانيا حقها في إعادة تسليح نفسها، وكان
رأي الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، هو أن تكون على قدم المساواة من حيث التسليح نظراً
لتعذر نزع السلاح الشامل.
وتصلبت فرنسا على اعتبار أنها هي التي تواجه الضربة الألمانية الأولى، وكفاها ما حدث من
قبل في حرب السبعين وفي الحرب العالمية الأولى، ولكن الظروف كانت أقوى من معارضة فرنسا،
فقد عزم هتلر على إعادة تسليح بلاده،
وعلى عدم الالتزام بعضوية ألمانيا في المنظمة الدولية (عصبة
الأمم) وأجرى استفتاء حول البقاء عضوا فيها أو الانسحاب منها، فقرر هذا الاستفتاء الخروج منها
. في اكتوبر تشرين أول 1933
وأثبت هتلر للعالم أنه بخروجه من العصبة لا يهدف إلى شن حملات عدوانية على أحد، بل أنه دخل
في مفاوضات مع بولندا أكثر الدول توسعا بعد الحرب العالمية الأولى على حساب ألمانيا لعقد معاهدة
عدم اعتداء، وقعت في يناير كانون الثاني 1934، ونصت على علاج المشكلات بين الدولتين بالطرق
السلمية.
ولقد اختار هتلر وقتا مناسباً جداً لعقد مثل هذه المعاهدة. فقد كان الحكم شبه الدكتاتوري
في بولندا حينذاك معجبا بالتنظيم النازي، ومعتقداً أن وقوع بولندا بين عملاقين (الاتحاد السوفييتي
وألمانيا النازية) يجعلها أقدر على اللعب على الطرفين,
وأنها كانت مطمئنة إلى تعهدات كل
من بريطانيا وفرنسا بالدفاع عنها ضد عدوان ألماني عليها. وإلى جانب هذه كانت بولندا تعتقد أنها تستطيع أن تحقق بعضاً من أطماعها في تشيكوسلوفاكيا بالتعاون مع ألمانيا النازية الأكثر قوة من
فرنسا التي تتنازعها الانقسامات الداخلية والأزمات مع بريطانيا.
وربح فعلاً هتلر من هذه المعاهدة
مع بولندا إذ وقفت على الحياد عندما صمم ونفذ هتلر خطته لدخول القوات الألمانية إلى (الراين)
. في 1936، وفي الضغط على تشيكوسلوفاكيا خلال أزمة (ميونخ) في أيلول سبتمبر 1938
كانت مشكلة السار واحدة من القضايا الدقيقة وإن كانت النصوص الخاصة بها في معاهدة
فرساي واضحة: أن يظل السار تحت سيطرة فرنسا تستغله خمسة عشرة عاما ليجري فيه استفتاء
بعد انتهاء هذه المدة لتحديد تبعيته. وكان هتلر يطالب بالسار وبضمه دون إجراء استفتاء،
إلا أنه
وجد أن إجراء استفتاء سيكون في صالح الانضمام إلى ألمانيا، ولهذا قبل إجراءه، وأعلن الألمان فيه
. (انضمامهم إلى ألمانيا (أوائل 1935
ولا يكاد يتم ذلك حتى جاءت الفرص تباعاً أمام هتلر لإعلان سياسته الخاصة بالتسلح على اعتبار أن ذلك هو الوسيلة الوحيدة لعودة القوات الألمانية إلى أراضي الراين المنزوعة السلاح.
فقد أعلنت الحكومة البريطانية عن برنامج جديد للتسلح، وكان برنامجاً ضخماً، فرد عليه هتلر بأن أعلن في 9 مارس آذار 1935 عن برامجه لتصعيد القدرات العسكرية الألمانية. وأسرعت الدول المهددة بالنمو العسكري الألماني الجديد فرنسا وبريطانياوايطاليا إلى عقد مؤتمر (ستريزا) في ابريل نيسان 1935
ولقد استنكرت هذه الدول
خرق ألمانيا لقرارات فرساي الخاصة بتحديد القوات المسلحة الألمانية ولكن دون أن
تتخذ أي منها خطوة إيجابية رادعة. بل كانت ايطاليا تقترب بسرعة من ألمانيا وكانت
بريطانيا مشغولة بالعدوان الايطالي على اثيوبيا،
ولا ترغب في توسيع نطاق الأزمة مع إيطاليا حتى لا ترتمي هذه في أحضان ألمانيا. وتريد توجيه ألمانيا إلى شرق أوروبا، ولهذا عقدت
معاهدتها البحرية مع ألمانيا في 1935 وهي المعاهدة التي تحدد قوة الأسطول الألماني.
