ياسر الرحيلي
ياسر الرحيلي

@alruhaily

21 تغريدة 307 قراءة Nov 10, 2020
ربما يعرف البعض ان قصة اختراق شركة سوني بدأت بسبب فلم The Interview وهذه التفاصيل.
في سنة 2013 تم الانتهاء من سيناريو فلم اسمه Kill Kim Jong Un "اقتل كيم جونج اون" زعيم كوريا الشمالية. ولكن تم تغيير الاسم الى ”The Interview” وفكرته ان صحفي يرتب مقابلة مع الزعيم الكوري لاغتياله.
الشركة المنتجة للفلم هي شركة كولومبيا بيكتشرز التابعة لمجموعة شركات سوني.
وكان من المقرر عرض الفيلم في صالات السينما في اجازة الكريسمس لسنة 2014
تم اصدار العرض الترويجي في شهر ستة 2014 عندها بدأت الأزمة بين كوريا الشمالية وشركة سوني بالخصوص وأمريكا بالعموم، حيث رأت كوريا الشمالية ان اصدار الفلم يعتبر عمل ارهابي و حربي ضدها!
تم تجاهل الغضب الكوري واستمر انتاج الفلم كما هو مخطط له ولم يكن من المتوقع في نظر الشركة والحكومة الأمريكية ان يتم تصعيد المسألة من الجانب الكوري.
كان التحدي الذي على طاولة كوريا الشمالية هو اجبار شركة سوني على ايقاف الفلم وعدم عرضه، وهو تحدي كبير اذ كيف تتحكم بقرار شركة خارج سلطتها من دون تصعيد عسكري .
الجواب هو "عملية سيبرانية"!
طبعاً كورية الشمالية بدأت في تطوير قدراتها السيبرانية الهجومية من سنة 2009 وبدأت باستخدامها ضد جارتها كوريا الجنوبية في سنة 2011 و 2012 و 2013 وهاجمت من البنوك والاعلام ومصالح حيوية عدة على اراضي كوريا الجنوبية.
في يوم 24 سبتمبر 2014 استقبل احد موظفي شركة سوني بريد من مدير تنفيذي لشركة اخرى ومن خلال هذا الايميل بدأ المخترقون يتنقلون ويخترقون ويسيطرون على اجهزة الشركة بصمت لمدة شهرين ولم يشعر بهم أحد.
بعد شهرين وفي يوم 21 نوفمبر 2014 وصل إيميل لمدراء شركة سوني يهددهم ويطلب التعويض المادي مقابل الدمار الذي لحق بهم بسبب الفلم، ولا فسوف يكون الرد قاسي.
مرفق صورة من التهديد
احد التنفيذين ارسل الرسالة الى الـ FBI ولكن لم يتم التعامل مع التهديد بشكل جدي وتم تجاهله لأنه لم يكن واضح لهم.
بعدها بيوم او يومين؛ قام المخترقون بتحميل برنامج تدمير للشبكة من خلال الاجهزة التي يتحكمون بها اسمه Desrover والذي من خلاله دمروا MBR في الهارديسكات ليجعلوا جميع الملفات غير قابلة للقراءة وفي نفس الوقت كتبوا على الملفات المهمة حتى يصبح استعادتها مستحيلة.
بدأ تنفيذ العملية وتفعيل البرنامج يوم 24 نوفمبر (اجازة عيد الشكر) وتم بث صورة لهيكل عظمي وبها تهديد آخر بنشر جميع المعلومات السرية الخاصة بالشركة والأفلام التي لم تعرض بعد للعالم ووضعوا روابط لها.
70% من انظمة سوني توقفت عن العمل، واصبح الموظفون يستخدمون ايملاتهم الشخصية والمراسلات الورقية. وعلق احد الموظفين بقوله رجعنا عشر سنوات للخلف في لحظة!
في خضم هذه التأثر و التخبط التي وقعت به الشركة، قام المخترقون في اليوم التالي بمراسلة الصحفيين بمعلومات سرية للشركة والذين بدورهم تواصلوا مع الشركة للتعليق ولكن لم يرد أحد.
قام صحفي بنشر دراسة عن رواتب التنفيذين في شركة سوني وقام بعمل تحليلات عن التفرقة في الرواتب، مما جعل الموظفين في احباط أكثر، فالعمل اصبح ورقي وفي نفس الوقت اكتشفوا التمييز الذي يمارس ضدهم والفروقات بينهم!
ايضاً تم نشر معلومات الموظفين المهمة والحساسة والتي تمكن الآخرين من انتحال هويتهم، فبدلاً عن أن يركز الموضفون بمشكلة الشركة اصبحوا مهتمين بمشكلتهم الشخصية و أصبح الكل يبحث عن تأثيرها عليه هو لا على الشركة.
في يوم 5 ديسمبر صعد المخترقون الهجوم و أرسلوا رسالة الى كثير من الموظفين يطالبونهم بتسجيل اعتراض على الشركة والا سيكونون في خطر هم و أهاليهم وهددوهم بمعرفة عنواين منازلهم!
بعدها بثلاث ايام، نشروا رسالة على الانترنت يذكرون فيها انهم حذروا الادارة ولم تستجب لهم وكانت النتيجة ما حدث، وطالبوا بايقاف الفلم بشكل مباشر.
في يوم ١٦ ديسمبر وقبل اسبوع من عرض الفلم، صعد المخترقون التهديد ونشروا :
“ تذكر احداث ١١ سبتمبر ولا تذهب لمشاهدة الفلم في السينما واذا كان منزلك قريب من السنما ننصحك بمغادرته!!”
في اشارة واضحة انهم ينوون التصعيد الارهابي!!
عند هذا الحد أعلنت دور السينما ايقاف عرض الفلم و تحولت الخطة الى ان يتم عرضه في خدمات الانترنت للافلام والتي من خلالها تم نسخ الفلم ونشره مجاناً مما شكل خسارة كبيرة على الشركة فوق خسارة العرض في دور السينما.
ما حدث في سوني هو عملية سيبرانية مخطط لها ولها أهداف و دارت بشكل مباشر بين المهاجمين و الشركة في هدف ايقاف عرض ونشر الفلم.

جاري تحميل الاقتراحات...