نور كريم
نور كريم

@it0noor

10 تغريدة 33 قراءة Nov 11, 2020
1-النظرية الأخلاقية
تعد محاورة « الجمهورية » لأفلاطون أول منظور أخلاقي للأثر الذي يمارسه الشعر والفن في المدينة الفاضلة كما يراها أفلاطون . وتصور «الجمهوريه»مجتمعا لا تترك فيه إدارة دفة الحياة للصدف أو للهوى المتقلب . فالحياة الخيرة أو الأخلاقية الصحيحة للفرد لا يمكن أن تتحقق إلا
في مجتمع منظم أحسن تحكمه الحكماء أو الفلاسفة الملوك كما يسميهم افلاطون، والذين يبتغون في حكمهم سعادة جميع أفراده ،معتمدين في ذلك على قدرة العقل التي يمتلكها الإنسان ، ويوجه بها حياته على نحو من شأنه تحقيق غاياته الأساسية . وفي استطاعة المعرفة التي يمنحها العقل للناس -
ويقصد بها
أفلاطون معرفة ما هو خير وأخلاقي فعلا للناس - أن تنقذهم من التخبط الذي يميز أنواع الاختيارات العمياء القصيرة النظر ، التي تدمر نفسها بنفسها في النهاية.
2-النظرية الأنثروبولوجية
تبلورت النظرية الأنثروبولوجية في الأدب على يد المفكر وعالم الأنثروبولوجيا الفرنسي كلود ليفي - شتراوس (Claude Lévi-Strauss) في كتابه المشهور «العقل البدائي أو الوحشي» (Mind Savage The) الذي صدر
عام 1966، والذي حدد به إحدى الخصائص الرئيسية للفكر الأسطوري
أو الخرافي الذي تنتجه المجتمعات البدائية في محاولة منها لتفسير ظواهر الكون الغامض الذي تخشاه لعدم اطمئنانها إليه . وهو الفكر الذي يمكن أن يعيش عبر العصور كجزء من التراث الشعبي حتى في المجتمعات الحديثة التي تطورت فكريا وعلميا ، ويبدو أن استمراره وتجذره في الوجدان الإنساني راجع إلى
أن الإنسان المعاصر لا يزال يشعر بأن حياته عبارة عن غابة موحشة من الألغاز
والطلاسم.
3-النظرية التجاوزية (الترانسندينتالية)
برزت النظرية التجاوزية (الترانسندينتالية) على سطح الحياة الأدبية والروحية في الولايات المتحدة الأمريكية في منتصف القرن التاسع عشر .وهي تعني تجاوز القيود التجريبية والواقعية التي تعتمد على التجربة المادية المحسوسة فقط ، والانطلاق إلى آفاق
عالية ومتسامية تؤكد سيادة الفكر على
المادة ، وتؤمن بالحدس كنور هاد نحو الحقيقة المنشودة . فهي نظرية مثالية إلى
حد كبير ، بلغت قمتها في ولاية نيوإنغلاند على وجه التحديد ، وكانت مصدرا لإلهام أدباء ومفكرين كبار من أمثال رالف والدو إيمرسون ، وبرونسون آلكوت ، وهنري ديفيد ثورو ،
ومارغريت فوللر وغيرهم ممن تمردوا على تقاليد القرن الثامن عشر التي كانت أسيرة لقيود المادة والتجربة المحسوسة دون رغبة تدفعها إلى التطلع إلى آفاق روحية أعلى وأسمى.

جاري تحميل الاقتراحات...