وتبدو مهارة هتلر السياسية، أنه في الوقت الذي كسب فيه بولندا إلى جانبه، سعى إلى كسب
ايطاليا (حزيران يونيو 1934)، كما كان يشد أزر النازيين النمساويين العاملين ضد حكومة (دلفوس)
والذين اغتالوه في 24 يوليو تموز 1934،
وكان كذلك هادئاً عندما أرسل الدوتشي قواته إلى ممر
برنر رداً على مصرع (دلفوس) بيد النازيين ولم يثر هتلر أزمة مع الدوتشي بل طمأنه بعقد اتفاقية
تعهدت فيها ألمانيا باحترام استقلال النمسا 1936،
حتى بعد عقد المعاهدة الفرنسية الإيطالية في
7 يناير كانون الثاني 1935 التي أكدت استقلال النمسا وسلامتها، واجتماع ايطاليا وبريطانيا وفرنسا
في ستريزا في ابريل 1935 للاحتجاج على إعادة هتلر تسليح ألمانيا.
حتى نجح هتلر أخيراً في كسب
إيطاليا إلى جانبه ليتكون المحور الإيطالي-الألماني لما كان بين الطرفين من تشابه في التكوين
والأهداف، ولما أدت إليه التطورات من تقوية هذا التشابه، وخصوصاً من حيث:
1 - العداء للإمبراطوريات الديمقراطية الاستعمارية ايديولوجيا واقتصاديا والعداء للشيوعية.
2 - حاجة كل من ألمانيا وايطاليا إلى مستعمرات جديدة لاستيعاب التزايد السريع في السكان
لديهما ولفتح أسواق جديدة لمنتجاتهما.
3 - اتفاق الأهداف في الحرب الاسبانية الأهلية.
4 - الاتفاق في تكوين دولة شمولية اشتراكية برجوازية قومية تسلطية.
5-كل من ايطاليا وألمانيا كانت تحتقر عصبة الأمم ولقد خرجت إيطاليا منها في 1937 بعد
أربع سنوات من خروج ألمانيا منها وبعد عام واحد من انسحاب اليابان منها.
ولهذا كان من اليسير على هتلر أن يقنع الدوتشي بالانضمام إلى الميثاق الألماني الياباني المعادي
للشيوعية الدولية
والذي سبق أن عقد في 25 نوفمبر تشرين الثاني 1936، وفعلا انضمت إليه
. ايطاليا في نوفمبر 1937
أما فرنسا فقد أزعجها هذا التصاعد في قوة ألمانيا وسعت إلى تنفيذ سياستها التقليدية، وهي
التحالف مع الاتحاد السوفييتي حتى لا يستطيع الألمان الانفراد بفرنسا وحتى يصبحوا مهددين
بالحرب في جهتين على الأقل. (1935 1936).
وعندما علم هتلر بذلك أعلن أن هذه المعاهدة
تعرض السلام وكيان ألمانيا للخطر، وأقدم على مغامرة اعتبرها إعادة للتوازن الدولي وهي إرسال
قواته إلى أراضي الراين المنزوعة السلاح.
وهناك نقد شديد موجه لحكومة فرنسا التي قبلت هذا التحدي دون تحرك مضاد قوي من
جانبها مع أن الجيش الألماني كان أضعف من الجيش الفرنسي، ولأن الأسطول الألماني كان في المهد
وكذلك سلاح الطيران. ولكن يجب أن نضع في الاعتبار أن مثل هذه التقديرات كانت واضحة بعد
انتهاء الأزمة وليس خلالها.
وكانت فرنسا بصفة خاصة تخشى صداماً منفرداً مع ألمانيا.وكان الشعب الفرنسي بصفة عامة يكره عودة الحرب.
ولم تكن حكومة فرنسية واحدة هي المسؤولة عن هذه القضية وإنما أكثر من واحدة، فوزارة لافال كانت تتداعى تحت وطأة العدوان الإيطالي على الحبشة،
وجاءت وزارة لإجراء الانتخابات التي انتصرت فيها (الجبهة الشعبية) اليسارية الفرنسية. ومن ثم كانت حكومات فرنسا في هذه الأزمة عاجزة عن اتخاذ سياسة محددة إزاء هذه المشكلة الخطيرة.
وكانت الضربة ناجحة جداً لدرجات ربما لم يكن هتلر نفسه يتوقعها. فقد أدت إلى اهتزاز
مكانة فرنسا في المجال الدولي إذ اتخذ حلفاء فرنسا (بولندا وبلجيكا وانجلترا) سياسات غير معادية
لألمانيا وخففت من حدة توترها معها.

جاري تحميل الاقتراحات...